سياسة

لم يعد علم الاحتلال كافياً.. “الحكومة السورية المؤقتة ” تجتمع تحت شعار “الدولة العثمانية”

انتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي صورة لرئيس ما تسمى بـ “الحكومة السورية المؤقتة” المعارضة عبد الرحمن مصطفى خلال اجتماع له تم بمدينة عفرين المحتلة من قبل الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي بريف حلب.

وما كان لافتاً في الصورة المنتشرة، ليس تواجد علم الاحتلال التركي فقط بالاجتماع، بل وجود شعار الدولة العثمانية أيضاً متصدراً خلف رئيس “الحكومة” المعارضة والتي تتبع المجموعات المسلحة لها، في مشهد أثار سخط وغضب المتابعين.

وعلق بعض الناشطين المعارضين عبر مواقع التواصل الإجتماعي على الصورة المنتشرة بأن غياب علم المعارضة ( العلم ذو الثلاث نجوم) بشكل كامل مع وضع علم الاحتلال التركي وشعار الدولة العثمانية فقط “ما هو إلى دليل واضح على التبعية الكاملة للمعارضة والفصائل المسلحة لتركيا”.

وأضافت التعليقات أن “الكذب والخداع الذي تتبعه الحكومة المؤقتة أصبح واضحاً، فمهمتها تسهيل التواجد التركي في سوريا، وهي ليست سوى ذراع لها تأمر بأمرها وتنهي بنهيها”.

وبالوقت ذاته، كشف أحد المواقع الإعلامية المعارضة أن “وضع العلم التركي وشعار الدولة العثمانية مع غياب باقي الأعلام لم يكن غفوة، بل كان عملاً متقصداً، أجبر المعنيون عليه من قبل المسؤولين الأتراك”.

ولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها التي تظهر سياسة التتريك التي يتبعها الاحتلال، ففي اجتماع آخر سابق ببلدة الراعي، نشرت نتائج الاجتماع باللغة التركية، مع ثلاث أسطر فقط باللغة العربية

لتظهر بعدها العديد من القرارات التي تصدر عن ما يسمى “المجالس المحلية” باللغة التركية، بأسلوب يهدف إلى إجبار السوريين المتواجدين بالمناطق المحتلة على تعلم اللغة التركية.

وتظهر سياسة التتريك واضحةً أيضاً في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي، وبشكل خاص في مدينة عفرين المحتلة، التي أصبحت الشوارع فيها بأسماء تركية، كما أن مستديرة المدينة الرئيسية ألقي عليها اسم “دوار أردوغان”، بالإضافة لمئات الصور والأعلام التركية المنتشرة بالشوارع.

وعلى الرغم من استمرار تلك الممارسات، فإنها تلقى بمعظمها رفضاً شعبياً واحتجاجات ضدها، كما حصل في مدينة اعزاز المحتلة بريف حلب بعد أن أطلق على حديقة المدينة اسم “حديقة الأمة العثمانية”، ليقوم حينها بعض الأشخاص بشطب كلمة “العثمانية” من مدخل الحديقة واستبدالها بخط اليد بكلمة “العربية”.

ومن الأمثلة الفاضحة “ إجبار الفصائل المسلحة سكان ريف حلب الشمالي على التعاقد مع شركة كهرباء تركية حصراً من أجل مد منازلهم بالتيار الكهربائي” ، مع فرض رسوم مرتفعة لقاء ذلك، ومحاسبة واعتقال كل من يفرض التعاقد أو يستخدم المولدات الخاصة كبديل عن الأمر.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق
ReachEffect Verification
class="fb-like" data-share="true" data-width="450" data-show-faces="true">