موجوعين

٧ و٧ .. ١٤ طفلاً سورياً فرقتهم حياة الحرب فجمعهم موت الطفولة

دمشق 23 كانون الثاني، هاليفاكس-كندا 22 شباط، الفارق شهرٌ واحدٌ و كثيرٌ من الكيلو مترات والبحار والمحيطات والجبال والوديان، أما المشترك فهو المصير المشترك لأربعة عشر طفلاً سورياً قسّموا على اثنين لكل عائلة، إحداهما في سوريا والأخرى في كندا.

عند ذكر تبعات الحرب يعدد كثيرون آثاراً سلبية خلفتها، فالحرب التي غادرت سوريا على الأرض لازال شبحها يلاحق شعبها في كل حدب وصوب، ليطال لهب نارها، وهنا النار ليست مجازاً، بل أطفالاً سوريين لم يكن ذنبهم إلا أنهم عاشوا في زمن الحرب والظلام واللجوء.

وكانت البداية في آخر أيام كانون الثاني الماضي، سبعة اطفالٍ سوريين إخوة في دمشق كانوا على موعد مع حريق أودى بحياتهم، ليعلن حينها مصدر في شرطة دمشق عن وفاة سبعة أطفال أشقاء نتيجة حريق اندلع في منزلهم في منطقة العمارة نتيجة ماس كهربائي اندلع في وسيلة التدفئة الكهربائية، و تراوحت أعمار الأطفال بين ثلاث سنوات وثلاث عشرة.

وتفقد حينها رئيس مجلس الوزراء، عماد خميس، موقع الحريق واطلع على تفاصيل الحادث وحجم الأضرار الناجمة عنه، ودعا الجهات المعنية إلى إجراء تحقيق دقيق لكشف ملابسات الحادث ومنع تكرار حوادث مؤسفة، موجهاً بترميم المنزل.

ولاقى هذا الحادث موجة حزن كبيرة بين السوريين في كافة الأصقاع على الأطفال الذين غادروا عائلتهم في لحظة واحدة وتوحدت الأدعية بأنه “الله يصبر قلب والديهم”.

وبعد مضي شهر واحد على هذه الحادثة المروعة، كان لذات المصير حسابات أخرى حيث أبى إلا أن يجمع أطفالاً سوريين فرقتهم باحات مدارسهم وفسح ألعابهم في سوريا.

ليلاقي هذا المصير سبعة أطفال آخرين لعائلة سورية أخرى، هاجرت البلاد في ظل الحرب لتحط رحالها في كندا، تحديداً في هاليفاكس، التي أعلنت شرطتها، الثلاثاء الماضي، أن حريقاً بأحد المنازل أدى إلى وفاة سبعة أطفال من عائلة واحدة.

وأكدت هيئة الإذاعة الكندية الخبر، وأوضحت أن العائلة من اللاجئين السوريين، والأطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر و17 عاماً، إضافة إلى إصابة رجل وامرأة، يخضعان حالياً للعلاج ولم تحدد الشرطة ومسؤولو إدارة الإطفاء سبب الحريق.

وقال رئيس بلدية هاليفاكس مايك سافيدج على تويتر “نحن ننتظر المزيد من التفاصيل بشأن الحريق المأساوي الذى وقع هذا الصباح فى سبرايفيلد”، مضيفا أن “مجلس بلديتنا بالكامل منفطر القلب، ونقول لأقاربهم إننا معهم”.

وكتب رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، على تويتر “قلبي مع الناجين من هذا الحريق الرهيب وأقاربهم، الذين منيوا بهذه الخسارة الفظيعة”، مضيفاً “تختفي الكلمات عندما تنتهي حياة أطفال في هذا العمر، خاصة في ظروف كهذه”.

وقال إمام مسجد في المنطقة، إن “العائلة لجأت إلى كندا عام 2017، وإنها من الرقة، وهي واحدة من أسوأ المناطق المتضررة في سوريا، فرّوا من هناك ليحترقوا هنا، إنه أمر لا يصدق”، وفقاً لما تناقلته وسائل إعلام.

وكشف إمام المسجد أن “أصغر الأطفال كان عمره أربعة أشهر، بينما كان أكبرهم أحمد البالغ من العمر 15 عاماً، أما الآخرون فكانوا، رنا 3 أعوام، هلا 4 أعوام، غلا 8 أعوام ، محمد ، 10 أعوام ، ورولا 12 عاماً”.

وأضاف أنّه “قام بالتواصل مع أقارب العائلة المتواجدين حول العالم، في حين أن بعضهم ما زال في سوريا، قائلاً: “اتصلت بالعائلة في الوطن ولا يمكنهم تصديق الخبر، الجميع مصدوم، سبعة أطفال في الوقت نفسه، إنه صعب للغاية”.

“هربوا من نار الحرب لحقتهن”، “الشعب السوري صار النحس مرافقه”، وجمل كثيرة عبر فيها السوريون عن حزنهم بوفاة الأطفال الـ 14.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى