العناوين الرئيسيةرياضة

هكذا دارت كرة القدم السورية حول خيبتها في 2021

يودع السوريون العام 2021، كاسرين وراءه “جرات”، بعدما كان شاهدا على مطبات وآهات رياضية، جعلت منه أحد أسوأ أعوام الكرة السورية.

وتسيدت مطبات وهنات كرة القدم المشهد، فكما تصنف اللعبة الشعبية الأولى، بدت كرتنا هذا العام، اللعبة الحزينة الأولى، بعدما تنقلت كرتنا فيه، بين تخبطات وأخرى، فتحولت من متنفس لتفريغ هموم الناس، إلى هم آخر بحاجة لمن ينفسه.

المنتخب الضائع

وشكل منتخب سوريا الأول بكرة القدم العنوان العريض لهموم الكرة السورية، بعدما أنهى العام بثلاثة انتصارات فقط، وبسلسلة من المشاكل والخسائر، تعاقب عليها 3 مدربين، واتحادي كرة قدم.

“منفهم رياضة”

ولم يقنع مدرب منتخب سوريا الأسبق نبيل معلول المتابعين بعد 5 مباريات أشرف فيها على تدريب نسور قاسيون في 2021، وغادر مستقيلا بحجة تأخر مستحقاته المالية، مهاجما الاتحاد الرياضي العام، ليرد عليه فراس معلا بتصريحه الشهير “شو مفكرنا المعلول ما منفهم رياضة ليضحك علينا”.

عراضة المحروس

وتولى نزار محروس المهمة خلفا للمعلول، واستقبل بعراضة شامية، لكنه فشل بحصد أكثر من نقطتين من أصل 18 متاحة في تصفيات كأس العالم، وغادر من الباب الضيق بعد الهزيمة من إيران، مسلما الدفة للروماني “تيتا”.

انتصار استثنائي

واستعاد السوريون مع “تيتا” ذاكرة الفرح وذكريات 2010 و2011، بعدما قاد الروماني رديف “نسور قاسيون”، لتحقيق انتصار استثنائي على منتخب تونس بوجود العديد من نجومه، في كأس العرب، قبل تذوق مرارة الإقصاء والهزيمة أمام موريتانيا.

استقالة الاتحاد

وأطاحت نتائج المنتخب في التصفيات باتحاد كرة القدم السابق برئاسة حاتم الغايب، والذي استقال إثر الهزيمة من لبنان، وما شهدته تلك الفترة من أحداث، كان أبرزها غياب العثمانين بسبب خطأ إداري عن لقاء كوريا، وإهانة عمرو ميداني للجمهور في لعبة لبنان.

وطوى اتحاد الغايب صفحته بعد قرابة سنتين من توليه مقادير الحكم الكروي، مسلما الدفة للجنة مؤقتة ترأسها نبيل السباعي، لتمهد لانتخابات ساخنة سيشهدها العام المقبل، وفق آلية جديدة تعكف “المؤقتة” على دراستها.

كوارث الفئات والكف الشهير

وينسب لعهد الغايب، المسؤولية في فشل منتخبات الفئات العمرية، والذي ساد المشهد في العام 2021، حيث أشرف الاتحاد المستقيل على تعيين كوادر منتخبات الناشئين والشباب والأولمبي، رغم كثير من الاعتراضات على الأسماء التي تولت المهام، من داخل الاتحاد وخارجه.

وشهد العام على فشل منتخبنا الأولمبي للمرة الأولى في بلوغ كأس آسيا، بعدما سقط في التصفيات بعد أسابيع من سقوط مدو في غرب آسيا، البطولة التي حضر بها منتخبانا الناشئ والشاب، بدون بصمة تذكر أداء أو نتيجة، لنخرج في فئاتنا العمرية هذا العام “بلوشي”، باستثناء ترند “كف” مدرب حراسنا الناشئين على خد اليمني اليافع.

الأندية حزينة

ولأن المنتخبات الوطنية ليست سوى انعكاس لواقع حال الأندية، سجل العام 2021 حضوره كأصعب عام على أنديتنا المحلية، والتي عانت من أزمات مالية خانقة بسبب ابتعاد الداعمين بشكل كبير، وتوجه نجوم الكرة السورية للهجرة نحو الاحتراف الخارجي، بسبب عدم قدرة الأندية على تلبية مطالبهم المادية.

وزاد من مشاكل أنديتنا إقامة إياب الموسم الفائت بدون جمهور بسبب إجراءات الوقاية من كورونا، فحرمت من الريوع ومن حماس المشجعين، وعندما عاد الجمهور للملاعب، اصطدمت الأندية برزنامة سيئة للموسم الحالي، عرفت الكثير من التأجيل والتوقيف، حيث لم يلعب سوى 9 مراحل خلال 4 أشهر ونصف.

ملاعبنا الخضراء؟

وظهرت “ملاعبنا الخضراء” بصورة يرثى لها خلال منافسات العام الحالي، ووصلت لمستويات قياسية من الرداءة خلال 2021، وعادت ملاعب الطين للحضور في المشهد الكروي، ليواصل المستوى الفني لكرتتا انحداره أكثر فأكثر.

أون لاين

ونجح اتحاد الكرة السابق أخيرا بتسويق حقوق نقل الدوري السوري، إلا أن العقد مع الشركة صاحبة الحقوق عاد وتعثر، وفسخ العقد، إلا أن 2021 كان شاهدا على حصرية البث المباشر لمباريات الدوري عبر “فيسبوك”، بإحدى الوسائل الحاصلة على حقوق النقل، بعد سنوات من تولي صفحات الأندية تلك المهمة.

اللاذقية تتسيد

وسيطرت اللاذقية على المشهد الكروي في سوريا خلال 2021، فحصد تشرين لقبه الرابع بالدوري، والثاني على التوالي، فيما تفوق جبلة على حطين بنهائي كأس الجمهورية وحصد الللقب للمرة الأولى منذ العام 1999، بعد نهائي “انقطاع التيار الكهربائي عن الملعب وعلى الهواء مباشرة”.

وودع الحرية والساحل دوري الدرجة الممتازة، وحل بديلا عنهما كل من عفرين والنواعير، مع اتخاذ قرار جريء بتهبيط 4 فرق خلال منافسات موسم 2021/2022، وهو ما سيقود إلى دوري أكثر تنافسية ابتداء من الموسم المقبل.

آسيا ملت منا

وخرج تشرين والوحدة من مشاركتهما في كأس الاتحاد الآسيوي من دور المجموعات بانتصار واحد حققه البحارة، لتتواصل نتائجنا السيئة في المشاركات الخارجية على مستوى الأندية، ونفقد بسببها نصف المقعد الخاص بسوريا في دوري أبطال آسيا ابتداء من 2023.

وتقلصت في 2021 حصة سوريا في كأس الاتحاد الآسيوي من مقعدين إلى مقعد ونصف، رغم أن العام الراحل شهد عودة سوريا رسميا للمشاركة في دوري أبطال آسيا بعد 10 سنوات من الغياب، بقبول ملف فريق الجيش للمشاركة بنسخة 2022.

شباب الاتحاد يعيدون الفرح للشهباء

وأعاد شبان الاتحاد الفرح الكروي لمدينة حلب، للمرة الأولى منذ 10 سنوات، بعدما حصد شباب القلعة الحمراء دوري الشباب دون أي هزيمة، مؤكدين أن المدرسة الأهلاوية ولادة، وقادرة على تخريج العديد من النجوم.

طرد المطبع

وودعت كرة القدم السورية العام 2021، بقرار استثنائي وجريء من رئيس منظمة الاتحاد الرياضي العام في سوريا فراس معلا، بطرد لاعب منتخبنا السابق فراس الخطيب، من المنظمة، بسبب مشاركته في مباراة “تطبيعية”، في قطر، مع مدرب “إسرائيلي”.

وينتظر الجمهور السوري العام المقبل بأمل ولو خجول بأن تزور كرتنا مجددا الأراضي القطرية، عبر تأهل طال انتظاره، لمونديال 2022، بإشراف اتحاد منتخب واحترافي، يضبط رزنامة الدوري، ويعيد الألق لفئاتنا العمرية، فهل من بابا نويل مجيب؟

أحمد نحلوس_تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى