سياسة

السعودية وقطر مختلفتان في كل شيء ومتفقتان على “محاربة سوريا”

الخلاف السعودي – القطري، الذي جر معه باقي دول الخليج لمقاطعة قطر، تطور واتسع ليشمل مجالات عدة، ولكن بقيت سوريا نقطة الاتفاق الوحيدةْ.

لا لعودة العلاقات وفتح السفارات، هو شعار رفعه السعوديون والقطريون منذ بداية الحرب السورية، وبقي مستمراً حتى اليوم، رغم كل ما يقال في الكواليس والغرف البعيدة عن الإعلام.

وأجدد تأكيد قاله وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، الذي أعاد تأكيد موقف مملكته بالقول: إنه “ليس هناك أي تغيير في موقف الرياض بهذا الشأن”.

وقال الجبير، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف: إن “إعادة فتح السفارة في دمشق مرتبط بتطور العملية السياسية.. لا يوجد تغير في الموقف السعودي فيما يتعلق بفتح السفارة في دمشق”.

ولا بل وتطرق الوزير السعودي، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية سابقاً إلى مسألة إعادة إعمار سوريا، قائلاً: “لن يتم ذلك إلا بعد انتهاء الحرب”، على حد تعبيره.

وفي المقلب الآخر، وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد أيضاً، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن “موقف بلاده لم يتغير إزاء عودة سوريا إلى حضن الجامعة العربية”.

وأشار إلى آل ثاني أن ذلك مرتبط “بوجود حل سياسي يقبله الشعب السوري قيادة سياسية تمثل الشعب السوري كافة”، على حد قوله.

وأوضح الوزير القطري لـ”RT” أنه “نحن وضحنا الأسباب في السابق، كانت هناك أسباب لتعليق عضوية سوريا وما زالت الأسباب قائمة، ولم يحدث أي شيء لتغيير هذا القرار”.

يتضح مما سبق أن الأزمة السعودية – القطرية، التي تجاوزت كل حدود المعقول بل ووصلت لحد إنتاج أغاني أطفال سعودية تتمنى غرق الدوحة، إلا أن سوريا بقيت نقطة التقاء، لا لعودة العلاقات ولا لعودة سوريا للجامعة العربية.

وكانت دولة الامارات العربية المتحدة أعلنت إعادة فتح سفارتها في سوريا مطلع العام الحالي، تلاه إعلان البحرين العودة القريبة لسفارتها، والبلدان يعتبران من أقوى حلفاء السعودية.

الموقف الإماراتي والبحريني دفع بالمحللين للقول: إن “السعودية ستعيد فتح سفارتها في دمشق، ولمح البعض إلى أن سوريا قد تقف في الصف السعودي فيما يخص الأزمة الخليجية، إلا أن لا تعليق سوري رسمي صدر، وكلام الجبير الأخير فنّد كل “الهمسات”.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق