اقتصادالعناوين الرئيسية

تجار السيارات رفعوا أسعارها للضعف.. سوريون يطلقون حملة لإعادة فتح باب الاستيراد

لا يعد مستغرباً اليوم أن سعر سيارة في سوريا، هو ضعف سعرها نفسها في السعودية أو الأردن، هذا ما فعله ويفعله دائما، المحتكرون .

قرار متداول حول رفع الاستيراد

تداول رواد “فيس بوك” صورة بلاغ عام لوزارة النقل يقضي بتنظيم استيراد السيارات اعتباراً من بداية 2027 والسماح باستيرادها بفئاتها (سياحية – تجارية – صناعية) شريطة أن يكون موديلها من 2014 وما فوق.

وجاء هذا البلاغ (المشكوك بصحته) بعد حملة كبيرة أطلقها سوريون على مواقع التواصل تطالب بإلغاء قرارات منع استيراد السيارات نظراً لقيام التجار برفع سعرها إلى ضعف ما كانت عليه مع بداية 2025 .

وتناقل سوريون صورة البلاغ يومي الجمعة والسبت، وهي عطلة رسمية ما أخر صدور توضيح أو نفي حول الموضوع.

 

“السيارة رجعت حلم” بفضل التجار

وأطلق عدد كبير من السوريين حملة على منصات التواصل الاجتماعي حملة للمطالبة بعودة استيراد السيارات تحت وسم “الشعب السوري يطالب بفتح استيراد السيارات”، وانتشرت الحملة بشكل كبير.

 

وأجمع المعلقون على الوسم أن سبب غلاء أسعار السيارات هو منع استيرادها وجشع المحتكرين من التجار، حيث قال أحد المشاركين: “ما حدا رفع الأسعار غير التجار، والتجار مصيبة بهل بلد”، وجاءت مشاركات أخرى: “افتحوا الاستيراد وكفانا استغلال/ رجعت السيارات حلم/ إذا فتحتوا الاستيراد السيارات بترخص، لكن معقول كيا ريو مضروبة حقها 9500 دولار؟ وين صارت هي؟”.

 

وعلّق أحد المشاركين بالوسم من خلال فيديو على “فيس بوك” أن “بعض التجار احتكروا السيارات ما رفع أسعارها، فأصبحت السيارة (المقصوصة) التي كان سعرها 3 آلاف تُباع بـ7. يجب فتح باب استيراد السيارات أسوة بدول الجوار حتى يصبح شراء سيارة ليس حلماً مستحيل التحقق”.

وبأسلوب الفيديو أيضاً شارك آخر بالحملة موضحاً أنه “يجب فتح باب الاستيراد لكن ليس للموديلات الأقدم من 2016، وهذا سيؤمن سيارات جيدة للمواطنين ومضمونة ويخفض من سعرها لحوالي النصف، إضافة لوجوب التخلص من الموديلات القديمة كالثمانينات والتسعينات، وللقيام بذلك يجب فتح باب الاستيراد لتسهيل دخول سيارات حديثة لتحل محل القديمة ولتخفض الأسعار”.

 

مستورد: يجب فتح الاستيراد والتركيز على الفحص

قال صاحب محل سيارات ومستورد سيارات من عُمان لسوريا يدعى “أبو يعرب” لمنصة الخبر أن “سيارة كيا ريو أول التحرير كان سعرها 5 آلاف دولار، والألنترا 7 آلاف، والـBYD حوالي 12 ألف. اليوم للأولى 8 للـ9 آلاف، وللثانية 12 ألف، وللثالثة بين 16 و17 ألف”.

 

وعن المطالبة بإلغاء قرار منع استيراد السيارات قال “أبو يعرب” أنه “يجب إعادة فتح باب استيراد السيارات لكن مع فحص لها لضمان دخول سيارات نظيفة للبلاد حتى يكون الرزق حلال، ليس كما حصل مع بداية التحرير حيث دخلت سيارات ما هب ودب”.

 

وحول أسباب رفع أسعار السيارات يوضح “أبو يعرب” أنه “عندما أغلقت الحكومة سوق استيراد السيارات المستعملة ولم يُسمح إلا باستيراد الزيرو، ورفعوا الجمركة بحوالي الدبل، هذا كله ساهم برفع أسعار السيارات بشكل كبير، إضافة لحيتان السوق الذين يحتكرون سوق الشراء والبيع، حيث يكون معهم رأس مال كبير يتيح لهم شراء سيارات بأسعار رخيصة، ولاحقاً يبيعونها بالغالي ويتفقون فيما بينهم على تثبيت سعر السوق حسب أهوائهم”.

 

سوق السيارات سيتجه لخفض الأسعار..

مع انتظار صدور توضيح من وزارة النقل( وهي غير معنية مخولة بإصدار القرار اصلا والذي هو من صلاحيات وزارة الاقتصاد عادة) بينت الحملة أن هناك خللاً في الية التسعير من قبل تجار السيارات، وخاصة المحتكرين، وأنه من غير الممكن الاستمرار بنهج استغلال المواطنين.

 

ولأن “رأس المال جبان” من المتوقع أن يتجه المحتكرون، وبغض النظر عن صحة القرار من عدمه، إلى اتباع سياسة تسعير جديدة يتمكنون فيها من امتصاص اثار الحملة، وحد الأضرار فيما لو استجابت الحكومة وأصدرت قرارا بسمح الاستيراد ضمن شروط معينة

 

جعفر مشهدية – الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى