العناوين الرئيسيةموجوعين

البدء باستخراج رفات ضحايا “حفرة التضامن” في دمشق

بدأت “الهيئة الوطنية للمفقودين” أعمال تنقيب واستخراج رفات ضحايا من حفرة حي التضامن جنوبي دمشق، في ملف يُعد من أكثر القضايا المرتبطة بالاختفاء القسري والانتهاكات خلال سنوات الحرب السورية، وذلك عقب توقيف مرتكب “مجزرة التضامن” أمجد يوسف، والذي بات يعرف بـ”سفاح التضامن”، اواخر الشهر الماضي.

وذكرت “العربية نت” أن فرق البحث انتشلت رفات 12 شخصاً، بينهم أطفال، خلال عمليات التنقيب التي بدأت الجمعة، على أن تستمر لعدة أيام بهدف استخراج مزيد من الرفات والتعرف على الضحايا.

وكانت السلطات السورية أعلنت أواخر نيسان الماضي توقيف “يوسف” في منطقة سهل الغاب بريف حماة، بعد سنوات من تداول تسجيلات مصوّرة وثّقت عمليات إعدام ميداني لمعتقلين في حي التضامن عام 2013، حيث أظهرت المقاطع رمي الضحايا داخل حفرة قبل إحراق الجثث ومحاولة طمس الأدلة.

وتُعد قضية “حي التضامن” من أبرز الملفات التي أعادت طرح ملف العدالة الانتقالية في سوريا، ولا سيما ما يتعلق بكشف مصير المفقودين، وتوثيق الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها ضمن مسارات قانونية ومؤسساتية.

وفي هذا السياق، تشير تقارير أممية وحقوقية سابقة إلى أن ملف المفقودين والمختفين قسراً يمثل أحد أكثر الملفات تعقيداً في سوريا، نظراً لارتباطه بحقوق عائلات الضحايا في معرفة الحقيقة، إضافة إلى دوره في أي مسار مستقبلي للمصالحة المجتمعية وإعادة بناء الثقة بالمؤسسات.

وزار مؤخراً وفد مشترك من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، ممثلاً بلجنتي المساءلة والمحاسبة وكشف الحقيقة، وبمشاركة وفد من وزارة العدل ممثلاً برئيس نيابة محاكم العدالة الانتقالية، مدينة دير الزور، “في إطار تسهيل وصول الضحايا وذويهم إلى المسار القضائي”، بحسب “الهيئة”.

 

وهدفت الزيارة إلى “تلقي الشكاوى والإدعاءات والاستماع إلى إفادات الضحايا وذويهم بحق عدد من المتهمين بارتكاب جرائم جسيمة، ضمن ملف منظور أمام قاضي التحقيق المختص بالعدالة الانتقالية، حيث جرى سماع الإفادات بالإنابة، بما يخفف عن الأهالي أعباء السفر والتكاليف”.

واكدت “الهيئة” أن هذه الخطوة تأتي “ضمن جهودها لتقريب العدالة من الضحايا، وتعزيز المشاركة المباشرة في مسار المساءلة، وضمان متابعة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة وفق الأصول القانونية”.

يذكر أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب مقاربة متوازنة تجمع بين المحاسبة القانونية ومنع الانتقام المجتمعي، خصوصاً مع استمرار اكتشاف مقابر جماعية ومواقع مرتبطة بانتهاكات حدثت خلال سنوات النزاع، في وقت يطالب فيه ذوو الضحايا بكشف مصير أبنائهم وتسريع إجراءات التعرف إلى الرفات عبر فرق متخصصة وتحاليل الحمض النووي.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى