العناوين الرئيسيةمحليات

الصيف في سوريا سيكون معتدلاً ولطيفاً .. خبير جوي يشرح “عودة ظاهرة النينو”

توقّع خبير الأرصاد الجوية عامر حليمة أن يكون الصيف القادم على سوريا معتدلاً ولطيفاً، وذلك مع عودة تأثير ظاهرة “النينو” الجوية التي ستعود بالبلاد خلال السنوات القادمة لطقس السبعينيات.

 

وقال “حليمة” لموقع تلفزيون الخبر أنّه “خلال السنوات الأخيرة لم تتعرض سوريا لمنخفضات جوية باردة بشهر أيار، ما يعني أن ما يجري حالياً استثنائي، وحتى الأمطار كانت تنتهي مع منتصف شهر نيسان، عكس الموسم المطري الحالي القوي”.

 

 

 

ما هي ظاهرة النينو ؟

النينو عبارة عن ظاهرة مناخية تحدث عندما ترتفع حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي بشكل غير معتاد، ما يخل بتوازن الرياح والتيارات البحرية.

هذا الاحترار المفاجئ لا يقتصر تأثيره على المحيط فقط، بل يغيّر أنماط الطقس حول العالم، مسبّباً فيضانات وجفافاً متطرفاً في مناطق متفرقة. باختصار، يمكن تشبيه النينو بـ”موجة حر محيطية” تتحرك عبر الكرة الأرضية، تؤثر على المحاصيل والصيد والطقس المحلي، وتترك بصمة واضحة على المناخ العالمي.

 

“الصيف القادم لن يكون حاراً”

وتابع “حليمة” حديثه “ما ساعد على استمرار الهطولات المطرية حالياً هو عودة ظاهرة (النينو) إلى وسط مياه المحيط الهادئ، والتي كانت غائبة خلال السنوات الست السابقة، والتي تتمثل باحترار في منطقة وسط مياه الهادئ وتنقّله من خلال عملية التوزيع الحراري إلى بحري العرب والأحمر، ما يساعد على نشوء حالات جوية مدارية رطبة جداً تمتد اتجاه سوريا، وهذا لم يكن موجوداً خلال السنوات الماضية”.

 

وأوضح “حليمة” أنّه “منذ ست سنوات تقريباً كانت الكرة الأرضية تحت تأثير ظاهرة (لامينا) المتمثلة ببرودة المياه بمنطقة وسط المحيط الهادئ، ما يغيّر أنماط الطقس حول العالم بشكل إيجابي على أمريكا وغرب أوروبا، وبشكل سلبي على سوريا والشرق الأوسط. ومع بداية شباط الماضي عادت حالة (النينو) التي تخدم سوريا، وستستمر على الأقل 5 سنوات”.

 

ونفى “حليمة” إشاعة أن يكون الصيف القادم حاراً جداً بقوله “هذا غير صحيح، لكون ظاهرة (النينو) تجعل الصيف القادم معتدلاً بالحرارة، وذلك لا يعني عدم وجود موجات حارة نهائياً، لكنها ستكون أقل عدداً وتواتراً عمّا شهدناه خلال السنوات السابقة. وربما نشهد أياماً ماطرة في المناطق الجنوبية والشرقية الصحراوية ضمن الصيف، أمّا الحرارة فستكون ضمن معدلها في دمشق مثالاً بين 36 و40، وربما تنزل لأقل من ذلك بدرجتين إلى ثلاث، ما يعني أن الطقس سيكون لطيفاً”.

 

ونوّه “حليمة” إلى أنّه “خلال السنوات القادمة في سوريا سيكون الشتاء بارداً جداً والصيف معتدلاً كما كان في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وسنعود لمشاهدة الثلج عدة مرات في العام”.

 

وبيّن “حليمة” أن ذلك يعود لـ”انتهاء الحقبة المناخية الدافئة التي دخلنا بها كسوريا بين عامي 1998 و1999، وانتهت مع أوائل شهر شباط 2026، حيث ارتفعت درجات الحرارة بشكل قياسي، وكان الشتاء أدفأ من المعتاد نتيجة ارتفاع درجة الحرارة بشمال المحيط الأطلسي الذي انعكس على دول نصف الكرة الشمالية، والتي تتأثر بما يجري بالقطب الشمالي فقط، وكانت سوريا منها. الأمر الذي أضعف مواسم الشتاء وأطال مواسم الصيف. وحالياً الوضع انعكس، ولمسنا ذلك هذا العام بطول فصل الشتاء عن غير المعتاد، وأتوقع أن يكون الشتاء القادم قوياً جداً، والأقوى خلال ال 40 سنة الأخيرة”.

 

يُذكر أن سوريا شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة (تقريباً من 2015–2025)، بحسب دراسات جوية، تغيرات مناخية ملحوظة اتسمت بعدم الاستقرار، وتزايد حدّة الظواهر الجوية المتطرفة، وزيادة في درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات العامة، وتذبذب معدلات الأمطار، وميل المواسم للجفاف النسبي.

 

جعفر مشهدية – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى