استقبال “المايسترو” في دمشق يخلق جدلاً حول “سوريا الحقيقية” و”سوريا المو حقيقية”

خلقت زيارة صانع المحتوى اللبناني طوني نصراني، الشهير بـ”المايسترو”، إلى دمشق جدلاً واسعاً بين السوريين، نظراً للاحتشاد الجماهيري الكبير الذي استقبل به في مول “شام سيتي سنتر” في حي كفرسوسة الدمشقي.
وبعدما شاهد “المايسترو” آلاف المنتظرين له في مول “شام ستي سنتر”، اعتبر في تصريحات لوسائل إعلام أن “هيدي سوريا الحقيقية، مش يلي عم يجربوا يخبرونا عنا أنو شو أخدك لهونيك”.
والتقى “المايسترو” مع الآلاف من جمهوره السوري في “المول” بقصد القيام بحملة ترويج لمشروبه، مدعومة بمسابقات ربح وجوائز للمشتركين.
وعلّق “نصراني” على ما أسماه “الحزازيات” السورية اللبنانية “عم يجربوا يفرجونا على الإعلام أنو الشعب اللبناني والسوري مش كتير أصدقاء وفي حزازيات. اليوم جيت وقطعت الحدود وشفت استقبال الشعب السوري لضيوفه كيف، ونقلته. هاد الشعب عظيم.. قالولي اتوقع شي حلو بس هيك جنون هل محبة والصريخ يلي من قلبهن، يا ريت فيني بوسهن كلهن”.
وأثارت هذه الزيارة جدلاً بين السوريين وانقساماً كبيراً في تناولها، بين من يرى أن هذه ليست صورة الشعب السوري الساعي وراء الربح من فتات صناع المحتوى، في وقت يجب أن تكون أولوية البلاد وشعبها هو النهوض من الحروب والبحث عن الاستقرار والوفاق.
وبين من قيّم الزيارة على أنها وجه من وجوه الفرح التي يبحث عنها السوريون مهما كانت فرص الفرح صغيرة في هذه البلاد، مطالبين بعدم تحميل الموضوع أكبر من حجمه، والاكتفاء بكونه فعالية بهجة وفرح تظهر روح السوري “الفرفوشة”، إضافة للاستفادة منها لتحسين صورة سوريا الخارجية ونزع أي صورة سلبية عنها.
وتأتي هذه “الفعالية” كامتداد للحفلات الغنائية التي يحييها فنانو جيل Z على مدرجات مسارح دمشق مثل الأخرس وشاب جديد وغيرهم، والتي صوّرها محبوها على أنها صورة فرح من سوريا.
.
وفتح تواجد “مايسترو” وما لحقه من جدل العين على الانقسام السوري حول الهوية السورية وما هو أول ما يخطر ببال الشخص عند ذكر اسم سوريا أمامه؟ هل الحرب بكل صورها المؤلمة، وأحلام ما بعد الخلاص، أم صور آلاف المحتشدين للترحيب بصانع محتوى؟ أم كلاهما؟
من هو “المايسترو”؟
هو صانع محتوى لبناني يتنقل بين مصر ولبنان والإمارات والسعودية بهدف خوض تجاربه وتحدياته المختلفة، والتعرف على ثقافة هذه البلاد لتقديم محتوى لمتابعيه.
وترك “نصراني” عالم الإعلام والإخراج من أجل تقديم تحدياته في عالم السوشيال ميديا الأكثر انتشاراً بين الشباب، فهو كان مخرج برامج ومسلسلات تلفزيونية لمدة 10 سنوات قبل الاتجاه إلى “يوتيوب”.
وتخطّت مشاهدات قناة “المايسترو” أكثر من ملياري مشاهدة، إضافة إلى أن معظم فيديوهاته تتصدر “الترند” بعد لحظات قليلة من نشرها.
وتتمحور فيديوهات “المايسترو” حول التحديات وتقديم الجوائز المالية للفائزين بها، إضافة للفيديوهات الكوميدية مع الناس في الشارع، وبعض الفيديوهات القائمة على العمل الإنساني. ويستفيد “نصراني” خلال فيديوهاته من حجم المتابعة التي وصلت للملايين على منصات التواصل في الترويج لمنتجاته.



