دراسة: تقليل السكر قبل عمر عامين قد يرتبط بصحة دماغ أفضل في مراحل لاحقة

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الحد من استهلاك السكر خلال أول ألف يوم من الحياة، وهي الفترة الممتدة من الحمل حتى بلوغ الطفل عامين، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر واضطرابات نفسية في مراحل متقدمة من العمر، إلى جانب مؤشرات على احتفاظ الدماغ بصحة أفضل مقارنة بمن تعرضوا لكميات أكبر من السكر خلال تلك المرحلة المبكرة.
ونُشرت الدراسة في 22 تموز 2026 في مجلة npj Aging التابعة لمجموعة Nature Portfolio، واعتمدت على بيانات 60,394 مشاركاً من قاعدة بيانات UK Biobank. واستفاد الباحثون من فترة تقنين السكر في المملكة المتحدة بين عامي 1942 و1953 باعتبارها “تجربة طبيعية” لدراسة أثر انخفاض التعرض للسكر في بداية الحياة على الصحة العصبية والنفسية لاحقاً.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لكميات أقل من السكر خلال أول ألف يوم من حياتهم انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بجميع أسبابه بنسبة 27%، ومرض ألزهايمر بنسبة 46%، كما تراجع خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 11% والقلق بنسبة 20%. كذلك، ارتبط انخفاض استهلاك السكر بفارق أقل بين العمر البيولوجي للدماغ والعمر الزمني بلغ نحو 0.39 سنة، وفق تقديرات استندت إلى صور الرنين المغناطيسي للدماغ.
ورجّح الباحثون أن التغذية في المراحل المبكرة قد تؤثر في تطور الدماغ من خلال آليات مرتبطة بالاستقلاب ووظائف الجهاز العصبي، إلا أنهم شددوا على أن الدراسة رصدية وتعتمد على تجربة طبيعية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً إحصائياً ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تقليل السكر وتحسن صحة الدماغ.
وتنسجم النتائج مع توصيات جهات صحية دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية، التي تنصح بتجنب السكريات المضافة للأطفال دون سن الثانية، في إطار دعم النمو الصحي وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة مستقبلاً، فيما دعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج وفهم الآليات البيولوجية الكامنة وراءها.



