ما هي الخطة المصرية التي تبنتها القمة العربية لإعادة إعمار غزة؟

تبنت الدول العربية، في البيان الختامي للقمة العربية التي انعقدت في القاهرة، الثلاثاء، الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة بوجود الفلسطينيين.
وجاءت الخطة المصرية كبديل لخطة الرئيس الأمريكي الهادفة لتهجير الفلسطينيين من غزة عبر تقديم خطة دون تهجير مع إعادة إعمار.
ما هي أبرز بنود الخطة المصرية؟
تضمن البيان الختامي للقمة العربية تفاصيل الخطة المصرية الخاصة بغزة والتي جاء فيها أن لجنة إدارية تعمل على إدارة قطاع غزة لمدة 6 أشهر تحت مظلة الحكومة الفلسطينية على أن تكون مستقلة وتتألف من شخصيات تكنوقراط تمهيداً لتسلمها إدارة القطاع بالكامل بقرار فلسطيني.
كما تعمل مصر والأردن على تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لنشرها في غزة مع دراسة نشر قوات حفظ سلام دولية في الضفة الغربية والقطاع.
إضافة إلى التوصل إلى هدنة متوسطة المدى تمهد لإجراءات بناء الثقة ووقف جميع الإجراءات الأحادية مع التأكيد على حل الدولتين كجزء من الحل السياسي.
وجاء في الخطة “إجراء انتخابات فلسطينية خلال عام إذا توفرت الظروف المناسبة مع التأكيد على أن غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وتوحيد الموقف العربي ضد أي محاولات لتهجير الفلسطينيين واتخاذ إجراءات قانونية ودولية لحماية حقوقهم ومنع أي خروقات لوقف إطلاق النار”.
وقُدرت قيمة الخطة بـ 53 مليار دولار من أجل إعادة بناء غزة على مدى خمس سنوات وعلى مرحلتين الأولى “التعافي المبكر” التي تمتد على 6 أشهر بكلفة قدرها 3 مليارات دولار يتم خلالها إزالة الأنقاض من المحور المركزي وتوفير 200 ألف وحدة للسكن المؤقت كما يفترض إنشاء 7 مواقع تستوعب 1.5 مليون فرد وترميم 60 ألف وحدة مدمّرة جزئياً بهدف استيعاب 360 ألف فرد عند الانتهاء من عملية الترميم.
أما المرحلة الثانية هي “إعادة الإعمار” على جزئين تمتد على 4 سنوات ونصف يبلغ إجمالي الاحتياجات التمويلية للجزء الأول 20 مليار دولار ويمتد حتى عام 2027 ويشمل إنشاء أعمال المرافق والشبكات والمباني الخدمية وإنشاء وحدات سكنية دائمة واستصلاح 20 ألف فدان من الأراضي الزراعية.
في حين ستبلغ كلفة تمويل الجزء الثاني 30 مليار دولار ويمتد حتى عام 2030 ويشمل إنشاء مناطق صناعية وميناء صيد وميناء بحري ومطار.
وأعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عقب انتهاء القمة العربية الطارئة حول غزة أنه سيطلب من منظمة التعاون الإسلامي خلال اجتماع وزاري طارئ يعقد في جدة الجمعة اعتماد خطة إعادة إعمار غزة التي تم إقرارها مؤخراً من قبل القادة العرب.
وشدد الرئيس أحمد الشرع من على مقعد سوريا في القمة على “رفض أي محاولات لإعادة رسم خرائط المنطقة على حساب دم الفلسطينيين” معتبراً أن الدعوات لتهجيرهم “تمثل تهديداً للأمة العربية بأسرها ومقدمة لمشروع أوسع يسعى لاقتلاعهم من أرضهم”.
وأشار “الشرع” إلى أن ما يحدث في غزة اليوم هو جرس إنذار يستدعي موقفاً عربياً موحداً وتحمل المسؤوليات تجاه الشعب الفلسطيني.
وبعد إعلان الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة رفض كيان الاحتلال الخطة معتبراً أنها لم تعالج حقيقة الوضع في القطاع مع التأكيد على أن حركة “حماس” لا يمكن أن تبقى في غزة.
بدوره قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بريان هيوز إن “الخطة الحالية لا تعالج حقيقة أن غزة غير صالحة للسكن حالياً، ولا يمكن للسكان العيش فيها وسط الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، الرئيس لا يزال ملتزماً برؤيته لإعادة إعمار غزة خالية من حماس والولايات المتحدة تتطلع إلى مزيد من المحادثات بشأن هذه القضية”.
يذكر أن انعقاد القمة العريية جاء في ظل رفض عربي شعبي واسع لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تضمنت سيطرة أمريكية على غزة مع تهجير سكانها تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية لصالح “إسرائيل”.
تلفزيون الخبر