فلاش

شهداء حامية فرع الأمن الجنائي و معركة الحسكة بذكراها الثالثة

ثلاث سنوات مرت على ذلك اليوم الصيفي الحار ، الذي كان أبطاله مجموعة من المقاتلين من ضباط و عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش العربي السوري و الدفاع الوطني و الأجهزة الأمنية و المتطوعين من أهالي المدينة، فمنهم من ارتقى شهيداً كريماً و منهم من بقي منتظراً ومنتصراً رافع الرأس .

في يوم 23 حزيران وفي بداية شهر رمضان من عام 2015م ، بدأ تنظيم ” داعش ” هجومه العنيف على الأحياء الجنوبية من مدينة الحسكة والذي سبقه تفجير العشرات من العربات المفخخة،و معارك عنيفة خاضها أبطال الجيش العربي السوري و الدفاع الوطني على مشارف المدينة من البانوراما إلى الرصافة و حي الزهور و حيي النشوة الغربية و الشرقية .

وبعد تمكن المهاجمين من التغلغل داخل أحياء النشوة الغربية و الشرقية الزهور ( حوش الباعر ) ، وتمكنوا من احتلال مباني مشفى الأطفال و شركة الكهرباء و عدد من المدارس، أصبحوا وجهاً لوجه مع حامية فرع الأمن الجنائي آنذاك بقيادة العميد شرف الشهيد زياد الدخيل المكلف برئاسة الفرع و زملائه الأبطال، الذين استبسلوا في الدفاع عن مواقعهم لأكثر من 72 ساعة، هذه الساعات التي كانت المهمة في تاريخ المعركة ” .

ويروي قائد شرطة محافظة الحسكة السابق اللواء حسيب نديم الطحان عضو مجلس الشعب الحالي و احد أبطال تلك الأيام لتلفزيون الخبر أن ” تلك الأيام الحارة بدرجتها و معاركها لا تنسى، أياماً كانت الحد الفاصل بين الصدمة و الانتصارات على مساحة الوطن، وتابع: “انتصار الحسكة آنذاك على اكبر تنظيم إرهابي في العالم كان باب الانتصارات السورية ” .

وأضاف اللواء الطحان “بسالة و صمود عناصر الجيش العربي السوري و الدفاع الوطني و الأجهزة الأمنية، ومن ثم صمود و شجاعة عناصر قوى الأمن الداخلي في فروع الأمن الجنائي و السجن المركزي و الهجرة والجوازت و المرور وكتيبة حفظ الأمن و النظام هي التي كانت العامل المهم في النصر” .

وأشار اللواء الطحان إلى أن “صمود وشجاعة حامية فرع الأمن الجنائي بمدينة الحسكة كان لها الأثر الأكبر و الأهم في مجرى المعارك فلولا صمودهم و بسالتهم لتعقدت الأمور أكثر و تمكن التنظيم الإرهابي من التوغل أكثر في أحياء وسط المدينة و منها المريديان و أراضي حبو و المساكن و شارع القضاة ”

وأكمل اللواء الطحان وفي صوته الكثير من الفخر “لم يتمكن التنظيم على مدار ثلاثة أيام والتي كانت كافية بإعادة ترتيب الصفوف و توحد الجيش و الشرطة و المواطنين في المدينة، من اقتحام مبنى فرع الأمن الجنائي حتى عصر يوم 26 -6- 2015 و باستخدام العربات المفخخة و الدبابات تمكن من احتلال فرع الأمن جنائي بعد أن استشهد 12 عنصر من الأبطال الصامدين ”

ولفت اللواء الطحان إلى أن “صمود حامية فرع الأمن الجنائي رفعت من معنوياتنا جميعاً و شكلت حالة من القوة، حيث تمكنت القوات العاملة على الأرض بالبدء بالهجوم المعاكس على المواقع التي احتلها التنظيم وخلال 34 يوماً من القتال الشرس تمكن الجيش العربي السوري و الشرطة و القوات الرديفة من إعلان و تحرير مدينة الحسكة من فلول “داعش ” وتحديداً في ذكرى عيد الجيش و القوات المسلحة الأول من شهر آب”.

ويتذكر أهالي مدينة الحسكة تلك الأيام بكل فخر و اعتزاز و بنفس الوقت بالحزن على الذين ضحوا بأنفسهم لتعيش المدينة و أهالها بسلام بعيداً عن السواد و السيوف و قطع الرقاب، مدينة عامرة بحب أهلها لبعضهم و لجيشهم الباسل وقواتهم الشعبية التي كانت اللعب المهم في المعارك.

و شهداء حامية فرع الأمن الجنائي هم ” العميد شرف زياد الدخيل و النقيب شرف خضر راضي و الملازم شرف محمود ديوب و الملازم شرف حواس المحمد و الملازم شرف داوود العلي و الملازم محمد دنبرة و الملازم شرف عبدالهادي رزق و الملازم شرف احمد الدخين و الملازم شرف انس دعاس و الملازم شرف محمود عمورة و الاملازم شرف علي الصالح و الملازم شرف خضر العواد و الملازم شرف محسن ملحم ”

عطية العطية – تلفزيون الخبر – الحسكة

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق