المصرية ليلى سويف تواصل إضرابها لنصرة ابنها رغم تدهور حالتها الصحية

تواصل الدكتورة المصرية ليلى سويف، الأكاديمية والناشطة الحقوقية البارزة، إضرابها عن الطعام لتقارب 150 يوماً من الإضراب، رغم تدهور وضعها الصحي، في محاولة للضغط على السلطات المصرية من أجل تحسين ظروف احتجاز ابنها، الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، والإفراج عنه.
وبينما تصرّ على موقفها، تتوالى التحذيرات بشأن صحتها الهشة، مما يزيد القلق بين أسرتها والمتضامنين معها،ووفقًا لابنتها سناء، فقد نُقلت ليلى سويف إلى المستشفى تحت المراقبة الطبية بعد انخفاض حاد في مستوى ضغط الدم والسكر.
رغم تعليق محلول ملحي لها، ظل الضغط منخفضا، ووصل مستوى السكر في الدم إلى 36، وهو انخفاض خطير قد يؤدي إلى فقدان الوعي أو مضاعفات مهددة للحياة.
ومع ذلك، ترفض ليلى تلقي الجلوكوز، متمسكة بموقفها الرافض للطعام حتى تحقيق مطالبها.
وتوضح سناء في منشور لها على مواقع التواصل الاجتماعي:
” في حالة لو فقدت الوعي أو القدرة على اتخاذ قرارات لنفسها، القرار لينا احنا بناتها. قلتلهم يتدخلوا لإنقاذها طبعا لو فقدت الوعي.”
يأتي ذلك بينما تستعد الأسرة لزيارة علاء في أول أيام رمضان، مما يزيد من الضغوط النفسية على أفراد العائلة الذين يحاولون موازنة دعم ليلى والحفاظ على معنويات علاء داخل السجن.
لماذا تُضرب ليلى سويف عن الطعام؟
بدأت ليلى سويف إضرابها عن الطعام في إطار حملة للضغط من أجل الإفراج عن ابنها علاء عبد الفتاح، أحد أبرز الوجوه الثورية في مصر، والذي يتم التعريف عنه بأنه “ناشط حقوقي يساري مصري ومدوّن”.
ويُحتجز علاء منذ عام 2019 بعد اعتقاله على خلفية تهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية، وهي اتهامات ترفضها الأسرة والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي تعتبرها جزءً من قمع أوسع للنشطاء والمعارضين السياسيين في مصر.
وبحسب ناشطين عانى علاء خلال سنوات سجنه من انتهاكات عديدة، بينها الحبس الانفرادي، وتقييد الوصول إلى الكتب والمراسلات، وسوء الرعاية الصحية.
ودفع ذلك والدته الدكتورة ليلى سويف إلى اتخاذ خطوة الإضراب كصرخة أخيرة من أجل إنقاذ ابنها وإلقاء الضوء على معاناته.
ردود الفعل والتضامن
وحظي إضراب ليلى سويف باهتمام واسع، حيث أطلق ناشطون حملة إلكترونية تحت وسم #تجوع_ليحيا و #FreeAlaa لدعم قضيتها والتضامن مع علاء.
وأصدرت منظمات حقوقية دولية، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، بيانات تُحمل فيها السلطات المصرية مسؤولية سلامة ليلى وتُطالب بالإفراج الفوري عن علاء.
وتجسد “سويف” بإضرابها عن الطعام قوة الأمومة الممزوجة بإصرار المناضلين. وبينما يتابع العالم حالتها الصحية بقلق، تبقى رسالتها واضحة: الحرية ليست امتيازا، بل حق أصيل يجب أن يُنتزع مهما كان الثمن.
وحتى اللحظة، لم تُصدر السلطات المصرية أي تعليق رسمي بشأن وضع ليلى سويف أو علاء عبد الفتاح، ومع استمرار الإضراب وتدهور الحالة الصحية لليلى، يزداد الضغط على الحكومة المصرية لاتخاذ خطوة تنهي معاناة هذه العائلة التي أصبحت رمزا للمقاومة والصمود في وجه الظلم.
تلفزيون الخبر