موجوعين

جلسة تعذيب وحشية لطفل يعمل في ورشة حدادة .. والمتهم يعترف “احتجزته وضربته بكبل حديد”

تعرض الطفل “يتيم الأب” قصي الكوز من مواليد 2008 لجلسة تعذيب وحشية استمرت لمدة ست ساعات من قبل صاحب ورشة الحدادة التي يعمل فيها بمدينة التل.

وأدت الحادثة التي هزت كل من سمع بها إلى كسر في جمجمة الطفل وضعف ثماني درجات في العين اليسرى وكدمات وجروح متعددة في الفك والظهر واليدين والفخذين.

وفي التفاصيل، قالت أم الطفل قصي لتلفزيون الخبر: إن “ابني قصي يعمل في ورشة حدادة للمتهم “ب.ح” منذ عشرة أيام واتهمه صاحب الورشة، بسرقة مبلغ من المال ثم قام بتعذيبه وذلك يوم الأربعاء 3-7-2019.

وتابعت الأم “يعمل في الورشة عدة أطفال وقام صاحب الورشة بضرب الجميع لكنه اتهم ابني قصي وركز عليه بالتعذيب لمدة ست ساعات، وأقام الحد عليه دون الرجوع للشرطة علماً أنه ضربه في السابق كف فقط لكنني سامحته”.

وأضافت “انهال عليه بخرطوم أو حديدة على جسده ثم وضعه في زاوية الحائط وضربه بيديه وراح يطرق رأسه بالحائط ما أدى إلى كدمات في الفك والعين وكسر في الجمجمة وهددني في حال اشتكيت للشرطة”.

وأضافت “لكنني توجهت في اليوم التالي وقدمت ضبط لمخفر التل حيث تم توقيف المتهم لكن الطبيب الشرعي في التل لم يفحص الطفل وكتب في تقريره كدمات بحاجة راحة خمسة أيام وأغلق التقرير ولم يطلب الذهاب للمستشفى”.

وتابعت “عندما سألت أختي الطبيب الشرعي لماذا كتبت التقرير بهذه الطريقه ولصالح من ؟ قال لها: هل تعلميني شغلي وضربها كف لأنها اعترضت على تقريره المزيف”.

وتابعت “توجهت في يوم الجمعة إلى مستشفى المواساة، وتبين بحسب الصور وتقارير الأطباء وجود كسر بالجمجمة ومشكلة بالفك وضعف بالنظر في العين اليسرى، ورضوض وجروح في الظهر واللية والفخذ”.

وأردفت “بعد أن تم توقيف المتهم الخميس مساءً، سمعت من الناس أن المتهم خرج من السجن وتمت رؤيته يوم السبت في الطريق و يشتري بطيخ بجانب منزله”.

وفي الرجوع إلى إضبارة الطفل في مستشفى المواساة يظهر في تقرير طبيب العينية أن “هناك كدمات وسحجات في الخد الأيمن وسحجات على الصيوان الأيسر وسحجة على العضد الأيمن وسحجات مع كدمات على الألية بنسبة 75 %.

كما أظهر تقرير الأطباء أن “القدرة البصرية في العين اليسرى اثنان من عشرة ووجود كسر في الناحية القفوية للجمجمة وكدمات في الوجه والظهر والفخذين وعدم اطباق في الفك”.

وفي آخر أحداث القضية، علم تلفزيون الخبر من مصدر خاص أن الموضوع أصبح في عهدة القضاء، حيث أمر قاضي التحقيق بمدينة التل بتوقيف المتهم “ب.ح” وأقر الأخير بأنه “فقد صوابه واحتجز حرية الطفل وضربه بكبل حديد وعصا”.

وتكشف هذه القضية إحدى مشاكل المجتمع في سوريا وهي ظاهرة عمالة الأطفال والعنف تجاههم وهي ظواهر ازدادت خلال الحرب وتحتاج إلى اهتمام أكبر من قبل كل الجهات المسؤولة.

كيان جمعة – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق