كاسة شاي

وسط انتشاره..كيف غير كورونا من عادات السوريين في العيد

ويصطحب عيد الأضحى معه هذه الأيام، ضيفا ثقيلا على قلوب السوريين المثقلة أصلا بهموم المعيشة، ألا وهو فايروس كورونا المستجد، والذي يحل على عيد السوريين لأول مرة وهو بحالة انتشار.

ويتذكر السوريون كيف كان عيد الفطر، أول عيد يمر وفايروس كورونا يمارس هجومه على العالم، إلا أن سوريا حينها، لم تكن قد شهدت تفشيا له، وكانت الحالات المسجلة، لأشخاص قادمين من خارج البلاد، يصار الى حجرهم قبل مخالطتهم لأحد.

كما شهد عيد الفطر الماضي، رفع حظر التجوال الليلي والذي فرض لمدة قاربت الشهرين على السوريين، وهذا ما دفع الكثير منهم لاستغلال زوال الحظر، للاستمتاع بليالي العيد، خاصة مع الأمان النسبي الذي فرضته قلة ارقام الإصابات حينها.

ومع أولى ايام عيد الاضحى المبارك، تكون سوريا قد تجاوز حاجز الاصابات فيها 700 حالة أغلبها لمخالطين لاصابات محلية، حيث بات أغلبنا يعرف شخصا مصابا بالفايروس بين معارفه او اصدقائه.

وهكذا، بات الفايروس يشكل خطرا حقيقيا على صحة وسلامة السوريين، وبات قريبا من تفاصيل حياتهم، ما دفعهم إلى اعادة النظر بعاداتهم وسلوكياتهم، والتي لم تكن طقوس عيد الاضحى المبارك، بمنأى عن اعادة النظر تلك.

وتقول المهندسة نور نشاوي لتلفزيون “الخبر”: ” كنت اسافر لدمشق عادة في فترة العيد، لقضاء عطلته، هذا العام قررت البقاء في اللاذقية، وفي المنزل حتى ، بسبب انتشار الوباء، وهو ما دفعني أيضا للاحجام عن الذهاب للتسوق بسبب الازدحام”.

وتابعت: “طالما لن نذهب لمكان، لم يكن هنالك داع للتسوق، خاصة وأنه بعد العيد يكون موسم التنزيلات، ويخف الازدحام، والخوف ليس فقط على نفوسنا، بل على أهلنا وأقاربنا وخاصة من يعانون من امراض مزمنة”.

من جانبه المهندس محمد سيك قال لتلفزيون “الخبر” :هذا العيد لن يكون عيد الأحبة والأرحام، بل سيمر علينا كعطلة ممتدة لفترة طويلة، مقتصرة فقط على بعض الزيارات العائلية التي ستكون مرتبطة بقواعد التباعد والتعقيم، دون الاستمتاع لا بانتعاش البحر ولا بنسيم الجبل، وحتى زيارة المقابر التي كانت من طقوس صباح اليوم الأول، سنؤجلها لثالث أو رابع أيام العيد”.

وقالت إباء أبازيد (خريجة إعلام وربة منزل) لتلفزيون “الخبر” : هذا العيد يمر علينا والاصابات كثيرة بالفايروس في الحي الذي نسكن فيه بدمشق، لن يكون سوى عطلة طويلة مع زوجي وبناتي، وليس في نيتنا لا التنزه ولا زيارة الاقارب، وبيتنا ككل بيوت السوريين مفتوح للضيوف، لكن بشرط التباعد المكاني “ودون أراكيل”.

وأشار ياسر مؤذن (استاذ تربية رياضية) لتفزيون “الخبر” : في ظل تفشي الوباء، لا أحد سيعتب على الآخر في حال غاب عن زيارة العيد الموسمية، خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي، كتابة او عبر الاتصال بفيديو، باتت تشكل عاملا بديلا عن الزيارة الشخصية، ووسيلة مناسبة لتبادل التهنئة في ظل انتشار الفايروس بسوريا، وفي حال اضطررت للزيارة سأحاول الذهاب منفردا، دون اصطحاب باقي أفراد العائلة كما جرت العادة”.

أما عن التغيير الذي سيطرأ على عادتها، فتقول المهندسة آلاء الأصفري لتلفزيون “الخبر” : سافقتقد هذا العيد للاجتماع العائلي الكبير في منزل الجد، كما ستقصر مشاويري الخارجية على نزلة واحدة “حتى يقولو عيدت”، واذا حضرت “الاركيلة” في زيارة عائلية، فستكون ب”نباريج مختلفة”، على امل أن يعود العيد المقبل بظروف طبيعية”.

وسيكون العيد بالنسبة لطالبة كلية الاعلام دعاء الحاج أمين فرصة للتجهيز للامتحانات الجامعية، التي ستأتي بعد العيد مباشرة، حيث قالت” بحكم الاجراءات الاحترازية، لن نكرر عادات العيد المعتادة من زيارات ومشاوير إلى الملاهي والمطاعم، وبالتالي فهي فرصة للتحضير للامتحان القادم خاصة وانه امتحان التخرج”.

ولفتت الرسامة والمصممة منال سابق لتلفزيون “الخبر” إلى أن انتشار الفايروس لن يغير شيئا في سلوكياتها، فهي منذ رمضان ملتزمة وبشدة بلاجراءات الاحترازية، “عموما من الشغل للبيت ومن البيت للشغل”، وزياراتنا في عيد الفطر شهدت التزاما كاملا بطقوس التعقيم والوقاية، ليس فقط اليدين، بل حتى ملابسنا واحذيتنا، والتي تغسل دوريا بعد كل زيارة”.

 

 

 

وكانت وزارة الصحة شددت في بيان لها الخميس على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال عطلة عيد الأضحى لمنع تزايد الإصابات وانتشار العدوى التي قد تحدث في التجمعات العائلية الكبيرة و الزيارات المنزلية.

وخصت الوزارة بعض العادات الاجتماعية الناقلة للفايروس، والتي تشهدها الزيارات العائلية
كشرب القهوة بأكواب مشتركة وتشارك النرجيلة و العناق.

ودعت الوزارة المواطنين للتحلي بالمسؤولية وتجنب التجمعات والاكتفاء بالمعايدة عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي لقضاء عطلة عيد آمنة والحفاظ على السلامة العامة.

يذكر ان حصيلة الاصابات بسوريا بفايروس كورونا، بلغت حتى الخميس 738 حالة، توفي منها 41 حالة مصابة بالفايروس، فيما بلغت حصيلة الحالات المتعافية 229 حالة.

أحمد نحلوس_ تلفزيون الخبر

 

مقالات ذات صلة

ReachEffect Verification
class="fb-like" data-share="true" data-width="450" data-show-faces="true">