العناوين الرئيسيةع البال

صحن روميو وجولييت وملعقة السنبلة وفناجين الطاووس.. كنز الأمهات المخبأ بالكثير من الحرص والحب

لا يعرف السوريون “روميو وجوليت”، كبطلي حكاية رومانسية شهيرة وحسب، لكنهما بقيا كأبرز الشخصيات التي حضرت في مطابخهم، وخُلدت صورهما على الطقم الصيني الموجود في بيوت عدد كبير منهم، سواء كانت على الصحون والفناجين.

تحملُ هتاف غانم (أم علاء، 55 عاماً) صحناً كبيراً مخصصاً لسكب الطعام ويتسع لكمية كبيرة منه، غالباً ما كان يخرج للتنفس مغادراً “الفاترينا” عند وجود مناسبة عائلية ما، أو قدوم أحد الأقارب من محافظة أخرى، فعندها يجب إكرام الضيف على أتم واجب، وهذا الصحن يفي بالغرض المطلوب منه جمالياً، حسب تعبيرها.

وجمعت أم علاء، القاطنة في ريف اللاذقية، خلال سنوات طوال، عدداً لا بأس به من أطقم الصحون والفناجين كما قالت لتلفزيون الخبر، كانت رسمة روميو وجولييت الأكثر حضوراً بينها، فما من جيل لا يعرفها حتى أبناء الجيل الحديث، نظراً لحرص الأمهات على الاحتفاظ بها.

وأضافت أم علاء، المتقاعدة من مهنة التعليم: “كان جمع أطقم الفناجين والصحون والملاعق هواية وروتيناً خلال الفترة التي عشتها في محافظة حلب وحتى بعد انتقالي إلى اللاذقية، وبشكل خاص ملاعق السنبلة وفناجين الطاووس”.

dav

وأردفت أم علاء لتلفزيون الخبر: “جرت العادة أن يتم استخدام تلك الأطقم عند قدوم الضيوف فقط، بالإضافة إلى حرص وهوس السيدات على توريثها للأولاد لاحقاً وبشكل خاص لمن يقدم على الزواج، فتكون نوعاً من الهدية الرمزية المعطرة برائحة الأم”.

إذ يمكن اعتبار بعض الأغراض بمثابة ميراث ثمين تتركه الأمهات لأولادها تضيف أم علاء، ولا يقتصر الأمر على محتويات المطبخ، بل تشمل أوجه المخدات والطناجر واللحافات والبطانيات وكل ما يلزم لتجهيز المنزل، وهي عادة بدأت تختفي منذ بدء الحرب جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

 

وأكملت أم علاء لتلفزيون الخبر: “تشتهر تلك الأطقم بمتانتها وصلابتها وجماليتها الطاغية، والتي تجعل الكثيرات يفضلن الاحتفاظ بها واستخدامها عوضاً عن شراء الأنواع الجديدة في السوق، وحصراً للضيوف وخلال الجلسات العائلية كما ذكرت سابقاً”.

 

وترى أم علاء أنه لا يكاد يخلو منزل من إحدى تلك المنتجات في مختلف المحافظات، ويمكن تعميم نظرتها من حيث قيمتها المعنوية في داخل كل أم وربة منزل، وأغلب الظن لأنها من رائحة ست الحبايب التي لا تزول مهما طال الزمن.

 

عمار ابراهيم – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى