العناوين الرئيسيةمحليات

الزراعة تطلق المنصة الوطنية السورية للهطولات المطرية “غياث”

أعلنت وزارة الزراعة إطلاق المنصة الوطنية السورية للهطولات المطرية (غياث)، وذلك بالتعاون والشراكة مع مؤسسة مدد للتنمية وبناء السلام (MDP)، في إطار سعيها إلى تحسين دقة إحصاء وتحليل بيانات الهطولات المطرية، واعتماد نهج التحول الرقمي في أعمالها، وتعزيز اتخاذ القرار المبني على الأدلة.

وتُعد منصة غياث، بحسب ما نشرت الوزارة على صفحتها على “فيسبوك”، “ خطوة متقدمة في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإدارة الزراعية والمناخية، حيث صُممت لمراقبة وتحليل الهطولات المطرية عبر شبكة تضم 166 محطة رصد فعّالة موزعة على مختلف “المناطق السورية.

وتوفر المنصة، وفق المنشور، للمستخدمين “مجموعة من الخدمات والمزايا، من أبرزها، إصدار نشرة يومية للهطولات المطرية مع عرض كمية الهطول في أقرب محطة رصد للمستخدم، مراقبة فترات الجفاف وتواريخها بما يساعد في تقييم تعرض المحاصيل للإجهاد المائي، حاسبة الري التكميلي لدعم المزارعين في اتخاذ قرار الري المناسب، خرائط تفاعلية توضح مواقع محطات الرصد ومناطق “الاستقرار، تحليل إحصائي وأرشفة تاريخية لبيانات الهطولات المطرية.

وأكدت وزارة الزراعة أن “إطلاق منصة غياث يأتي ضمن جهودها لتطوير منظومة البيانات الزراعية والمناخية في سورية، وتوفير معلومات موثوقة تدعم المزارعين والكوادر الفنية، بما يسهم في تحسين التخطيط الزراعي وزيادة الإنتاجية والحد من المخاطر المرتبطة “بتذبذب الأمطار.

وتكتسب المنصة أهمية بالنسبة لشريحة واسعة من المزارعين والجهات المعنية بالتخطيط الزراعي، إذ يمكن أن يستفيد منها بشكل مباشر مزارعو المحاصيل البعلية في مناطق الجزيرة والساحل والسهول الداخلية، ولا سيما منتجو القمح والشعير والحمص والعدس، الذين يعتمدون بشكل رئيسي على كميات الهطول وتوزّعها الزمني خلال الموسم الزراعي.

وتتيح البيانات اليومية والتحليلات الإحصائية للمهندسين الزراعيين ومديريات الزراعة ووحدات الإرشاد الزراعي متابعة مؤشرات الجفاف والإجهاد المائي بشكل أدق، ما يساعد على اتخاذ قرارات تتعلق بتوقيت الزراعة أو تقدير الحاجة إلى الري التكميلي، إضافة إلى استخدامها من قبل الباحثين والمؤسسات المعنية بإدارة الموارد المائية والتخطيط المناخي في إعداد الدراسات والتوقعات الزراعية الموسمية.

والجدير بالذكر أن الزراعة السورية تعتمد تاريخياً بدرجة كبيرة على الأمطار، إذ تشكّل الزراعة البعلية نحو نصف المساحات المزروعة في البلاد، ولا سيما في مناطق الجزيرة والبادية والأرياف الداخلية.

وتشهد سوريا خلال السنوات الأخيرة تذبذباً ملحوظاً في كميات الهطول وتوزّعها الزمني نتيجة التغيرات المناخية، وهو ما انعكس على إنتاج المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والشعير في عدد من المواسم.

وسُجلت سنوات جفاف أو مواسم مطرية ضعيفة في بعض المناطق الزراعية الرئيسية. ويعد توفر بيانات دقيقة ومستمرة حول الهطولات المطرية أحد الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها المؤسسات الزراعية والبحثية لمراقبة التغيرات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي وإدارة الموارد المائية.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى