اقتصاد

كل سنة مرة .. أبواب رزق جديدة للسوريين في رمضان

يمكن للعابر في الأسواق السورية خلال شهر رمضان أن يشم روائح لا يصادفها خلال بقية السنة، وأن يرى من أنواع المأكولات والعصائر الخاصة بهذا الشهر ما يضعه في حيرة بمواجهة خيارات الشراء الواسعة والمتعددة.

وتنتشر عربات الباعة الجوالين، وبسطاتهم التي تقدم كل أنواع العصائر والحلويات مثل، العرقسوس، والتمرهندي، والجلاب، والخرنوب، والمعروك، والتمر، وقمر الدين، وغيرها.

وتؤمن هذه من المواد التي تزدهر في هذا الشهر ، مهن وفرص عمل للمئات من السوريين لتحسين دخلهم، على الرغم من كونها أعمال موسمية مؤقتة.

ويسعى العديد من أصحاب الدّخل المحدود الذين أصبحوا “أغلبية”، إلى امتهان هذه الأعمال فيزداد الباعة الموسميون أو الذين يحولون محلاتهم إلى بيع المواد الغذائية التي تشهد اقبالا ولاسيما الحلويات.

حامد، الموظف في أحد مؤسسات الدولة والذي يعمل مساءً في مجال بيع واجار العقارات، أغلق مكتبه العقاري مع بداية شهر رمضان وأسس عمله الخاص على أحد أرصفة حي الجناين بمدينة جرمانا.

يقوم الشاب الثلاثيني الذي ينحدر من مدينة جبلة بتحضير الجلاب، والتمرهندي، والعرق سوس، والناعم، ويوضبها في أكياس بلاستيكية وينقلها من بيته بمساعدة صديقه خالد.

ويقول لتلفزيون الخبر” صناعة الجلاب والعصير أرخص من غيرها لأنها تتكون من مساحيق غذائية ويكون سعر اللتر بين 100 ليرة و 150 ليرة أما العرقسوس والتمر هندي يكلف صناعته أكثر ويباع بين 250 و 300 ليرة “.

واعتاد سكان الحي وجود بسطة حامد على زاوية الرصيف منذ سنوات بعد أن نالت منتجاته ثقتهم واعجابهم، وأصبح مقصدا للسكان من الصائمين وغير الصائمين وحتى من الأحياء البعيدة.

وحال حامد يشبه حال العديد من الشبان الذين تركوا أعمالهم ووظائفهم والتحقوا بأعمال أكثر ربحاً، وأكثر إقبالا من الزبائن وفي ذات الوقت تواكب متطلبات الأسواق في كل المدن السورية.

ومع زيادة الاقبال على مواد محددة يضطر أصحاب بعض المطاعم الصغيرة، أو محلات الوجبات السريعة ، إلى تحويلها لبيع الحلويات الشعبية بشكل مؤقت كالمعروك، والقطايف، والشعيبيات، والعوامة ، ولاسيما أنّ صنع تلك الحلويات سهل ولا يتطلب كثيرًا من الخبرة.

أحد أصحاب محلات السندويش في دمشق يقول لتلفزيون الخبر إنه ” بسبب ركود السوق وقلة الزبائن في المطعم خلال فترة الصوم قام بتحويل محله إلى صناعة العصائر وبيعها أمام المحل سعيا لتعويض دخله ” .

ويضيف “المصاريف اليومية خلال هذا الشهر تزداد والوضع الاقتصادي لا يحتمل الجلوس في المنزل ولابد من ايجاد حل جديد”.

ويفتح شهر رمضان أبواب رزق جديدة ذلك أن الحركة التجارية تشهد نشاطًا كبيرًا مع تباين وجهات المستهلكين على المواد في بداية الشهر ومنتصفه أو مع اقتراب عيد الفطر.

ويقول صاحب أحد محلات العطارة ” مع بداية شهر رمضان تزداد تجارة المواد الغذائية والعصائر والحلويات و البهارات و من نهايته يزداد الاقبال على الألبسة والأحذية”.

ويضيف ” مع اقتراب العيد يزداد الاقبال عل حلويات معينة مثل المعمول والعجوة والغريبة والكرابيج كما يزداد الاقبال على صالونات التجميل والمكياج أما بعد العيد فيتجه الناس للرياضة ونوادي الحديد وأعشاب التنحيف”.

ومع رائحة الخبز الرمضاني والمعروك وأصوات بائعي البسطات المزخرفة ومحلات العصير الموسمية المزينة، يلتف الغني والفقير، الصائم وغير الصائم، أمام بائعين جدد جاؤوا لتحصيل رزقهم الموسمي الذي يزورهم كل سنة .. مرة.

كيان جمعة – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق