العناوين الرئيسيةموجوعين

أرواح مدنية سورية تُزهق يومياً.. وزير الطوارئ “يغرّد” عن خطورة الألغام

أرواح مدنية سورية تُزهق يومياً.. وزير الطوارئ “يغرّد” عن خطورة الألغام

غرّد وزير الطوارئ، رائد الصالح، أن الألغام ومخلفات الحرب تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه سوريا في الوقت الراهن، مشدداً على أن هذه المواد الخطرة تحصد يومياً أرواحاً من المدنيين والعاملين في إزالة الألغام. جاء ذلك في منشور له على منصة X (تويتر سابقاً)، حيث حذر من خطورة الوضع وضرورة توخي الحذر المطلق.

 

نزيف الأرواح مستمر وجلهم من الأطفال

ووقعت اخر الحوادث قبل يومين، عندما قتل ثلاثة أطفال وأصيب اثنان آخران في انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب، أول أمس الجمعة، داخل إحدى المدارس الخارجة عن الخدمة في بلدة “الهبيط” بريف إدلب الجنوبي .

 

وأفادت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في إدلب، بأن فرق الدفاع المدني في المديرية استجابت لبلاغ عن الانفجار، حيث قامت الفرق بإسعاف المصابين، ونقلهم إلى المستشفيات القريبة من موقع الانفجار، لافتة إلى أنه جرى إسعاف خمسة أطفال، لكن توفي منهم ثلاثة، بينما تلقى الطفلان الآخران العلاج بعد إصابتهما بجروح.

 

الألغام المنتشرة وإحصائيات الضحايا

تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الحرب السورية منذ اندلاعها في 2011 خلّفت أكثر من 8 ملايين لغم وذخيرة غير منفجرة منتشرة في مناطق متفرقة، بما في ذلك أحياء سكنية ومزارع وطرق رئيسية.

 

وبحسب تقرير للمنظمة الدولية للهجرة، فقد أسفرت هذه الألغام عن مقتل أو إصابة أكثر من 15,000 شخص منذ بداية النزاع، مع وقوع أكثر من 70% من الضحايا من المدنيين، بينهم أطفال.

 

المناطق الأكثر خطورة

تتركز مخاطر الألغام بشكل خاص في محافظات: حلب، إدلب، درعا، وحمص، حيث كثافة الاشتباكات السابقة وعمليات التمركز العسكري كانت الأعلى، وفقاً لتقارير فريق الأمم المتحدة لإزالة الألغام. كما أن الطرقات الزراعية والأراضي المهجورة تعتبر من أكبر بؤر الخطر.

 

نصائح للمدنيين

تنصح السلطات المحلية والمنظمات الدولية بعدم الاقتراب من أي جسم غريب أو مشتبه فيه، وعدم محاولة تحريكه أو تفكيكه بأنفسهم، مع الإبلاغ الفوري عن موقعه إلى فرق إزالة الألغام المدربة. وتشدد الأمم المتحدة على استخدام العلامات التحذيرية حول المناطق الملوثة بالألغام لتقليل المخاطر.

 

بالإضافة إلى ذلك، تقدم فرق “الدفاع المدني السوري” برامج توعية لسكان المناطق المهددة، تشمل محاضرات حول التعرف على أنواع الألغام والذخائر غير المنفجرة وأساليب السلامة أثناء التحرك في المناطق الريفية أو المدمرة.

 

تداعيات إنسانية واسعة

الألغام لا تهدد الأرواح فحسب، بل تعيق إعادة الإعمار، وتعيق وصول المساعدات الإنسانية، وتترك آثاراً نفسية طويلة الأمد على السكان المحليين، خصوصاً الأطفال الذين يشكلون الفئة الأكثر تعرضاً للخطر.

 

ومع استمرار النزاع وتبعاته الممتدة، يبقى ملف الألغام ومخلفات الحرب أحد التحديات الرئيسية التي تهدد المدنيين في سوريا.

 

وتبقى التوعية، والإبلاغ الفوري، والتعامل الحذر مع هذه المواد الخطرة أدوات رئيسية لتقليل الخسائر البشرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى