العناوين الرئيسيةسياسة

آخرها اتفاقية مكة.. أهم عشر تحالفات عسكرية عربية إسلامية

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، برزت خلال السنوات الماضية مجموعة من الاتفاقيات العسكرية التي تجمع دولاً عربية مع دول إسلامية، لتشكّل شبكة واسعة من التعاون الدفاعي، تتراوح بين التدريب والتصنيع العسكري والدفاع المشترك.

 

ويستعرض هذا التقرير أهم 10 اتفاقيات عسكرية عربية–إسلامية، مع تواريخ توقيعها وتكاليفها التقديرية، وفق رصد لعدد من مراكز الدراسات :

 

أولاً: اتفاقية مكة للدفاع المشترك

شهدت مدينة مكة المكرمة في 7 آب الجاري مراسم توقيع اتفاقية للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، وذلك خلال احتفال رسمي أقيم في قصر الصفا، ووقعت من قِبل وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك، بحضور وزراء الدفاع وكبار القادة العسكريين في الدول الثلاث.

 

وأُعلن خلال المراسم عن تأسيس تحالف دفاعي جماعي يُعد الأول من نوعه عربياً وإسلامياً منذ عقود، مع تقدير تكلفته بين 12 و18 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأولى.

 

وتشمل الاتفاقية إنشاء منظومات دفاعية مشتركة، وتصنيعاً عسكرياً مشتركاً، وغرف عمليات موحدة، وتطوير منظومات مراقبة وحدود، وتنسيقاً استخبارياً واسعاً، في خطوة يُتوقع أن تعيد تشكيل ميزان القوى الإقليمي وتعزز قدرات الردع المشتركة.

 

وتعد الاتفاقية الأهم والأضخم عربياً وإسلامياً، إذ تنص على أن أي اعتداء على دولة يُعد اعتداءً على الجميع، ما يجعلها أقرب إلى “ناتو إسلامي مصغّر”.

 

ثانياً: التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب – بقيادة السعودية (2015)

تحالف يضم 41 دولة إسلامية، يهدف لتنسيق الجهود العسكرية والاستخبارية ضد الإرهاب. تم تأسيسه عام 2015 بتكلفة تقديرية بين 1.5 و2 مليار دولار سنوياً، ويشمل غرف عمليات مشتركة، وتدريبات، وتبادل معلومات، ويؤخذ عليه أنه تنسيقي دفاعي وليس بحجم اتفاق مكة.

 

ثالثاً: التعاون العسكري السعودي–التركي (2010–2026)

تعاون يشمل التدريب والصناعات الدفاعية والطائرات المسيّرة. وقعت أول اتفاقية عام 2010، وتوسع ثلاث مرات في 2016، 2023، 2026، وبلغت تكلفته التقديرية 8–10 مليارات دولار. وتأتي أهميته بأن تركيا أصبحت شريكاً رئيسياً في تطوير القدرات الدفاعية العربية.

 

رابعاً: التعاون العسكري المصري–الباكستاني

تعاون يشمل التدريب وتطوير الصناعات الدفاعية، خصوصاً في مجال الصواريخ. ظهرت أول اتفاقية عام 2003، وتجددت عامي 2017، 2022، بكلفة تقديرية 1–1.8 مليار دولار.

 

خامساً: اتفاقيات الدفاع الإماراتية–التركية (2021)

تعاون في الصناعات الدفاعية، أبرزها المسيّرات والأنظمة الإلكترونية. وقعت عام 2021 بتكلفة تقديرية 4–6 مليارات دولار.

 

سادساً: التعاون العسكري القطري–التركي (2014–2020)

شمل التعاون إنشاء قاعدة تركية في قطر وتطوير الأنظمة الدفاعية. وقعت عام 2014، وتوسعت مرتين في 2017، 2020، وبلغت التكلفة التقديرية 3–5 مليارات دولار.

 

سابعاً: اتفاقيات الدفاع الأردنية–التركية (2008–2021)

تعاون في المدرعات والذخائر وتدريب القوات الخاصة. تاريخ أول اتفاقية في 2008، وتوسعت في 2015، 2021، بتكلفة تقديرية 700–900 مليون دولار.

 

ثامناً: التعاون العسكري السعودي–الماليزي (2016)

شمل تدريبات بحرية وجوية وتبادل خبرات في مكافحة الإرهاب. وكان تاريخ التوقيع في 2016، وبلغت التكلفة التقديرية 300–500 مليون دولار.

 

تاسعاً: اتفاقيات الدفاع الإماراتية–الماليزية (2014)

هي تعاون في الصناعات الدفاعية والطائرات التدريبية. وقعت في 2014، بكلفة قدرت بـ600–800 مليون دولار.

 

عاشراً: التعاون العسكري المغربي–السنغالي (2013)

شمل تدريب القوات ودعم القدرات البحرية ومكافحة الإرهاب في الساحل. وأعلنت في 2013، بكلفة تقديرية بلغت 150–250 مليون دولار.

 

وتدلل هذه الاتفاقيات على أن العالم العربي يتجه نحو بناء شبكات دفاعية جديدة مع دول إسلامية تمتلك خبرات قتالية وصناعات عسكرية متقدمة. وبينما تتفاوت مستويات التعاون، تبقى اتفاقية مكة للدفاع المشترك الحدث الأبرز الذي يعيد رسم الخريطة الأمنية في المنطقة خلال السنوات المقبلة، خصوصاً بعد ما ظهر من قصور أمريكي في حماية حلفائه العرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى