العناوين الرئيسيةرياضة

ويستمر التخبط..”ترويا” يعتذر عن منتخب الناشئين والبديل “مهند الفقير” الفاشل مع المنتخب قبل فترة

تواصل كرة القدم السورية عشقها المتكرر للتخبطات الفنية والإدارية، قبل أي استحقاق كروي مرتقب، وكأن الأزمات لا يحلو لها الحضور، إلا في الوقت الضيق للعبتنا الشعبية الأولى.

وبعد أيام قليلة من الأخذ والرد حول تعزيزات فريقي تشرين وجبلة قبل ساعات من سفرهم لخوض كأس الاتحاد الآسيوي، وما صاحبها من جدل حول قانونية هذا اللاعب أو ذاك، جاء الدور على منتخب الناشئين، الذي يستعد لبطولة دورة غرب آسيا الشهر المقبل.

وبدأت قصة التخبط “القديمة/الجديدة” هذه المرة، مع الإعلان قبل أيام عن تعيين “خوان كارلوس ترويا” الأرجنتيني صاحب التجارب المتواضعة، مديرا فنيا للمنتخب الناشئ، رغم امتلاكه “سي في” مليء بالتجارب الفاشلة، بعدة دول، خاصة بالهند.

وحضر “ترويا” مجددا في كرتنا بعد تجربتين سابقتين الأولى سنة 2019، كمشرف فئات عمرية، وخرج حينها منتخبا الشباب والناشئين من تصفيات آسيا، والثانية عام 2021، مع اتحاد حاتم الغايب، حين وقع عقد تعاون مع أكاديمية “ترويا”، التي غاب نشاطها عن السمع والبصر.

وتعرض قرار تعيين “ترويا” حينها للانتقادات، كما في كل مرة يحضر فيها الرجل لكرتنا، للأسباب آنفة الذكر، وعمله المتعدد و”المجهول” مع الاتحادات المتعاقبة.

وأعلنت اللجنة المؤقتة لاتحاد كرة القدم، الخميس، عن “اعتذار ترويا عن عمله كمدير فني للمنتخب الناشئ، وقبول اعتذاره، وتكليف مهند الفقير، المدرب الوطني، بمهام ترويا، للبطولة التي ستنطلق يوم 20 حزيران المقبل”.

وأثار القرار استغراب المتابعين، بسبب عدة أمور تضمنها الإعلان، لعل أبرزها التساؤل: “هل باتت كرتنا ميتة سريريا لدرجة أن يرفض ترويا الفاشل بحسب تاريخه المعروف، العمل معنا، وهل ينطبق علينا مثل، رضينا بالهم والهم ما رضي فينا؟”.

وحضر التساؤل في السبب الذي دفع “المؤقتة” بالتمسك “بترويا” وعدم كونها البادئة بقرار إقالته، بعد تداول أرشيفه التعيس، وانتظار “منحة قدرية”، تمثلت باعتذاره هو عن العمل، للتخلص من “إبداعاته المرتقبة”.

ولكن السؤال الأبرز كان: هل نسيت “المؤقتة” فشل “الفقير” القريب مع منتخب الناشئين ذاته، قبل عدة أشهر بغرب آسيا، والأداء المتواضع الذي ظهر عليه الفريق، بإشراف المدرب العائد؟.

كذلك، على ماذا اعتمدت “المؤقتة” بقرارها تعيين “الفقير”، رغم أن انشغاله المتكرر، بالعمل كمحاضر آسيوي للمدربين، واتجاهه بشكل أكثر نسبيا، لذلك المجال على حساب العمل كمدرب للأندية والمنتخبات.

ولماذا يحضر التخبط بشكل مستمر لكرتنا، فيعتذر هذا ويلتحق ذاك، وقبل وقت ضيق من كل استحقاق كروي، كما انتظرنا مثلا، “لآخر نفس”، للتخلي عن نبيل معلول، بعدما سرق من وقت التحضير لتصفيات المونديال الحاسمة ما سرقه، وتأخرنا بالتغيير، فدفعنا الثمن خروجا بنتائج كارثية؟.

وهل هذه الفئة العمرية التي تعد الأولى في عالم المنافسات الجادة للاعبين بمقتبل عمرهم، وما تقتضيه تلك الجدية من حضور انضباطي وذهني عال المستوى، يناسبها الكابتن مهند فقير، الذي فشل بضبط كادره الفني ولاعبيه، بلقاء اليمن التي “أكلتنا” أداء ونتيجة، رغم وضعها الكارثي، وكان ردنا مجرد “كف مخمس” على وجه لاعب ناشئ يمني، في الحادثة الشهيرة؟.

وأخيرا، لماذا تصر “المؤقتة” على القيام بمهام غيرها، وتعتمد مدربين وكوادر، قبل ساعات قليلة من الانتخابات الكروية، والتي ستفرز اتحاد كرة الأسبوع المقبل، أي قبل شهر كامل من بطولة غرب آسيا، ولماذا تجبر أي اتحاد قادم على كادر قد لا يكون مقتنعا به، فيقبل به على مضض، أو يقيله وندخل بدوامة فوضى الاستقرار مجددا؟.

يذكر أن بطولة غرب آسيا المقبلة، ستكون محطة استعدادية أساسية لمنتخبنا الناشئ، قبل خوض الاستحقاق الأهم، المتمثل بتصفيات كأس آسيا 2023 لفئة الناشئين.

أحمد نحلوس_تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى