موجوعين

أبينة مساكن الفردوس بحلب “في انهيار”.. ومطالبات بجدية العمل “قبل ما يقع الفاس بالراس”

شهد حي مساكن الفردوس في حلب خلال الفترة الأخيرة عدة انهيارات في أبنيته، منها ما كان جزئي ومنها كامل، وبعضها تضرر ومهدد بالانهيار.

وكان الحي المعروف بازدحامه قبل الحرب وخلالها وحتى بعدها، باعتباره حي شعبي كبير، تعرض لحجم كبير من الأضرار نتيجة الحرب وتواجد المسلحين المتشددين فيه، وبعد تحريره بشكل كامل كانت الأنقاض التي أغلقت معظم شوارع الحي أولى مشاكل مجلس المدينة.

وتعود أسباب الانهيارات والضرر الكبير للأبنية بأنها “كانت مقرات للمسلحين المتشددين الذين قاموا بحفر الأنفاق تحتها، وظهور آبار مياه أيضاً في بعض المناطق بالحي، دون تنظيمها، وبالنتيجة تضررت أساسات الأبنية”، بحسب ما أفاد به أحد أهالي الحي لتلفزيون الخبر.

ونشر تلفزيون الخبر العديد من الشكاوى حول الأنقاض المنتشرة في شوارع الحي، والتي استجاب لها مجلس مدينة حلب عبر إزالتها، إلا أن ورشات المجلس كانت غالباً تصطدم بأنقاض المباني الكبيرة التي تحتاج آلات أكبر، وخطورة انهيار تلك المباني خلال الترحيل.

وتلجأ ورشات المجلس لمؤسسة الإسكان العسكري في معظم الأحيان من أجل تأمين الآليات اللازمة، إلا أن الأمر لم يمنع من حدوث عدة انهيارات للمباني، لم تسفر إحداها عن أي أضرار بشرية.

وكان أكبر انهيار هو للبناء محضر 161 الواقع أمام تجمع المدراس، حيث سقط منذ حوالي الأسبوع بشكل كامل، ما أدى لوقوع أضرار مادية في الأبنية المجاورة، دون إصابات بشرية، علماً أن المبنى خالي من السكان.

وسبب انهيار المبنى المذكور “تصدع بجدران المبنى المجاور، الأمر الذي يهدد بانهياره هو الآخر”، لتقوم ورشات قطاع حي باب النيرب “بإخلاء المبنى والأبينة المجاورة، وقطع الطرقات حوله من أجل السلامة العامة”، بحسب ما قاله رئيس القطاع كميت العاصي.

وبين العاصي لتلفزيون الخبر أنه “تم الكشف على المبنى من قبل لجنة السلامة العامة، وتبين أنه بحاجة لتدعيم وإصلاح بعض أساساته، الأمر الذي أوصلناه لمجلس محافظة حلب ومؤسسة الإسكان العسكري التي يجب التعاقد معها للعمل”.

ولفت العاصي إلى أنه “لايوجد عقد حالياً مع مؤسسة الإسكان العسكري، لعدم وجود الإمكانيات المادية لذلك، ومحافظة حلب هي من تستطيع التعاقد مع المؤسسة من أجل عمليات الترميم”.

وأضاف العاصي أنه “تم يوم الإثنين إبلاغ كافة المعنيين في مجلس المدينة والمحافظة والإسكان العسكري بضرورة إنشاء عقد لتوريد الآليات والورشات اللازمة”.

ولا زال المبنى منذ يوم الأحد وحتى ساعة تحرير الخبر بلا أي ترميم أو ورشات تعمل فيه، في حين أن محيط البناء تم إغلاقه وتأمين المباني المجاورة له، حفاظاً على الأرواح.

وكان مبنى آخر في الحي أيضاً تعرض للانهيار، لكن بشكل جزئي، حيث سقط سقف الطابق الخامس على الطابق الرابع، في البناء الواقع بشارع جامع عمر بن الخطاب أمام بناية الطبنجات.

وبين الأهالي أن الانهيار حدث حوالي الساعة الثالثة فجراً، ولم يكن أحد متواجد حينها في الشوارع، وبالنتيجة لم تحدث أي إصابات بشرية”.

وأضاف الأهالي أنه “بالمقابل وقعت أضرار مادية في بعض المنازل التي تطايرت الحجارة إليها”، مشيرين إلى أنهم “يتخوفون من انهيار المبنى بشكل كامل”.

وقام قطاع باب النيرب أيضاً بإرسال لجنة السلامة العامة لفحص المبنى، ومعرفة إن كان يلزمه دعامات فقط أم يحتاج لهدم كامل، وفي كلا الحالتين فإن الأمر مرتبط أيضاً بعقد الإسكان العسكري المنتظر.

وأمام واقع الانهيارات المتكررة التي تحدث في مساكن الفردوس، فإن الأهالي طالبوا عبر تلفزيون الخبر من المعنيين “العمل بشكل جدي وإيلاء اهتمام خاص بالحي عبر فحص الأبنية التي يظهر أنها متضررة جداً”.

وطالب الأهالي أيضاً “بالإسراع في عملية تاهيل المباني المهددة بالسقوط وترحيل أنقاض المباني التي سقطت”، مشددين على “خطورة الوضع في الحي، وضرورة الاهتمام به قبل حدوث انهيار آخر يودي بحياة المواطنين”.

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق