لاعبات في منتخب إيران لكرة القدم يشعلن أزمة ديبلوماسية بعد بقائهن في أستراليا وطلب اللجوء

اندلعت أزمة سياسية ورياضية بعد أن طلب عدد من لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات اللجوء في أستراليا عقب مشاركتهن في بطولة كأس آسيا للسيدات، في تطور أثار جدلاً دولياً ومخاوف بشأن “سلامتهن” في حال عودتهن إلى إيران.
وقالت السلطات الأسترالية إن “عدة أعضاء من بعثة المنتخب الإيراني، بينهم لاعبات، تقدموا بطلبات للبقاء في البلاد بعد انتهاء مشاركتهم في بطولة كأس آسيا للسيدات 2026 التي استضافتها أستراليا، وذلك خوفاً من تعرضهم لإجراءات عقابية في بلدهم.”
خلفية الأزمة
بدأت الأزمة خلال البطولة عندما امتنعت لاعبات المنتخب الإيراني عن أداء النشيد الوطني قبل المباراة الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية، في خطوة اعتُبرت احتجاجاً صامتاً في ظل التوترات السياسية والحرب الجارية في إيران آنذاك.
وأثارت الخطوة ردود فعل حادة في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية التي وصفت اللاعبات بـ“الخائنات”، الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال تعرضهن لعقوبات أو ملاحقات عند عودتهن إلى البلاد.
طلبات لجوء بعد انتهاء البطولة
بعد خروج المنتخب الإيراني من البطولة في 8 اذار، غادرت خمس لاعبات معسكر الفريق في أستراليا وتقدمن بطلبات لجوء، وهن::
“فاطمة بسندیده، زهرة غنبري، زهرة سربالي، عاطفة رمضاني زاده، مونا حمودي”
وقالت مصادر إعلامية إن “اللاعبات غادرن الفندق الذي كان يقيم فيه الفريق بمساعدة الشرطة الفيدرالية الأسترالية، قبل نقلهن إلى موقع آمن”.
ومن بين اللاعبات البارزات التي طلبت اللجوء قائدة المنتخب وأفضل هدافة في تاريخه زهرة غنبري، إضافة إلى لاعبات أخريات ينشطن في نادي “بام خاتون” بطل الدوري الإيراني للسيدات.
وفي وقت لاحق، أفادت تقارير بأن لاعبتين إضافيتين وعضواً من الطاقم الفني طلبوا أيضاً البقاء في أستراليا، ما رفع عدد أفراد البعثة الذين يسعون للحصول على حماية إلى سبعة.
موقف أستراليا وإيران
قال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي إن “الحكومة منحت بعض اللاعبات تأشيرات إنسانية مؤقتة بعد مقابلات أجريت معهن بعيداً عن مسؤولي الاتحاد الإيراني”، مشيراً إلى أن “القرار اتخذ بناءً على مخاوف تتعلق بسلامتهن إذا عدن إلى إيران”.
وأضاف الوزير أن “اللاعبات اللواتي قررن البقاء سيحصلن على دعم للاستقرار في البلاد، يشمل دروساً في اللغة وفرص عمل وتعليم”.
في المقابل، اعتبرت السلطات الإيرانية أن الحكومة الأسترالية قامت بـ“احتجاز” لاعبات المنتخب، معتبرة أن ما حدث يمثل تدخلاً سياسياً في شؤون الفريق.
احتجاجات ومخاوف على العائلات
وأثارت القضية أيضاً ردود فعل من ناشطين ومنظمات حقوقية في أستراليا، حيث تجمع متظاهرون خارج الفندق الذي أقام فيه الفريق مطالبين بحماية اللاعبات ومنحهن حق اللجوء.
لكن مصادر قريبة من الفريق أشارت إلى أن “كثيراً من اللاعبات واجهن معضلة صعبة، إذ يخشين أن تتعرض عائلاتهن في إيران لضغوط أو عقوبات في حال قررن عدم العودة”.
تطورات لاحقة
في تطور لاحق، أفادت تقارير أن إحدى اللاعبات التي كانت قد طلبت اللجوء تراجعت عن قرارها واتصلت بالسفارة الإيرانية، الأمر الذي أدى إلى نقل اللاعبات الأخريات إلى مكان أكثر أماناً بعد الكشف عن موقعهن.
تلفزيون الخبر



