علوم وتكنولوجيا

مع الانتشار الجديد “للوباء الأسود”.. تعرف على أعراض وأنواع مرض الطاعون

أعلنت السلطات الصينية مؤخراً عن إصابة أحد الرعاة في منطقة منغوليا الداخلية بالطاعون الدبلي، مما دفعها لوضع مستوى الخطورة في الوضع الثالث gتفشي المرض بين البشر في تلك المنطقة.

ما هو داء الطاعون؟

وتذكر “منظمة الصحة العالمية”، أن الطاعون “مرض تسببه بكتيريا حيوانية المنشأ تدعى اليرسنية الطاعونية وتوجد عادة لدى صغار الثدييات والبراغيث المعتمدة عليها.

ويُنقل بين الحيوانات وإلى الإنسان عن طريق لدغة البراغيث المصابة بعدوى المرض، وبالملامسة المباشرة للأنسجة الملوثة، وباستنشاق الرذاذ المنبعث من الجهاز التنفسي الحامل لعدواه”.

واحتل داء “الطاعون” أوروبا في القرون الوسطى، تحديداً في القرن الرابع عشر، وأدى إلى مقتل ثلث سكانها، ولعظم ما فتك في الأرواح، سمي بـ”الطاعون الأسود” أو “الموت العظيم”، وكان موطن نشأته في أسيا الوسطى وشرق آسيا كما يرجح، ,جاء على ثلاث أوبئة عالمية في أعوام 541 و 1347 و 1894 م.

أنواع الطاعون:

ويكون داء الطاعون على شكل عدة أنواع، منها “الطاعون الدملي”، وهو أحد أكثر الأنواع شيوعاً، تتم الإصابة به عن طريق لدغات القوارض أوالبراغيث. في حالات نادرة جدا، يمكن التقاط المرض عن طريق ملامسة شخص مصاب، ويصيب الداء الجهاز اللمفاوي المناعي، وينتقل منه إلى الدم والرئتين مسببياً أنواع أخرى من المرض.

ومن أنواعه أيضاً، “الطاعون الإنتاني” أو “التسسمي”، ويصاب الانسان به عندما تدخل البكتيريا إلى مجرى الدم مباشرة وتتكاثر هناك، وفي حال ترك المرض دون علاج، يمكن أن يؤدي كل من الطاعون الدملي والرئوي إلى طاعون إنتاني.

أما عن الطاعون الرئوي، تتم الإصابة به عندما تنتشر البكتيريا إلى الرئتين أو تصيبها أولا وهو الأشد فتكا بالبشر يتسبب في وباء قاتل لأنه عندما يسعل شخص مصاب بالطاعون الرئوي فإنه يلفظ البكتيريا من رئتيه في الهواء، ويمكن للأشخاص الآخرين التقاط البكتريا من الهواء مباشرة.، وهو النوع الوحيد من المرض الذي ينتقل من شخص لآخر.

ويعد الطاعون الرئوي هذا سريع التطور، وفي حالة عدم تشخيصه بسرعة يودي إلى الوفاة في غضون يوم إلى ستة أيام. ونسبه الوفاة به قد تصل إلى مائة في المئة.

كيف ينتقل داء الطاعون؟

وينتقل مرض الطاعون إلى الإنسان من خلال نقل جراثيمه عن طريق لدغات البراغيث التي تغذت على حيوان مصاب، كالقوارض من فئران وجرذان، والأرانب والسناجب وكلاب البراري، كما يمكن أن ينتشر المرض عن طريق الاتصال المباشر مع شخص أو حيوان مصاب، أو عن طريق أكل حيوان مصاب.

وينتشر كذلك خدوش أو عضات الحيوانات المصابة، ومن النادر أن ينتشر الطاعون الدملي أو الطاعون الإنتاني من إنسان إلى آخر، ويزداد خطر الطاعون في المناطق التي تعاني من سوء الصرف الصحي والاكتظاظ وبها عدد كبير من القوارض.

أعراض الطاعون:

وتتمثل أعراض الطاعون بظهور أعراض تشبه الإنفلونزا، بعد عدة أيام من الإصابة، وتظهر أعراض خاصة بكل نوع من الطاعون، ففي حال الإصابة بالطاعون الدملي تورم الغدد اللمفاوية خصوصاً في الفخذ أو الإبط أو الرقبة، أما أبرز أعراض الطاعون الإنتاني، فهي النزيف بسائر الجسم وتحول لون الجلد إلى أسود بسبب موت الأنسجة (الغرغرينا).

وتظهر أعراض الطاعون الرئوي، بسرعة تصل إلى يوم واحد بعد التعرض للبكتيريا، ومن أبرز هذه الأعراض صعوبة التنفس، والبلغم الدموي.

وتختلف استجابة المريض بالطاعون للعلاج، بحسب سرعة اكتشاف المرض ونوعه، إلا أنه يعالج بالمضادات الحيوية، وتكمن الخطورة في مقاومة الجراثيم المسببة للمرض، للأدوية.

الوقاية من الطاعون.

وتتم الوقاية من الطاعون، بالتطعيم أي اللقاح، إلا أن الأطباء لا يوصون بالتلقيح الروتيني إلا للأشخاص المعرضين للإصابة

في الدول التي تنتشر فيها بؤر إصابة.

وفي حالات الإصابة بالطاعون الرئوي يتم عزل المصابين لعشرة أيام وحرق مقتنيات المرضى مع حصر الأشخاص المخالطين لهم، أما في الأنواع الأخرى فتكون المراقبة هي حل وقائي كافي.

الطاعون في الوقت الراهن:

وفي الوقت الراهن، تم رصد ما بين ألف إلى ألفي حالة في جميع أنحاء العالم سنويا، أكثرها في أفريقيا، حسب منظمة الصحة العالمية.

وتحدثت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، عن الحالة التي ظهرت في الصين بمرض “الطاعون الدبلي”، معتبرة أنها لا تشكل “خطرا حقيقيا في المرحلة الحالية”.

وقالت منظمة الصحة العالمية، إن “الطاعون الدبلي لا يشكل أي خطر حقيقي في المرحلة الحالية”، مشيرة إلى أنها “مستمرة” في مراقبة الوضع عن كثب، وفق ما نقل موقع “سكاي نيوز”.

وأدى الطاعون، إلى موت 75٪ – 80٪ من عدد السكان في أوروبا والبحر الأبيض المتوسط وإيطاليا وجنوب فرنسا وإسبانيا، خلال أربع سنوات فقط، أما في ألمانيا وبريطانيا مات 20٪ من عدد السكان، وفي المنطقة الشرق أوسطية، وتحديداً مصر، قتل الطاعون في تلك الفترة، حوالي 40% من سكانها، ولا يزال منتشراً حتى اليوم في الكونغو الديمقراطية ومدغشقر والبيرو.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

ReachEffect Verification
class="fb-like" data-share="true" data-width="450" data-show-faces="true">