بينها Visa وMastercard .. السماح للمؤسسات المالية بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية في سوريا

أصدر مصرف سورية المركزي، اليوم الاثنين، قراراً يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة والعاملة داخل البلاد بالتعامل مباشرة مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية، على رأسها Visa وMastercard.
ويأتي هذا القرار في إطار الجهود لتحديث البنية التحتية المالية، وتعزيز الشمول المالي والرقمي، وتمكين المواطنين من الوصول إلى خدمات مالية عالمية عبر وسائل الدفع الحديثة، وفقاً ل “سانا”.
محتوى القرار
نص القرار الذي نشر على موقع الوكالة العربية السورية للأنباء ( سانا) على:
– تمكين البنوك وشركات الدفع الإلكتروني من فتح قنوات مباشرة للتعامل مع شبكات الدفع العالمية دون الحاجة إلى وسطاء خارجيين، بما يسرّع من حركة المعاملات الدولية.
-إصدار بطاقات مصرفية متوافقة مع المعايير الدولية يمكن استخدامها محلياً وعالمياً، سواء عبر نقاط البيع أو الإنترنت.
-تعزيز آليات التحويلات المالية الدولية، مع وضع ضوابط صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفق المعايير الدولية التي تعتمدها Visa وMastercard.
-التشجيع على الشمول المالي عبر تبني تقنيات الدفع الرقمي، بما يسمح للمواطنين غير المتعاملين مع البنوك بالانتقال إلى النظام المالي الرسمي بطريقة آمنة وسهلة.
ما هي المزايا التي سيقدمها القرار للسوريين
يوفر القرار، وفق خبراء في الاقتصاد، مجموعة من المزايا المباشرة وغير المباشرة للمواطنين السوريين، ويمكن تلخيصها كما يلي:
تسهيل الوصول إلى الخدمات المصرفية الرقمية
المواطن السوري سيكون قادراً على استخدام بطاقات مصرفية محلية مرتبطة بشبكات الدفع العالمية، ما يتيح له الشراء عبر الإنترنت والدفع في الخارج بسهولة، وهو ما كان محدوداً سابقاً بسبب القيود على التعامل مع هذه الشبكات.
تعزيز الشمول المالي
القرار يفتح المجال أمام شركات الدفع الإلكتروني لتوسيع خدماتها، بما في ذلك المحافظ الإلكترونية والتطبيقات المالية الذكية، مما يمكّن شرائح أوسع من المواطنين، خصوصاً الشباب وأصحاب الأعمال الصغيرة، من الانخراط في النظام المالي الرسمي.
تحفيز الاقتصاد الوطني
تسهيل المدفوعات الإلكترونية يقلل من الاعتماد على النقد، ويزيد من شفافية المعاملات، ويساعد على تقليل تكلفة التحويلات، ما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي ويشجع على الاستثمار.
تسهيل التعاملات الدولية
الأفراد والشركات سيكونون قادرين على إجراء التحويلات المالية الدولية بسهولة أكبر، سواء لاستيراد السلع أو دفع الاشتراكات والخدمات الرقمية، دون الحاجة للطرق التقليدية المعقدة والمكلفة.
التحديات المحتملة
رغم المزايا التي يقدمها هذا القرار، يرى اقتصاديون أن القرار يواجه بعض التحديات، أبرزها “ضرورة تطوير البنية التحتية الرقمية في البنوك وشركات الدفع الإلكتروني لتكون قادرة على استيعاب التعاملات الدولية بسلاسة”.
يضاف إلى ذلك “تدريب الكوادر الفنية والمحاسبية على نظم الدفع العالمية وضمان الامتثال للمعايير الدولية”، وبطبيعة الحال “إدارة المخاطر الأمنية والجرائم الإلكترونية التي قد تنتج عن الانفتاح على الشبكات العالمية”.
يمكن القول إن القرار الجديد للمصرف المركزي يمثل خطوة جريئة نحو تحديث القطاع المالي السوري وتحفيز الشمول الرقمي، مع فوائده المباشرة للمواطنين والشركات الصغيرة والمتوسطة، لكنه يحتاج إلى تنفيذ دقيق يوازن بين الانفتاح على التكنولوجيا العالمية ومتطلبات الرقابة المالية المحلية.
تلفزيون الخبر



