العناوين الرئيسيةعلوم وتكنولوجيا

من هي أكثر الدول المعرّضة لنقص المياه بحلول عام 2050؟

توصّل تقرير تنمية المياه في العالم للعام 2024، الصادر عن “‏اليونسكو” نيابة عن لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية ‏إلى أن التوترات بشأن المياه تؤدي إلى تفاقم الصراعات في ‏جميع أنحاء العالم‎.‎

 

ولا يزال، وفقاً للتقرير، 2.2 مليار شخص يعيشون اليوم دون ‏إمكانية الحصول على مياه الشرب المُدارة بشكل آمن، ويفتقر ‏‏3.5 مليار شخص إلى خدمات الصرف الصحي المُدارة بشكل ‏آمن.

 

وذكر التقرير بأنه ما بين عامي 2002 و2021، أثّر الجفاف ‏على أكثر من 1.4 مليار شخص، واعتباراً من عام 2022، ‏عانى ما يقرب من نصف سكان العالم من ندرة حادة في المياه ‏لجزء من العام على الأقل، في حين واجه ربعهم مستويات ‏‏”عالية للغاية” من الإجهاد المائي، باستخدام أكثر من 80٪ من ‏إمداداتهم السنوية من المياه العذبة المتجددة. ‏

 

ومن المتوقع أن يؤدي تغيّر المناخ إلى زيادة تواتر وشدة هذه ‏الظواهر، مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر حادة على ‏الاستقرار الاجتماعي‎.‎

 

وتشير بيانات صادرة عن معهد الموارد العالمية‎ (WRI) ‎أن ‏‏25 دولة تتعرّض حالياً لإجهاد مائي مرتفع للغاية سنوياً، مما ‏يعني أنها تستخدم أكثر من 80% من إمداداتها المائية ‏المتجدّدة لأغراض الري وتربية الماشية والصناعة ‏والاحتياجات المنزلية.

 

ويعرّض الجفاف قصير الأمد هذه ‏الأماكن لخطر نفاد المياه ويدفع الحكومات في بعض الأحيان ‏إلى إغلاق الصنابير‎.‎

 

وذكرت بيانات ‏‎ (WRI)‎الدول الخمس الأكثر تعرضاً للإجهاد ‏المائي وهي البحرين وقبرص والكويت ولبنان وعمان وقطر، ‏ويعزى الإجهاد المائي في هذه البلدان في الغالب إلى انخفاض ‏العرض، المقترن بالطلب من الاستخدام المنزلي والزراعي ‏والصناعي‎.‎

 

وتعد منطقة ‏الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر المناطق التي تعانيمن الإجهاد المائي، حيث يتعرض 83% من ‏السكان لإجهاد مائي مرتفع للغاية، وجنوب آسيا، حيث ‏يتعرض 74% من السكان‎.‎

 

وأشارت التوقعات أنه بحلول عام 2050، من المتوقع أن يعيش ‏مليار شخص إضافي في ظل إجهاد مائي مرتفع للغاية، حتى ‏لو وضع العالم حدوداً لارتفاع درجات الحرارة العالمية بما لا ‏يتجاوز 1.3 درجة مئوية إلى 2.4 درجة مئوية (2.3 درجة ‏فهرنهايت إلى 4.3 درجة فهرنهايت) بحلول عام 2100، ‏وهو سيناريو متفائل‎.‎

 

وأضاف التقرير بأنه من المتوقع أن يزيد الطلب العالمي على ‏المياه بنسبة 20% إلى 25% بحلول عام 2050، وبالنسبة ‏لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعني هذا أن 100% ‏من السكان سيعيشون في ظل إجهاد مائي مرتفع للغاية بحلول ‏عام 2050.

 

وتعتبر هذه المشكلة ليس فقط بالنسبة للمستهلكين ‏والصناعات التي تعتمد على المياه، ولكن للاستقرار السياسي أيضاً. ‏

 

وتسبّبت عقود من سوء إدارة ‏المياه والاستخدام غير المستدام للمياه لأغراض الزراعة في إيران، على سبيل المثال، في ‏إحداث احتجاجات بالفعل ــ وهي التوترات التي ستشتد مع ‏تفاقم الإجهاد المائي‎.‎

 

يذكر أن هدف الأمم المتحدة المتمثل في ضمان ‏إمكانية الوصول للجميع بحلول عام 2030، بعيد ‏المنال تبعاً لهذه التقارير، وهناك سبب للخوف من أن تستمر هذه التفاوتات في ‏الاتساع‎.‎

 

إليكم نظرة في الإنفوغرافيك أعلاه على تصنيف الدول وفقاً لتوقعات حجم عرضتها لنقص المياه في عام 2050.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى