موجوعين

في ذكرى مجزرة قانا .. وجرائم العدو”الإسرائيلي” التي لا تنتهي

لم تكن صور ومشاهد المجزرة لتبارح الخيال بسهولة، ربما سنوات لن تمحو صورة طفلة ذات شهرين مقطوعة الرأس بين يدي والدها، هي واحدة من مجازر كثيرة لاحقة، لعدو واحد بأوجه كثيرة متبدلة.

في 18 نيسان من العام 1996 قصفت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” مقر الكتيبة التابعة لقوة الأمم المتحدة في لبنان آنذاك، بعد لجوء المدنيين إليه هرباً من عملية “عناقيد الغضب”.

ظنَّ أهالي قانا وبعض القرى القريبة أنَّ اللجوء إلى معسكر للأمم المتحدة سيحميهم، على اعتبار أنَّ مراكز “اليونفيل” لا تُقصف، فجاء الجواب سريعاً، بقصف المقر واستشهاد ما يزيد عن الـ 118 من المدنيين، وإصابة العشرات بجروح، في واحدة من أفظع جرائم العدو الصهيوني.

وعلت الصرخات المطالبة بشجبٍ واستنكارٍ دوليين ضدَّ هذه المجزرة التي استهدفت عن قصد مدنيين أبرياء، فاجتمع أعضاء مجلس الأمن للتصويت على قرار يدين “إسرائيل”، ولكن الولايات المتحدة أجهضت القرار باستخدام حق النقض الفيتو.

وعن تفاصيل المجزرة، تذكر مواقع لبنانية أن “المدفعية “الإسرائيلية” المتمركزة على الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية، أطلقت 17 قذيفة بعيدة المدى من عيار 155 ملم، على القاعدة المترامية الأطراف لقوة حفظ السلام الدولية في قانا الكبيرة”.

وانفجرت بعض القذائف قبل ارتطامها بالأرض وعلى ارتفاع حوالي سبعة أمتار منها، في الجو فوق “الهدف”.

وانفجر الباقي مع ارتطامه بالأرض، وأدى ذلك إلى استشهاد أكثر من 100 من الأطفال والنساء والرجال، الذين لجأوا هناك، وأصيب بعض الناجين بجروح بالغة.

ووصل المصابون إلى المستشفيات المحلية بأجساد مشوهة ومحروقة ومصابة بشظايا، ويرجع العدد المرتفع للضحايا إلى نوع القذائف التي كانت أكثرها من القذائف التي تنفجر في الجو.

وكان لمجزرة قانا وقعٌ خاص، إذ إنها جزءٌ من عملية “عناقيد الغضب”، والإبادة التي طالت مسلمين ومسيحيين ولاجئين عراقيين، ولم تقتصر على جنسية أو طائفة، بأسلحة حارقة ومحرمة دولياً، بحسب محللين وكتاب عرب.

وأجرت عدة منظمات عالمية مهتمة بحقوق الإنسان تحقيقات حول المجزرة، وكانت النتائج ان القصف الصهيوني كان متعمداً، وعلي معرفة وعلم بوجود المدنيين في مقر اليونيفيل وليس نتيجة الخطأ التقني الذي ادعته “إسرائيل”.

وقدمت قوات الطوارئ الدولية تقريراً أكد استشهاد جنود فيجيين ومئات الأبرياء، وسقط التقرير بفيتو أميركي بعد رفض تغيير طبيعته وإدانة “إسرائيل” لارتكابها جريمة وحشية.

وعملية عناقيد الغضب هو الاسم الرمزي الذي أطلقه جيش العدو “الإسرائيلي”، على هجوم عسكري “خاطف” ضد لبنان في 1996، لمدة ستّة عشر يوم في محاولة لإنْهاء رد المقاومة الاسلامية لشمال الأراضي المحتلة في فلسطين.

وقامت “إسرائيل” بأكثر من 1100 غارة جوية وقصف شامل، حوالي 25132 قذيفةَ، بما فيها قُصف موقع للأمم المتحدة في قانا.

وفي حرب تموز 2006، لم تسلم قرية قانا من حقد العدو “الاسرائيلي”، فعاود الكرَّة باستهدافه لمدنيين، وارتكابه لمجزرة جديدة بحق اللبنانيين.

30-7-2006 ذكرى مجزرة قانا الثانية، التي ارتكبها العدو “الإسرائيلي”، موقعاً حوالي 55 شهيداً، عدد كبير منهم من الأطفال الذين كانوا في مبنى مكون من ثلاث طبقات في بلدة قانا.

وانتشلت جثة 27 طفلاً من بين الضحايا، الذين لجؤوا إلى البلدة بعد أن نزحوا من قرى مجاورة تتعرض للقصف، بالإضافة إلى سكان المبنى.

و قصفت “إسرائيل” المدينة للمرة الثانية بحجة أنها كانت منصة لاستخدام الصواريخ التي كانت تطلق على “إسرائيل” من حزب الله خلال عملية “الصيف الساخن” في لبنان.

وأكد حزب الله أن “المبنى لم يكن فيه مقاتلين من الحزب، وأن جل من قتلوا هم من النساء والأطفال والشيوخ”.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

ReachEffect Verification
class="fb-like" data-share="true" data-width="450" data-show-faces="true">