العناوين الرئيسية

شركة مرفأ اللاذقية تصر على قراراها “غير المفهوم”.. وتتسبب بخسارة مليارات الليرات السورية لصالح مرفأ طرابلس؟

اعتذرت الشركة العامة لمرفأ اللاذقية عن إمكانية استقبال سفن الفوسفات في موضع السفن التي ترسو في مرفأ اللاذقية لتحميل المادة، ويطلب بعضها الرسو والترصيف على الأرصفة البحرية في محطة حاويات مرفأ اللاذقية، وحسب القرار رقم 3183 تاريخ 3/8 من العام الحالي، الصادر عن وزارة النقل.

ونشرت صحيفة “تشرين” الرسمية تقريراً حول القرار، وفندت مبرراته، ملمحة في طيات التقرير إلى وجود ” تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة”.

وقالت “تشرين” أنه “أمام هذا الاعتذار تم اللجوء والتعويض من خلال مرفأ طرابلس الذي باشر بالفعل في استقبال سفن الفوسفات، ومعه أيضاً باشر أسطول كبير من الشاحنات السورية بالتوجه إلى مرفأ طرابلس لتفريغ حمولاتهم المحورية من مادة الفوسفات، وتبقى النتيجة المحتومة من جراء هذا الاعتذار هي خسارات مالية تقدر بمليارات الليرات”.

وبحسب الصحيفة الرسمية، جاءت مبررات الاعتذار لكون الأرصفة البحرية لدى المحطة مخصصة فقط لاستقبال سفن الحاويات فضلاً عن التلوث البيئي والازدحام المروري والاختناقات التشغيلية.

ونسفت “تشرين” مبررات الشركة العامة لمرفأ اللاذقية لكون حرم المحطة منفصل عن حرم المرفأ ولا علاقة لساحتهما وأرصفتهما ببعض، عدا عن أن الفوسفات المُصدر عبر مرفأ اللاذقية يكون مُعبأ ومغلف عكس مرفأ طرطوس “دوكمة”.

توضيح ..

من جانبه، أوضح مصدر في مرفأ اللاذقية لتلفزيون الخبر سبب اعتذار الشركة العامة للمرفأ عن إمكانية استقبال سفن الفوسفات.

وأفاد المصدر أن “الموضوع يُمكن أن يُدرس وفق الأهمية والجدوى الاقتصادية، لذلك من المهم أن نأخذ بعين الاعتبار أن الفوسفات قادم من تجاه حمص، فالأولى مرفأ طرطوس نتيجة القرب الجغرافي ما يُسرع من الأمر مع إمكانية النقل بالشاحنات والقطارات”.

وأضاف المصدر أن “مرفأ طرطوس يحتوي صوامع متخصصة بالفوسفات والطلب الأولي جاء من قبل وكلاء المرفأ ولم يحدث سابقاً أي ضغط او اختناقات في طرطوس”.

وأكمل المصدر “مرفأ طرطوس كمرفأ اللاذقية تابع للدولة وليس خارج مناطق سيطرتها وكليهما يتبعان لوزارة النقل وإيراداتهما للوزارة”.

وأشار المصدر إلى أن “مرفأ اللاذقية هو مرفأ محطة حاويات متخصص أكثر بالبضائع والأغذية والأخشاب والمواد التجارية وغيرها من المواد كأولوية في حركة العمل أمام مرفأ طرطوس به صوامع خاصة بالفوسفات”.

مغالطات..

جاء في توضيح المصدر في شركة مرفأ اللاذقية لتلفزيون الخبر أن “مرفأ طرطوس كمرفأ اللاذقية تابع للدولة وليس خارج مناطق سيطرتها وكليهما يتبعان لوزارة النقل وإيراداتهما للوزارة”.

وأغفل المصدر حقيقة أن مرفأ طرطوس مستثمر، وإيراداته لا تعود للدولة بشكل كامل.

وكان أكد رئيس نقابة عمال النقل البحري في اللاذقية، سمير حيدر، لصحيفة “الوطن المحلية” أن “تحويل البواخر التي ترغب بتحميل الفوسفات من مرفأ اللاذقية وهو قطاع عام إلى مرفأ طرطوس المستثمر من القطاع الخاص يعني أن حصة الخزينة العامة لن تتجاوز الـ 25 بالمئة من الإيراد بدل أن تكون 100 بالمئة من مرفأ اللاذقية”.

وأضاف حيدر، أن “توقف تصدير الفوسفات من مرفأ اللاذقية يعتبر كارثة لتوقف إيرادات كبيرة كانت تدعم الخزينة العامة بمليارات الليرات”.

ولفت إلى أن “هناك عقد سنوي بتحميل حوالي مليون طن سنوياً من الفوسفات وإيراده بالكامل للخزينة العامة، إضافة لتسبب القرار بتوقف حركة العمل والحالة الاجتماعية التي تعود بالنفع على الجميع”.

وكما هو واضح، أعاد المصدر في توضيحه لتلفزيون الخبر إيراد أسباب، قريبة للأسباب التي فندتها صحيفة “تشرين”، مع إيراد معلومات إضافية منقوصة.

يذكر أن القضية اخذت بعداً كبيراً، واستغلتها مواقع المعارضة السورية، ومنصاتها، لفتح النار باتجاه الدولة السورية، مركزة على تغليب المصالح الشخصية على مصلحة الدولة.

جعفر مشهدية – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى