علوم وتكنولوجيا

كيف نقنع الأطفال بتناول الأطعمة الصحية؟

يعاني الكثير من الأهالي من صعوبة إقناع الطفل بتناول الطعام الصحي، اذ غالباً ما يرغب الطفل بأطعمة غير صحية ذات سعرات حرارية مرتفعة تسبب البدانة، أو تجعلهم غير راغبين بتناول طعام آخر أكثر فائدة لنموهم.

وبينت خبيرة تغذية بريطانية، بحسب موقع “إيلاف”، أن “منح الأطفال فرصة لاختيار ما الذي يريدون تناوله منذ سن مبكرة، وذلك بالعمل على تقديم خيارين صحيين، يمكن أن يساعدهم على تناول الطعام بشكل جيد”.

وأضافت “يقلل هذا من خطر رفضهم تناول الطعام بشكل كامل، ويساعدهم على الشعور بالسيطرة”، مشيرة إلى أنه “عندما لا نعطي الأطفال خياراً ، يمكنهم أن يشعروا بالقلق والإحباط”.

وأشارت أخصائية تغذية الأطفال، إلى أنه “ليس من السهل دائماً التعامل مع الطفل الذي لا يرغب بتناول أطعمة بعينها، لكن البدء بإجراء تغييرات صغيرة يمكن أن يقلل الضغط عليهم خلال تناول الوجبات الغذائية”.

وأوضحت أنه “من المهم أن يتوفر لديهم بعض الأطعمة التي يحبونها، ولكن بعد ذلك يمكن تدريجياً إضافة كميات قليلة من الأطعمة الجديدة”.

ومن ناحية أخرى، يقتدي الأطفال عامة بسلوك الوالدين الغذائي، فإذا اتبع الوالدان نظاماً صحياً في الغذاء، فإن الطفل سيقلدهم ويسير على نفس النظام.

و نبهت الأخصائية إلى أنه “من المهم للوالدين ألا يعبّروا عن آراء سلبية حول الأطعمة التي لا يحبونها أمام أطفالهم، لأن هذا يمكن أن يؤثر على مواقفهم تجاه الأطعمة الجديدة”.

كما أن تقديم المكافآت والثناء على الأطفال لتناولهم طعاماً صحياً يمكن أن يعزز عادات تناول الأكل الصحي لديهم، مع الانتباه إلى أن المكافآت لا يجب أن تكون لها صلة بالطعام، ولكن بدلاً من ذلك الذهاب إلى المتنزه أو التلوين، ولايجب أن تكون الرشوة دائمة.

وأشارت الأخصائية إلى “تجنب قول “إذا أكلت طعامك، فستحصل على شوكولاتة أو بعض المثلجات”، لأن ذلك يجعلهم يشعرون بأن الطعام الذي نطلب منهم تناوله أقل من المكافأة”.

وكشفت دراسة حديثة أن السمنة والصحة العقلية مرتبطتان ارتباطاً وثيقاً، إذ يعاني الأطفال المصابون بالسمنة من مشاكل مثل القلق والتقلبات المزاجية، خاصة بالنسبة إلى الأطفال الأكبر سناً، حيث يمكن أن تنعكس المخاوف المتعلقة بمظهرهم على ثقتهم بأنفسهم.

وأوصت الأخصائية “بضرورة تشجيع الأطفال على التمتع بصحة جيدة، لأن الأمر سينعكس عليهم وسيشعرون بالرضى عن أنفسهم”.

وأضافت أنه “من المهم تشجيع الأسر على إجراء تغييرات حتى لا يشعر الطفل بأنه حالة خاصة”، بل يعتبر أنه جزء من محاولة الأسرة بكاملها تحسين نظامها الغذائي”.

يشار إلى أن دراسات عدة تركز على ضرورة دعوة الطفل للمشاركة في إعداد الوجبة الصحية مع تزويدهم بمعلومات عن فوائد المكونات أثناء عملية التحضير، وربطه بهدف مثل أن هذا الطعام سيجعلهم أقوى أو أذكى.

يذكر أن السمنة تنتج أحياناً عن عدم تواجد الأمن الغذائي لدى الأطفال، وذلك حين لا يتمكن الأهل من شراء الغذاء الكافي لأولادهم ما يدفعهم للأكل الرخيص الذي يحتوي كميّة كبيرة من الطاقة، وهذا ما يزيد رغبتهم في تناول كمية طعام تفوق حاجتهم عند توفره بكثرة، بحسب الباحثين.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق