العناوين الرئيسيةفي الغربة

السوريون في ألمانيا اليوم .. بين العودة الطوعية وضغوط اليمين للترحيل

خرجت رئيس حزب البديل من أجل ألمانيا أليس فايدل، يوم أمس، لتقول في لقاء تلفزيوني أن نحو 1.3 مليون سوري يعيشون في ألمانيا يجب إعادتهم إلى سوريا، في تصريح متكرر للحزب اليميني الألماني.

 

في البداية السؤال الأهم ..

بعد أكثر من عقد على وصول مئات الآلاف من السوريين إلى ألمانيا هرباً من الحرب في بلادهم، وجد هؤلاء أنفسهم أمام واقع سياسي جديد عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024.

فقد أدى انهيار النظام إلى إعادة فتح واحد من أكثر الأسئلة حساسية في ألمانيا: هل يعني تغير الوضع السياسي في سوريا أن أسباب حماية السوريين في ألمانيا قد انتهت، وبالتالي ينبغي أن تبدأ عودتهم؟ أم أن استمرار الاضطراب والعنف والأزمة الإنسانية في سوريا يجعل العودة الجماعية، ولا سيما القسرية منها، سابقة لأوانها؟

 

وخلال الأشهر التالية لسقوط الأسد، انتقل النقاش من مجرد الحديث عن العودة الطوعية إلى المطالبة بإعادة أعداد كبيرة من السوريين، في وقت أصبحت فيه الهجرة واللجوء من أكثر القضايا تأثيراً في السياسة الألمانية، مع صعود حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف.

 

من «مرحلة اللجوء» إلى سؤال العودة

كانت ألمانيا الدولة الأوروبية التي استقبلت العدد الأكبر من السوريين خلال موجة اللجوء التي شهدتها أوروبا في 2015 وما تلاها.

وبمرور السنوات، لم يعد السوريون المقيمون في ألمانيا كتلة واحدة من طالبي اللجوء؛ فقد حصل كثيرون على إقامات دائمة، ودخلوا سوق العمل، وتعلموا اللغة، والتحق أطفالهم بالمدارس، فيما حصل آخرون على الجنسية الألمانية.

 

وتظهر بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء الألماني (Destatis) أن عدد الأشخاص الذين يحملون الجنسية السورية والمقيمين في ألمانيا بلغ 936,285 شخصاً في نهاية عام 2025، بينهم نحو 125,940 شخصاً مولودين في ألمانيا. وتوضح البيانات أن الرقم يتعلق بحاملي الجنسية السورية، وليس بعدد طالبي اللجوء أو الأشخاص الذين يتمتعون حصراً بوضع لاجئ.

 

وتزداد الصورة تعقيداً عند النظر إلى عمليات التجنيس. فقد أعلن Destatis أن 83,150 سورياً حصلوا على الجنسية الألمانية خلال عام 2024، ما جعل السوريين أكبر مجموعة من حيث عدد المتجنسين في ذلك العام، ومثّلوا نحو 28% من إجمالي عمليات التجنيس.

 

وهذا يعني عملياً أن الحديث السياسي عن “إعادة السوريين” لا ينطبق بالطريقة نفسها على جميع أفراد الجالية السورية، فالمواطن الألماني لا يخضع لقواعد إعادة طالب اللجوء أو صاحب الإقامة المؤقتة.

 

سقوط الأسد لم يؤد إلى عودة جماعية من ألمانيا

في الأيام التي أعقبت سقوط الأسد، أوقفت ألمانيا مؤقتاً البت في عدد كبير من طلبات اللجوء السورية، في انتظار اتضاح طبيعة المرحلة السياسية والأمنية الجديدة في سوريا. وكانت دول أوروبية أخرى قد اتخذت خطوات مشابهة، بحسب تقارير إعلامية في ذلك الوقت. لكن الواقع أشار إلى أنه لم ينتج عودة جماعية للسوريين من ألمانيا.

 

وفي تشرين الثاني 2025، أفادت رويترز بأن نحو ألف سوري فقط كانوا قد عادوا إلى سوريا في إطار برامج العودة الطوعية الألمانية خلال النصف الأول من ذلك العام، في حين بقي نحو مليون سوري في ألمانيا.

 

وربطت الوكالة النقاش حول العودة أيضاً بالصعود المتزايد لحزب البديل من أجل ألمانيا وضغوطه على الحكومة لتشديد سياسة الهجرة.

 

وتكشف هذه الأرقام عن فجوة بين الخطاب السياسي الذي يربط سقوط الأسد بانتهاء مبررات اللجوء، وبين قرار الأفراد أنفسهم بشأن العودة.

 

برلين تتحول تدريجياً نحو تشجيع العودة

في تشرين الثاني 2025، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن السوريين لم تعد لديهم، من وجهة نظره، أسباب للجوء في ألمانيا بعد انتهاء “الحرب الأهلية”، ودعا إلى بدء عمليات العودة.

 

وقال ميرتس، وفق ما نقلته رويترز، إن إعادة إعمار سوريا لن تكون ممكنة من دون السوريين، مضيفاً أن من يرفضون العودة يمكن أن يواجهوا الترحيل في المستقبل.

 

وجاءت تصريحاته في وقت كانت فيه حكومة ميرتس تحاول التشدد في ملف الهجرة لمواجهة الضغط الانتخابي المتزايد من اليمين المتطرف.

 

لكن هذه الرؤية لم تكن محل إجماع داخل الحكومة الألمانية أو خارجها.

فوزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول حذر، في ذلك الوقت، من أن الوضع في سوريا لا يزال هشاً وأن الدمار والأوضاع الإنسانية والأمنية تجعل العودة واسعة النطاق قضية معقدة.

 

وهنا بدأ يظهر خط فاصل بين القول السياسي بأن الحرب انتهت وبين السؤال القانوني والإنساني حول ما إذا كانت سوريا أصبحت آمنة بما يكفي لإعادة جميع من يتمتعون بالحماية في ألمانيا.

 

موقف الأمم المتحدة: العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة

تتخذ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين موقفاً أكثر تحفظاً.

فالمفوضية تؤكد أن العودة إلى سوريا ينبغي أن تكون طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة، ولا تعتبر مجرد سقوط حكومة الأسد كافياً، في حد ذاته، للحكم بأن جميع السوريين يستطيعون العودة بأمان.

وفي أيلول 2025، أعلنت المفوضية أن مليون سوري عادوا إلى سوريا خلال الأشهر التسعة التي أعقبت سقوط حكومة الأسد، لكنها دعت المجتمع الدولي إلى زيادة المساعدات حتى يمكن أن تصبح العودة مستدامة، مشيرة إلى استمرار الاحتياجات الكبيرة الناجمة عن سنوات الحرب.

 

وفي كانون الأول 2025، واصلت المفوضية وصف عودة السوريين بأنها فرصة لإعادة بناء البلاد، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة توفير الدعم والخدمات والأمن للعائدين. وقالت إن أعداداً كبيرة عادت بالفعل من دول الجوار، لكن الظروف داخل سوريا لا تزال تفرض تحديات كبيرة.

 

وفي أيار 2026، أكدت المفوضية في إرشاداتها الخاصة بألمانيا أن طالبي اللجوء ما زالوا يستحقون إجراءً عادلاً تُفحص فيه احتياجات الحماية بصورة فردية، بدلاً من افتراض أن جميع السوريين فقدوا حاجتهم إلى الحماية لمجرد تغير النظام السياسي.

 

حزب البديل: من تشديد الهجرة إلى الدعوة لإعادة السوريين

في الطرف الأكثر تشدداً من المشهد السياسي الألماني يقف حزب البديل من أجل ألمانيا.

فالحزب يطالب منذ سنوات بتقليص الهجرة واللجوء، وربط قادة فيه بين الهجرة وقضايا الأمن والجريمة والاندماج.

وفي آب 2024، أي قبل سقوط الأسد بأشهر، طالبت الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل بوقف الهجرة والتجنيس، وبإبعاد الأفغان والسوريين والعراقيين الموجودين بصورة غير قانونية في ألمانيا، وفق بيان منشور على الموقع الرسمي للحزب.

 

وبعد سقوط الأسد، أصبح ملف السوريين أكثر أهمية بالنسبة إلى الحزب، إذ بات بإمكانه تقديم حجته السياسية على أساس أن السبب الذي دفع السوريين إلى الفرار من بلادهم قد تغير.

 

وفي آب 2026، يعود هذا الموقف إلى الواجهة مع تصريحات فايدل التي دعت إلى إعادة السوريين إلى بلدهم، بالتزامن مع موقف متشدد من استقبال مزيد من الأفغان. وتأتي تصريحاتها في وقت يحقق فيه الحزب مكاسب انتخابية متزايدة.

 

وبحسب رويترز في 23 آب 2026، يتصدر حزب البديل استطلاعات الرأي في ولاية ساكسونيا-أنهالت قبل انتخابات السادس من أيلول، بنحو 41% مقابل 24% للاتحاد الديمقراطي المسيحي، فيما بلغت نسبة تأييده على المستوى الوطني 27% مقابل 22% للاتحاد المسيحي الديمقراطي/الاجتماعي المسيحي. كما كررت فايدل مطالبة الحزب بسياسة هجرة أكثر تشدداً.

 

وهذا يضع قضية السوريين ضمن معركة سياسية أكبر من قضية اللجوء نفسها.

 

“إعادة السوريين” أصبحت جزءاً من المنافسة السياسية

لا تقتصر الضغوط المتعلقة بالعودة على حزب البديل. فالحكومة المحافظة بقيادة ميرتس تبنت بدورها موقفاً أكثر تشدداً في ملف الهجرة، وإن كانت تطرح العودة في إطار مختلف عن خطاب البديل.

وفي آذار 2026، قال ميرتس، بعد محادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين، إن ألمانيا وسوريا ستتعاونان بشأن عودة السوريين، مشيراً إلى أن السوريين لعبوا دوراً إيجابياً في المجتمع الألماني وأن عودتهم يمكن أن تساعد في إعادة بناء بلدهم.

 

وبحسب رويترز، تحدث ميرتس عن احتمال عودة نحو 80% من السوريين الموجودين في ألمانيا خلال السنوات الثلاث التالية، مع إعطاء الأولوية للأشخاص الذين لا يملكون حق إقامة، ولا سيما المدانين بجرائم.

لكن التصريح أثار انتقادات داخل ألمانيا، واضطر ميرتس في اليوم التالي إلى توضيح موقفه.

ونقلت رويترز أن الاقتصاديين والسياسيين حذروا من أن عودة أعداد كبيرة قد تؤثر في سوق العمل الألمانية، خصوصاً في قطاعات مثل البناء والنقل والرعاية الصحية التي يعمل فيها كثير من السوريين.

 

وبذلك أصبح النقاش أكثر تعقيداً: فالحكومة تريد تشجيع العودة، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى العمال الذين اندمجوا في الاقتصاد الألماني.

 

السوريون وسوق العمل الألمانية

بعد وصول أعداد كبيرة من السوريين خلال 2015 و2016، دخل جزء متزايد منهم سوق العمل الألمانية، بينما التحق آخرون بالتعليم والتدريب المهني.

 

ولهذا السبب حذرت قطاعات اقتصادية ألمانية من أن عودة أعداد ضخمة من السوريين قد تؤدي إلى فقدان عمالة تحتاج إليها البلاد.

 

وأعادت تصريحات ميرتس في آذار 2026 هذا النقاش إلى الواجهة. فقد أشارت رويترز إلى أن ألمانيا تعاني نقصاً في العمالة في قطاعات عدة، وأن خروج أعداد كبيرة من السوريين يمكن أن يزيد الضغط على سوق العمل.

 

ومن هنا تختلف الصورة عن عام 2015: فالسوري الذي كان آنذاك طالب لجوء ينتظر قراراً بشأن مستقبله، قد يكون اليوم عاملاً أو مهندساً أو طبيباً أو صاحب عمل، وقد تكون لديه إقامة دائمة أو جنسية ألمانية وأطفال ولدوا في ألمانيا.

 

نحو مليون سوري.. لكن الأوضاع القانونية مختلفة

يؤكد هذا الواقع أن الرقم الإجمالي للسوريين في ألمانيا لا يمكن استخدامه وحده لتحديد عدد الأشخاص القابلين للعودة أو الترحيل.

 

فوفق بيانات Destatis، كان في ألمانيا 936,285 شخصاً يحملون الجنسية السورية في نهاية 2025.

وفي الوقت نفسه، تشير بيانات التجنيس الرسمية إلى أن عشرات الآلاف من السوريين حصلوا على الجنسية الألمانية في عام واحد فقط، بينما حصل آخرون على إقامات دائمة أو أنواع مختلفة من الإقامة.

 

وتشير تقديرات أوردتها وسائل إعلام أوروبية في ربيع 2026 إلى أن نحو 663 ألف سوري كانوا يحملون إقامات مؤقتة مرتبطة بالحرب، فيما كان نحو 80 ألفاً في إجراءات اللجوء، بينما كانت أوضاع الآخرين مختلفة بين الجنسية الألمانية والإقامات الأخرى.

 

وبالتالي، فإن عبارة “إعادة جميع السوريين” التي تستخدم في الخطاب السياسي لا تعكس واقعاً قانونياً واحداً يمكن تطبيقه على الجميع.

 

العودة الطوعية تختلف عن الترحيل

هذا التمييز أساسي في القانون وفي النقاش السياسي. فالشخص الذي يقرر العودة إلى سوريا طوعاً يختلف وضعه عن شخص تسحب السلطات الألمانية حقه في الإقامة ثم تحاول ترحيله.

 

وقد بدأت ألمانيا بالفعل في مناقشة وترتيب عمليات إعادة في حالات معينة، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة أو لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء.

 

لكن الانتقال من هذه الحالات الفردية إلى سياسة إعادة واسعة النطاق يظل مسألة أكثر تعقيداً، بسبب الالتزامات القانونية الألمانية والأوروبية والدولية، وبسبب ضرورة تقييم المخاطر المتعلقة بكل شخص.

 

وتؤكد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تقييم الحاجة إلى الحماية ينبغي أن يأخذ الظروف الفردية في الاعتبار، وأن العودة ينبغي أن تكون طوعية وآمنة وكريمة.

 

سوريا نفسها لا تزال عاملاً حاسماً

لا يتعلق الجدل في ألمانيا بما إذا كان الأسد قد سقط أم لا، فهذا حدث بالفعل في كانون الأول 2024.

السؤال هو ما إذا كانت سوريا ما بعد الأسد توفر الظروف اللازمة لعودة واسعة ومستدامة.

وتشير تحديثات المفوضية في 2026 إلى استمرار عودة اللاجئين والنازحين إلى سوريا، لكنها تؤكد في الوقت نفسه استمرار النزوح الداخلي والاحتياجات الإنسانية الواسعة.

 

وفي آذار 2026، سجلت المفوضية 402 عودة للاجئين السوريين المسجلين لديها خلال ذلك العام، إضافة إلى 6,975 عائداً خلال 2025، مع التأكيد على أن أرقام المفوضية لا تمثل جميع العائدين من مختلف الدول.

وهذه نقطة مهمة عند مقارنة وضع السوريين في ألمانيا بوضع اللاجئين في دول الجوار: فعودة اللاجئين من تركيا أو لبنان أو الأردن لا تعني تلقائياً أن جميع السوريين في أوروبا، الذين أمضى بعضهم أكثر من عشر سنوات في دول الاستضافة، سيقررون العودة.

 

بين اليمين والحقوقيين

ترى قوى اليمين الألماني أن استمرار حماية السوريين بعد سقوط الأسد لم يعد مبرراً في كثير من الحالات، وتستخدم قضية العودة ضمن برنامج أوسع لتقليص الهجرة.

 

أما المنظمات الحقوقية فتجادل بأن التحول السياسي في سوريا لا يعني انتهاء المخاطر بالنسبة إلى كل فرد، وأن العودة القسرية قد تكون غير آمنة أو غير متوافقة مع الالتزامات الدولية إذا لم تتوافر الشروط اللازمة.

وهذا الخلاف لا يدور فقط حول تقييم الوضع في سوريا، وإنما حول مبدأ أساسي في نظام اللجوء: هل تُسحب الحماية بمجرد تغير الظروف العامة، أم يجب إجراء تقييم فردي لكل حالة؟

 

القضية السورية في قلب صعود اليمين

وفي نهاية المطاف، لم يعد مستقبل السوريين في ألمانيا قضية هجرة فحسب، بل أصبح جزءاً من صراع سياسي أوسع حول هوية ألمانيا ومستقبل الهجرة إليها.

 

ويستفيد حزب البديل من أجل ألمانيا من تصاعد المخاوف المتعلقة بالهجرة، بينما يحاول المحافظون بقيادة ميرتس تبني سياسة أكثر تشدداً في محاولة لاستعادة الناخبين الذين انجذبوا إلى اليمين المتطرف.

 

ويظهر ذلك في صعود الحزب في استطلاعات الرأي. فقد أفادت رويترز في آب 2026 بأن الحزب يتقدم بقوة في ساكسونيا-أنهالت، فيما يحتل المركز الأول أيضاً في استطلاعات وطنية حديثة.

 

ومن ثم، فإن الدعوة إلى إعادة السوريين لا يمكن قراءتها بمعزل عن الانتخابات الألمانية والصراع على ملف الهجرة.

 

الخلاصة : من يملك القرار ؟

بعد سقوط الأسد، لم يعد السؤال بالنسبة إلى السوريين في ألمانيا هو السؤال الذي طرح في عام 2015: كيف نحصل على الحماية؟

بل أصبح السؤال: متى تنتهي الحماية، ومن يقرر ذلك، وهل تكون العودة اختياراً أم نتيجة لضغط سياسي وقانوني؟

تقول الحكومة الألمانية المحافظة إن الظروف تغيرت وإن سوريا تحتاج إلى أبنائها لإعادة البناء، فيما يذهب حزب البديل من أجل ألمانيا إلى موقف أكثر تشدداً يدعو إلى إعادة السوريين ووقف استقبال مزيد من المهاجرين.

 

أما الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية فتشدد على أن سقوط الأسد لا يكفي وحده لإعلان أن العودة آمنة للجميع، وأن القرار يجب أن يرتبط بسلامة العائد وظروفه الفردية.

 

وفي منتصف عام 2026، تبدو ألمانيا أمام مفترق طرق: فهي تريد الحد من الهجرة واللجوء، وتواجه ضغطاً انتخابياً متزايداً من اليمين المتطرف، لكنها في الوقت ذاته أمام مجتمع سوري أصبح جزءاً من نسيجها الاقتصادي والاجتماعي.

 

وبينما عاد مئات الآلاف من السوريين إلى بلادهم من دول اللجوء المختلفة منذ سقوط الأسد، لا يزال مستقبل مئات الآلاف الآخرين في ألمانيا مرتبطاً بتطورين متوازيين: مدى قدرة سوريا الجديدة على توفير الأمن والاستقرار، ومدى استعداد ألمانيا لتحويل التغيير السياسي في دمشق إلى سياسة عودة واسعة النطاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى