العناوين الرئيسيةرياضة

مدرب مونديالي و لقب تشريني وإنجاز السومة..حصاد الكرة السورية في 2020

تودع كرة القدم السورية العام 2020، والذي مر هادئاً على منتخباتها الوطنية، وصاخباً على أنديتها المحلية.

واتسم عام الكرة السورية عموماً، بالمتغيرات الكثيرة التي قلبت المشهد في عموم المفاصل الكروية، فكان للكرة كما غيرها من القطاعات، نصيبها من “استثنائية” 2020.

حسرة الأولمبي

وكانت أولى مظاهر استثنائية العام الكروي، حينما نجح المنتخب الأولمبي ومدربه أيمن حكيم في التفوق على نظيره الياباني في كأس آسيا بكانون الثاني، والتي قيل فيها يوماً “بدنا 50 سنة لنربح على اليابان”.

إلا أن أولمبي كرتنا رفض الاستمرار في مسار الاستثنائية، وعاد للعادات والتقاليد السورية، وخرج من ربع نهائي البطولة المؤهلة لأولمبياد طوكيو، على يد المختص بجراح كرتنا، الكنغر الاسترالي، لتبدأ سوريا 2020، بغصة الخروج المبكر آسيوياً.

و واصلت “الاستثنائية” حضورها في المشهد الكروي المحلي، عندما أسند لمدرب مونديالي، سبق وأن درب في كأس العالم، مهمة قيادة دفة تدريب منتخب سوريا الأول، عندما أعلن اتحاد الكرة في شباط الاتفاق مع المدرب التونسي نبيل معلول، لاستلام تدريب منتخبنا الوطني.

موعد مع كورونا

ومع حلول شهر آذار، ومع اقتراب فايروس كورونا من المحيط السوري، كان لابد من اتخاذ عدة اجراءات احترازية، تحسباً لدخول كورونا للبلاد، وكان منها إيقاف النشاط الرياضي، وبالتالي توقف الدوري السوري الممتاز في آذار عند جولته الثالثة إياباً.

ولم يكن دورينا الوحيد الذي توقف بسبب جائحة كورونا، اذ أعلن بداية عن تأجيل مباريات كأس الاتحاد الآسيوي بعد انطلاق مرحلتين منه، قبل أن تقود تأجيلات البطولة المتكررة، إلى إلغاء نسخة 2020، وبالتالي نهاية مشوار الجيش والوثبة بالبطولة مبكرا.

النجمة الثالثة لتشرين

وسجلت سوريا حدثاً كروياً استثنائياً هاماً في 2020، عندما كانت الدولة العربية الأولى التي تعيد النشاط الكروي بعد جائحة كورونا، لتستكمل في أيار مباريات الموسم الكروي 2019/2020، بحضور أعداد محددة من الجماهير.

واستكملت المراحل العشر الأخيرة من الدوري بنظام ضغط الجدول، أي مرحلة كل 5 أيام بدلا من كل أسبوع، وانتهى سباق اللقب بتتويج تشرين بالدوري، لأول مرة منذ العام 1997، ليضع البحارة على صدورهم نجمة التتويج الثالثة التي قاتلوا لأجلها في المواسم الأربعة الأخيرة.

شعيب العلي والرشوة

وفي خضم التنافس على اللقب، تصدر موضوع اللاعب شعيب العلي، قائمة مشاكل الكرة السورية في 2020، بسبب ما صاحبه من أخذ ورد، حيث اتهم اللاعب نادي تشرين بمحاولة رشوته لتسهيل فوز البحارة على الطليعة.

وشكل اتحاد الكرة لجنة تحقيق في القصة، خلصت بعد شهرين من المتابعة إلى أن اللاعب أطلق إشاعات لا أساس لها من الصحة، وأن تشرين بريء من القضية، ليحرم اللاعب من ممارسة الكرة لمدة عام كامل، قبل تخفيض العقوبة لتكون حتى نهاية مرحلة الذهاب من الموسم الحالي.

الوحدة يعود للألقاب

وتوج الوحدة بلقب كأس الجمهورية للعام 2020، على حساب جاره المجد المجتهد الذي وصل للنهائي رغم أنه ينشط في الدرجة الأولى، في واحدة من أبرز مفاجأت 2020 كروياً في سوريا.

صعود الحرية ومفاجأة حرجلة

ورغم نجاح المجد بالتأهل لنهائي كأس الجمهورية، إلا أنه فشل بالمهمة الأصعب، وأخفق بالصعود للدوري السوري الممتاز، بعد الخسارة في اللقاء الفاصل أمام الحرية الذي عاد للممتازة بعد 3 سنوات من الغياب.

ورافق الحرية في مشوار الصعود للممتازة، فريق حرجلة الذي استطاع في خلال خمس سنوات فقط بعد تأسيسه سنة 2015، أن يصعد للدوري الممتاز بفوزه على التضامن، بعد دعم كبير من محافظة ريف دمشق التي يمثلها.

بداية عهد المعلول..واستبعاد خريبين مجدداً

وبعد ستة أشهر من الاتفاق معه، بدأ المدرب التونسي نبيل معلول مشواره رسميا مع منتخب سوريا الأول، عبر عدة معسكرات داخلية في آب وأيلول وتشرين الأول، قبل خوض مواجهتين وديتين في تشرين الثاني، شكلتا الظهور الوحيد لنسور قاسيون في 2020.

ورغم اقتصار ظهور المنتخب على اللقائين التحضيريين أمام كل من أوزبكستان والأردن، بسبب تأجيل التصفيات الآسيوية، إلا أن كثيراً من الجدل رافق الجولة التحضيرية، من الأداء الهزيل للمنتخب، إلى جدلية استبعاد عمر خريبين من المعسكر بسبب ما قيل عن تدخله بالشؤون الفنية، وهو مارد عليه خريبين باتهام المعلول بشتم اللاعبين واهانتهم.

السوبر برتقالي

ونجح الوحدة في حسم لقب كأس السوبر لصالحه بعد الفوز على بطل الدوري تشرين في اللقاء الذي جمعهما في حماة، بعد لقاء صاخب من حيث أحداثه ومشاكله التي افتعلها لاعب البرتقالي عبد الرحمن بركات، باستفزازه لجمهور تشرين.

الأموال مازالت بالثلاجة

وشكلت قضية أموال سوريا المجمدة لدى الفيفا بسبب مفاعيل قانون “قيصر” لحصار سوريا، أبرز المشكلات التي ضربت الكرة السورية في عامها الاستثنائي، حيث أفقدت الوثبة والجيش مستحقاتهما من المشاركة الخارجية، إضافة لعجز الاتحاد عن سداد مستحقات كوادر المنتخب الوطني الأول.

“ميركاتو” القادمون من الخارج

وسجل سوق الانتقالات المحلي في العام الحالي نشاطاً ملحوظاً، وإنفاقاً كبيراً من قطبي اللاذقية حطين وتشرين، اللذان استقطبا أبرز نجوم الكرة السورية، في سوق عرف عودة الكثير من محترفي سوريا في الخارج للعب بالدوري المحلي.

شغب و”تقارب” مكاني

وعاد مع اللاعبين المحترفين، الحضور الجماهيري لمباريات كرة القدم في الدوري المحلي، دون أدنى تطبيق للاجراءات الاحترازية والتباعد المكاني، لتمر الجولات التسع الأولى من الدوري، وسط مشاجرات ومشاحنات كبيرة بين الجماهير، لم يجد لها اتحاد الكرة رادعاً، سوى عقوبات يقرها ثم يعفو عنها لاحقاً.

استفاقة الكرامة

ويعد تصدر الكرامة للثلث الأول من موسم 2020/2021 الحدث الأبرز في المراحل التي لعبت سنة 2020 من الموسم، اذ استعاد الكرامة أكثر الأندية الجماهيرية تتويجا بالألقاب، عافيته أخيراً بعد سنين من التخبط والتراجع.

مشروع الاتحاد

ويبدو أن الاتحاد قرر الاستفادة من تجارب الغير والاعتماد على فريق من أبناء النادي الشبان، وهو مشروع يبدأ عادةً ببعض التخبطات، وهو ما كان بعد بداية هي الأسوأ للاتحاد في الدوري، لكن ثماره تأتي تباعاً وعلى المدى الطويل، خاصة مع تصدر الاتحاد لذهاب دوري الشباب.

السومة يحطم الأرقام

وبات نجم منتخب سوريا عمر السومة في 2020 الهداف التاريخي للدوري السعودي للمحترفين بتسجيله أواخر العام الهدف 127 له بدوري المملكة، ليواصل السومة نجاحاته خارجياً.

المواس والسوريون إلى رومانيا

فيما بدأ محمود مواس مسيرته الأوروبية التي حلم بها أخيراً، وانتقل من نادي “أم صلال” القطري” إلى “بوتوساني” الروماني، الذي تحولت صفحته على فيسبوك ملتقى لتعليقات السوريين الطريفة والداعمة للمواس.

محمد عثمان و”دعسة ناقصة”

وعلى عكس المواس، شكل انتقال محمد عثمان لاعب وسط منتخب سوريا من الدوري الهولندي إلى الدوري القطري، مفاجأة بالنسبة للمتابعين، في خطوة اعتبرت “دعسة ناقصة” من عثمان باتجاه الخلف، بدل مواصلة المشوار الأوروبي حيث الاحتراف الحقيقي.

ختامها..”فضيحة”

و ودع العام 2020 الكرة السورية، بفضيحة مدوية كادت تودي بحظوظ مشاركة تشرين والوحدة بكأس الاتحاد الآسيوي، إذ فشل المسؤول عن ملفي الناديين باتحاد كرة القدم، في تسجيل الملفات في قوائم الاتحاد الآسيوي، وانتهت مهلة التسجيل دون قيد الناديين على قوائم البطولة.

وتحرك اتحاد الكرة متأخراً ليتابع الموضوع، وأسفرت اتصالاته عن الحصول على استثناء من الاتحاد الآسيوي، يتيح للفريقين إمكانية المشاركة بكأس الاتحاد نسخة 2021 رغم تجاوزهما المدة المحددة لتسجيل بياناتهما.

أجندة 2021

يذكر أن العام 2021 سيشهد عودة منتخب سوريا الأول لنشاطه الرسمي الحافل ابتداء من آذار، من بوابة استكمال التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2022، والتي أجلت بسبب فايروس كورونا، إضافة للمشاركة بمباريات الدور الحاسم المؤهل للمونديال وبكأس العرب للمنتخبات، في الثلث الأخير من العام 2021.

أحمد نحلوس_تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق