العناوين الرئيسيةسياسة

الرئيس بشار الأسد: الحرب لم تنته.. وسوريا لها مستقبل كبير جداً إذا تمت إعادة البناء 

قال الرئيس بشار الأسد خلال المقابلة المتلفزة مع تلفزيون الصين المركزي “CCTV” إنّ “الحرب لم تنته، وما زلنا في قلب الحرب حالياً، لكن أريد أن أقول بأن سوريا كموقع جغرافي عبر التاريخ القديم منذ كُتب التاريخ هي ممر للغزوات”.

 

وأضاف الأسد: “كلما كان يأتي محتل كان يدمر المدن فهذا هو تاريخ سوريا، ولكنها كانت دائماً يُعاد بناؤها، بكل تأكيد الشعب السوري قادر على إعادة بناء بلده عندما تتوقف الحرب وعندما ينتهي الحصار”.

 

وبيّن الأسد أنّ “المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا التي يحتلها الإرهابيون هي نفسها التي يشرف عليها الأمريكي، فإذاً القضية ليست فقط سرقة، وإنما القضية هي شراكة مع الإرهابيين في تقاسم الأرباح”.

 

وتابع الأسد أنّ “مشكلة ثانية أن تكون دولة عظمى تشارك الإرهابيين، هذا هو حقيقة الواقع في سوريا”.

 

وأفاد الأسد: “إذا تمت إعادة البناء، فسوريا لها مستقبل كبير جداً، وأنا لا أتحدث من فرضيات ولا من آمال ولا من توقعات، أنا أتحدث من الوضع قبل الحرب”.

 

وقال الأسد: “كان نمو سوريا قبل الحرب في أفضل مستوياته قريب 7% وهي نسبة عالية جداً لبلد إمكانياته محدودة، ولم يكن لدينا ديون، نحن لم نكن بلداً مديوناً، كنا نأخذ قرضاً ونسدد القرض مباشرةً”.

 

وأكمل الأسد: “كانت لدينا كمية كافية من القمح ولكن كنا نصّدر لعدد من الدول القمح، كنا نصّدر الخضار والفواكه وكنا نطّور صناعاتنا في بداية التطوير الصناعي عندما بدأت الحرب، لذلك أستطيع أن أقول بكل ثقة بأن توقف الحرب، وإعادة إعمار سوريا، وسيجعلها أفضل بكثير مما كانت عليه قبل الحرب”.

 

وأشار الأسد إلى أنّ “الوضع الحالي سيئ، لأن المشكلة الآن بالنسبة للسوريين هي مشكلة معاشية بالنسبة للوضع الاقتصادي”.

 

و ذكر الرئيس الأسد أنّ “المعاناة تزداد، وقدرة الشعب السوري الذي كان يعيش دائماً علاقات طبيعية مع مختلف دول العالم يستطيع أن يتبادل معهم التجارة والثقافة والعلم وكل شيء وهي ضرورية لكي يبقى البلد مزدهراً، وهي في حالة خنق متزايد من قبل الدول الغربية، لكن هذا لا يعني بأننا لا نستطيع أن نقوم بشيء”.

 

ولفت الأسد: “لابد من أن تكون هناك مشاريع مشتركة واحتكاك بين الخبرات الصينية والخبرات السورية في مشاريع ذات طابع اقتصادي صناعي، أولاً، لأن ظروف الصين منذ بضعة عقود كانت مشابهة لظروف كثير من دول العالم الثالث”.

 

وأضاف الأسد: “وثانياً، لأن المفاهيم الاجتماعية والقيمية تلعب دوراً أساسياً في عملية التطوير، لا يمكن أن نفصل التطوير التقني عن الحالة الاجتماعية، لذلك نستطيع أن نستفيد من التجربة الصينية بجوانب عديدة”.

 

وقال الأسد: “ربما لا نستطيع أن نستفيد بنفس الطريقة من الكثير من الدول الغربية، وحاولنا وحاولت كثير من الدول في منطقتنا أن تستفيد من التجارب الغربية ولكنها فشلت، بالعكس ربما أتت نتائج التجارب أو التقليد بنتائج عكسية على تلك الدول”.

 

يذكر أنّ الرئيس بشار الأسد قام بزيارة رسمية إلى الصين فى 21 أيلول الجاري، تلبية لدعوة الرئيس الصينى “شى جينبينج” لحضور افتتاح دورة الألعاب الآسيوية التاسعة عشرة فى مدينة هانغتشو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى