العناوين الرئيسيةمحليات

شكاوى من تغير طعم مياه الشرب في أحياء باللاذقية

تتواصل شكاوى سكان في عدد من أحياء مدينة اللاذقية بشأن تغير طعم ورائحة مياه الشرب الواصلة إلى منازلهم، ووصفها بعض الأهالي بأنها أقرب إلى “العفونة”، وذلك رغم تأكيد المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في المحافظة أن العينات التي جرى تحليلها مطابقة للمواصفة القياسية السورية لمياه الشرب.

 

وتتركز الشكاوى، وفق ما يتداوله سكان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في مناطق بينها بسنادا، وجب حسن، والمشاحير، ومشروع شريتح، والمشروع العاشر، وضاحية بوقا، فيما أفاد سكان بأنهم لجأوا إلى شراء مياه معبأة أو غلي مياه الشبكة قبل استخدامها للشرب، على خلفية القلق من تغير طعمها ورائحتها.

 

وكانت تواصلت “الخبر” مع المكتب الإعلامي في محافظة اللاذقية في وقت سابق من الأسبوع، والذي أكد أنه تم نشر توضيح رسمي حول الموضوع فيما استمرت منشورات وشكاوى الأهالي على مواقع التواصل الاجتماعي بعد صدور التوضيح.

 

وبحسب البيان الذي نشرته المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، فقد توجهت فرق فنية من المخبر المركزي إلى المواقع التي وردت منها الشكاوى، وأخذت عينات من المياه، إضافة إلى عينات من خزان المياه الرئيسي في منطقة المنتزه.

 

وقالت المؤسسة إن نتائج تحليل العينات أظهرت مطابقتها للمواصفة القياسية السورية لمياه الشرب، من الناحيتين الفيزيائية والكيميائية والجرثومية، مشيرة إلى أن فرقها تراقب نوعية المياه بصورة دورية.

 

وأوضحت المؤسسة أن كوادرها أشرفت كذلك على غسيل أحواض الترشيح في محطة تصفية اللاذقية، إلى جانب ضبط جرعات مواد التعقيم في محطتي السن وتصفية اللاذقية، مرجحة أن تكون عمليات غسيل المرشحات وإعادة ضبط الكلورة وراء ظهور الطعم الذي اشتكى منه السكان.

 

وتؤكد المؤسسة، استناداً إلى نتائج العينات التي أعلنت عنها، عدم وجود ما يشير إلى تلوث مياه الشبكة، وأن المياه الواصلة إلى المواطنين مطابقة للمواصفات المعتمدة.

 

في المقابل، فإن استمرار الشكاوى المتعلقة بالطعم والرائحة يطرح سؤالاً آخر يتعلق بسبب التغيّر الحسي الذي يلاحظه بعض المستهلكين، حتى في ظل عدم تسجيل مخالفة مخبرية في العينات التي أعلنت المؤسسة نتائجها.

 

وتشير وقائع سابقة في محافظة اللاذقية إلى أن المؤسسة تتعامل مع شكاوى مماثلة عبر أخذ عينات من الشبكات والخزانات وتحليلها، ففي حالات سابقة أعلنت نتائج مطابقة للمواصفات، بينما أظهرت حالات أخرى أن المشكلة قد تكون مرتبطة بشبكة داخلية أو تفريعة لأبنية محددة، وليس بمصدر المياه الرئيسي.

 

وبذلك، لا تظهر المعطيات المتاحة حتى الآن دليلاً مخبرياً منشوراً يثبت وجود تلوث أو “عفونة” في مياه الشبكة العامة في المناطق التي شملتها العينات، في حين تبقى شكاوى السكان بشأن الطعم والرائحة قائمة وتحتاج إلى متابعة ميدانية ونتائج تحليلية متكررة، ولا سيما إذا استمرت الظاهرة في أكثر من منطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى