موجوعين

خنقوا الأحياء الغربية بالأمس واليوم الشرقية .. من يردع تجار الأمبيرات في حلب ؟

كثرت الشكاوى التي تصل لتلفزيون الخبر من أهالي الأحياء المحررة بمدينة حلب، والتي تتحدث عن “الأسعار المرتفعة التي يجبر أصحاب مولدات الأمبيرات الأهالي على دفعها، والتي وصلت حتى 2500 ليرة سورية في الأسبوع”.

وعاث معظم تجار الأمبيرات في أحياء حلب الغربية فساداً، على مدى سنوات كانت في الكهرباء غير متوفرة في المدينة، واليوم يمارسون الفساد ذاته في الأحياء الشرقية، دون رادع.

ويستغل أصحاب مولدات الأمبيرات وضع الأحياء المحررة، الواقعة بالجهة الشرقية من المدينة، التي لا تصل الكهرباء النظامية إليها، ومنه فإن الوسيلة الوحيدة المتبقية والمجبر عليها الأهالي هي مولدات الأمبيرات.

وبين مشتكون، من حي كرم الجبل، لتلفزيون الخبر أن “سعر الأمبير الواحد وصل إلى 2000 ليرة سورية، لقاء حوالي تسع ساعات تشغيل فقط”.

وأشار المشتكون إلى أن “الأعمدة والكابلات الخاصة بالكهرباء النظامية كانت مدت في الحي منذ حوالي ستة أشهر، لكن حتى الآن لم يتم وصل الحي بالتيار الكهربائي، ومازلنا نعيش على رحمة تجار الأمبيرات”.

بدورهم، أكد مشتكون، من حي الأصيلة بحلب القديمة، أن “سعر الأمبير الواحد يصل إلى 2500 ليرة سورية في الأسبوع، لقاء تسع أو عشر ساعات تشغيل، ومن يرفض الأمر يقوم صاحب المولدة بإزالة قاطعه”.

وفي حي مساكن هنانو، “يقوم صاحب مولدة الأمبير يقوم بتشغيل الكهرباء لمدة خمس ساعات فقط، ليأخذ مبلغ 1500 ليرة سورية للأمبير الواحد”، بحسب الأهالي، الذي قالوا: إن “من يحتج على صاحب المولدة يأتيه الجواب بـ “الي ماعجبو يروح يشتكي”.

أما في حي سليمان الحلبي الذي يصل التيار الكهربائي لمعظمه، فإن “سعر الأمبير وصل لـ “1600 ليرة سورية في الأسبوع”، بحسب الأهالي الذين ذكروا أنهم “يضطرون للدفع والإبقاء على الأمبيرات خوفاً من انقطاع التيار الكهربائي”.

ولا تقتصر حالة ارتفاع أسعار مولدات الأمبيرات على المدينة فقط، بل يصل الأمر أيضاً لمناطق الريف، وخصوصاً في بلدتي نبل والزهراء بريف حلب الشمالي، التي وصل فيها سعر الأمبير لرقم قياسي.

وبحسب عدة شكاوى، وصلت لتلفزيون الخبر من أهالي البلدتين فإن “سعر الأمبير هناك “وصل إلى 6000 ليرة سورية، علماً أن ساعات التشغيل تكون 4 فقط”.

وتعتبر مولدات الأمبيرات الوسيلة الوحيدة لتأمين الكهرباء في الأحياء المحررة، أمام واقع عدم وصول التيار الكهربائي النظامي إليها، رغم تحريرها منذ نحو سنتين ونصف.

ويتحمل أهالي تلك الأحياء أعباء مادية كبيرة، تضم لواقعهم المعيشي الفقير، حيث تصل كلفة اشتراك أمبيرين فقط، لزوم تشغيل إضاءة وتلفاز، إلى 5000 ليرة سورية بالأسبوع، أي 20 ألف ليرة سورية بالشهر.

وعن حجة أصحاب مولدات الأمبيرات فهي، بـ “عدم توفر المازوت المدعوم لهم لأن مولداتهم غير مرخصة، ومنه فإنهم يشترون المازوت من السوق السوداء بأسعار مرتفعة”.

وعانى أهالي حلب كافةً خلال سنوات الحرب بشكل كبير من استغلال أصحاب مولدات الأمبيرات، حيث كانت تلك المولدات الحل الوحيد الموجود لتأمين الكهرباء، مع انقطاع التيار الكهربائي النظامي بشكل كامل عن المدينة لسنوات، وخصوصاً بعد توقف المحطة الحرارية عن العمل.

وبعد “صولات وجولات” ومطالبات عديدة من أهالي المناطق التي بقيت تحت سيطرة الدولة، تدخلت محافظة حلب عبر وضع تسعيرة محددة لتلك المولدات، وتقديم رخص لها لتزويدها بالمازوت المدعوم.

وبعد تحرير المدينة وعودة أهالي المناطق المحررة لمنازلهم، وعدت المحافظة بتكرار ذات العملية بالنسبة لأمبيرات تلك المناطق، إلا أنه عدا عن التصريحات لم يتم ترخيص المولدات، ليبقى استغلال أصحابها طاغياً على حاجة الأهالي هناك.

يذكر أن وزير الكهرباء محمد زهير خربوطلي كان صرح أن “التيار الكهربائي سيعود للمناطق المحررة بحلب بالقريب العاجل جداً.

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

ReachEffect Verification
class="fb-like" data-share="true" data-width="450" data-show-faces="true">