المجتمع السوري لا يزال شاباً .. عدد سكان سوريا يتجاوز 26.4 مليون نسمة في 2026
أظهرت بيانات موقع وورلدوميتر (Worldometer)، استناداً إلى أحدث بيانات الأمم المتحدة، أن عدد سكان سوريا يقدر بنحو 26.47 مليون نسمة في منتصف عام 2026، بزيادة تبلغ نحو 852 ألف نسمة مقارنة بتقديرات عام 2025.
وبحسب البيانات، بلغ عدد سكان سوريا المقدر في منتصف عام 2025 نحو 25.62 مليون نسمة، ما يعني نمواً سكانياً سنوياً قدره 3.33 بالمئة خلال عام 2026.
وأشار “وورلدوميتر” إلى أن التقديرات تستند إلى بيانات شعبة السكان في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، مراجعة 2024 للتوقعات السكانية العالمية، وفق سيناريو الخصوبة المتوسطة.
المركز 57 عالمياً
وتحتل سوريا، وفق هذه التقديرات، المرتبة 57 عالمياً من حيث عدد السكان، فيما تبلغ حصتها نحو 0.32 بالمئة من إجمالي سكان العالم، البالغ عددهم وفق البيانات نفسها نحو 8.3 مليار نسمة في عام 2026.
أكثر من نصف السكان يعيشون في المدن
وتظهر بيانات “وورلدوميتر” أن 54.2 بالمئة من سكان سوريا يعيشون في المناطق الحضرية خلال عام 2026، أي ما يعادل نحو 14.36 مليون نسمة.
في المقابل، تبلغ الكثافة السكانية في البلاد نحو 144 نسمة لكل كيلومتر مربع، استناداً إلى مساحة برية تقدر بنحو 183,630 كيلومتراً مربعاً.
ويبلغ العمر الوسيط للسكان 23.8 عاماً، بينما يقدر معدل الخصوبة الإجمالي بنحو 2.62 طفل لكل امرأة في عام 2026.
ما هو العمر الوسيط للسكان؟
العمر الوسيط للسكان هو العمر الذي يقسم السكان إلى نصفين متساويين:
50% من السكان أصغر من هذا العمر
50% من السكان أكبر من هذا العمر
فمثلاً، إذا كان العمر الوسيط لسكان سوريا 23.8 سنة، فهذا يعني أن نصف السكان أعمارهم أقل من 23.8 سنة، والنصف الآخر أعمارهم أكبر من 23.8 سنة.
وهذا يختلف عن متوسط العمر، فالمتوسط يُحسب بجمع أعمار السكان وقسمتها على عددهم، بينما العمر الوسيط يعتمد على ترتيب السكان حسب العمر.
والعمر الوسيط المنخفض يعني عادةً أن المجتمع شاب، ما يعني وجود نسبة كبيرة من الأطفال والشباب، وبالتالي حاجة أكبر إلى التعليم والصحة وفرص العمل مستقبلاً. أما ارتفاعه فيشير إلى تقدم السكان في السن وزيادة التحديات المرتبطة بالتقاعد والرعاية الصحية.
وفي حالة سوريا، فإن عمراً وسيطاً يبلغ نحو 23.8 سنة يشير إلى أن المجتمع السوري لا يزال مجتمعاً شاباً نسبياً.
ارتفاع كبير في التقديرات منذ 2020
وتظهر السلسلة التاريخية التي نشرها “وورلدوميتر” تغيرات كبيرة في عدد سكان سوريا خلال السنوات الماضية.
حيث قدر عدد السكان بنحو 21.05 مليون نسمة في عام 2020، قبل أن يرتفع إلى 22.46 مليوناً في 2022، و23.59 مليوناً في 2023، و24.67 مليوناً في 2024، ثم 25.62 مليوناً في 2025.
وبحسب السلسلة نفسها، سجلت سوريا في عام 2015 نحو 19.42 مليون نسمة، مقارنة بنحو 22.48 مليوناً في عام 2010.
وتظهر البيانات كذلك تراجعاً سكانياً لافتاً في عام 2015، إذ سجلت التقديرات انخفاضاً سنوياً بنحو 2.88 بالمئة، مع صافي هجرة بلغ نحو 827 ألف شخص إلى الخارج، في حين ارتفع عدد السكان مجدداً في السنوات اللاحقة وفق تقديرات الأمم المتحدة المستخدمة من قبل “وورلدوميتر”.
تقديرات وليست تعداداً سكانياً
ولا تمثل هذه الأرقام تعداداً سكانياً سورياً حديثاً، وإنما تقديرات سكانية مبنية على نماذج وبيانات الأمم المتحدة. ويكتسب هذا التفريق أهمية خاصة في الحالة السورية، نظراً للتغيرات الكبيرة التي شهدها توزيع السكان والهجرة والنزوح خلال السنوات الماضية.
ووفق “وورلدوميتر” فإن رقم 26,472,497 نسمة يمثل تقديراً لعدد سكان سوريا في منتصف عام 2026، بينما بلغ العدد التقديري “الحالي” على الموقع 26,593,845 نسمة في 25 تموز 2026.
وتعكس الفجوة بين الرقمين اختلافاً في نقطة القياس الزمنية، إذ تعتمد تقديرات منتصف العام على تاريخ مرجعي محدد، بينما يتغير الرقم “الحالي” بصورة مستمرة وفق النمو السكاني المقدر.
الخبر





