العناوين الرئيسيةمحليات

الطاقة والكوارث يحذّران من ارتفاع منسوب الفرات

دعت جهات رسمية الأهالي في محافظتي الرقة ودير الزور، سيما القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، للابتعاد عنه استجابةً لاستمرار ارتفاع كميات المياه الواردة عبر النهر من الجانب التركي.

 

ارتفاع منسوب النهر شاقولياً وأفقياً

وكشف مدير الموارد المائية في محافظة دير الزور، حازم محيسن، السبت لـ”الإخبارية”عن “ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات 70 سنتيمترًا، مع توقعات بارتفاعه خلال الـ24 ساعة القادمة بنحو 30 سنتيمترًا شاقولياً و5 أمتار أفقياً في مدينة دير الزور، نتيجة تدفق المياه من سد كديران”.

وتوقع “محيسن” رتفاع معدل تدفق المياه من 600 إلى 725 مترًا مكعبًا في الثانية على أن يستمر هذا الوضع لمدة 10 أيام، مع إمكانية حدوث تغيرات في معدلات التدفق خلال هذه الفترة”.

 

الطاقة تحذر ..

ونشرت وزارة الطاقة، الجمعة، بياناً دعت فيه الأهالي بالمحافظتين، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، إلى “توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجرى النهر وضفافه، وعدم السباحة فيه، بالتزامن مع الزيادة التدريجية المرتقبة في كميات المياه الممررة، وما سيرافقها من ارتفاع في المناسيب وزيادة في سرعة الجريان”.

 

وتابع بيان الوزارة “ستباشر المؤسسة العامة لسد الفرات اعتباراً من 15 آب 2026 برفع كميات المياه الممررة من سد كديران تدريجياً من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية، وفق المعطيات المائية والتشغيلية ومراقبة المناسيب على امتداد مجرى النهر”.

 

وجاء هذا الإجراء، بحسب الوزارة، في ضوء “الارتفاع المستمر في كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات من الجانب التركي، والتي تجاوزت 1200 متر مكعب في الثانية بصورة متواصلة منذ نحو 10 أيام، مع توقع استمرار الواردات المرتفعة حتى نهاية الشهر الحالي”.

 

واستجابةً لارتفاع الوارد المائي، باشرت الكوادر الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات، السبت، فتح بوابة المفيض رقم (3) بشكل جزئي، لتمرير كمية إضافية تبلغ 100 متر مكعب في الثانية، استجابةً لاستمرار ارتفاع كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات من الجانب التركي.

 

الطوارئ تحذر من السباحة وعبور النهر..

وطالبت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من المواطنين الابتعاد عن مجرى النهر والمناطق المنخفضة، والامتناع عن السباحة أو عبور النهر، والاقتراب من المواقع التي تشهد تيارات مائية سريعة، إضافة إلى ضرورة إبعاد الأطفال عن ضفاف النهر، ونقل المعدات والآليات الزراعية والممتلكات القريبة إلى مواقع مرتفعة وآمنة، إلى جانب الالتزام بتحذيرات الجهات المختصة ومتابعة التحديثات الرسمية المتعلقة بمناسيب المياه والكميات الممررة.

 

يذكر أن نهر الفرات شهد، في أيار الماضي، ارتفاعاً كبيراً في منسوب تدفّقه، إذ وصل إلى 1800 متر مكعب في الثانية واستمر لعدة أيام، ما تسبب بخسائر مادية في ممتلكات الأهالي، ولا سيما الأراضي الزراعية.

 

واضطرت المؤسسة العامة لسد الفرات حينها إلى فتح أربع بوابات من مفيض سد الفرات، من أصل ثماني بوابات، بهدف تمرير واستيعاب كميات المياه المتدفقة من الجانب التركي، بعد الارتفاع الكبير في الواردات المائية عبر نهر الفرات.

 

وقال وزير الطاقة، محمد البشير، حينها أن “الإبلاغ التركي جاء متأخراً، إذ أبلغت تركيا في 22 أيار بمضاعفة كميات المياه المطلقة بعد تحذير الأرصاد الجوية من موجة أمطار كبيرة، مما دفع لفتح المفيضات فوراً مع تنبيه الأهالي”.

 

وخلفت فيضانات أيار أضراراً واسعة في محافظتي الرقة ودير الزور، حيث أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أنها أسفرت عن “غمر المياه نحو 5 آلاف دونم، وتضرر نحو 2400 عائلة، دون خسائر بشرية مباشرة بسبب الفيضان”.

 

وبيّن رئيس لجنة الاستجابة الطارئة بدير الزور، فايز عباس، حينها أن “نحو 60 محطة للمياه خرجت عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب المياه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى