فلاش

شبكة لبيع المواد وتزوير الدفاتر الامتحانية في جامعة تشرين

عادت جامعة تشرين لتتصدر مجدداً واجهة الأحداث الساخنة في محافظة اللاذقية، وذلك بعد انتشار خبر ضبط شبكة تقوم بتزوير الدفاتر الامتحانية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية مقابل الحصول على مبالغ مالية محددة سلفاً.

أبطال شبكة التزوير التي باتت حديث معظم اللاذقانيين اليوم، هم موظفون ورؤساء شعب وطلاب دراسات عليا مكلفين كرؤساء قاعات امتحانية يسيطرون على سوق بيع المواد للطلاب مقابل مبالغ مالية تبدأ بـ 50 ألف ليرة وتصل حتى 300 ألف ليرة.

مصادر محلية أكدت لتلفزيون الخبر أن “سعر بيع المواد للطلاب يتحدد بناء على الحالة المادية للطالب”، مضيفة: “إذا كان الطالب خمس نجوم كان المبلغ المرقوم كبيراً يصل إلى 300 ألف ليرة، وإذا كان الطالب “على قد حالو” يتم تخفيض المبلغ إلى 50 ألف ليرة أو أقل بقليل”.

صحيح أن لسان إدارة جامعة تشرين لم يفصح بالكثير عن كيفية الوصول إلى شبكة التزوير أو حتى الإجراءات المتخذة بحق أفرادها وفضّل التريث حتى صدور نتائج التحقيقات، إلا أنه على الأقل أقرّ بوجود تجاوزات معيبة تحدث داخل حرم الجامعة دون حسيب أو رقيب.. هذا ما كشف منها وما خفي أعظم.

رئيس جامعة تشرين الدكتور بسام حسن قال لتلفزيون الخبر: “إحدى الطالبات في قسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية تواطأت مع عدد من طلاب الدراسات العليا المكلفين بمراقبة الامتحانات في الكلية بالإضافة لموظف في قسم الامتحانات وقاموا بتزوير الدفاتر الامتحانية مقابل الحصول على مبالغ مالية من بعض الطلبة”.

وأضاف حسن: ” لجنة مراقبة الامتحانات هي أول من كشفت عملية التلاعب وقامت بإعلامنا ونتيجة المتابعة الحثيثة من قبل إدارة الجامعة والتدقيق اليومي المطبّق في الكليات كافة, تم كشف الطالبة وإحالتها إلى لجنة الانضباط”.

وأردف حسن: ” بعد التحقيق مع الطالبة المتورطة تم الكشف عن وجود شبكة تساعدها وتقوم بعمليات تلاعب وتزوير”، مبيناً أن “الشبكة تتألف من عدد من طلاب الدراسات العليا وموظف في قسم الامتحانات”.

وأردف حسن: “على الفور قمنا بالاتصال بالجهات المختصة من أجل التوسع أكثر في التحقيقات اللازمة والتي ما تزال جارية حتى تاريخه”، مستدركاً: “تحويل القضية إلى الجهات المختصة لا ينفي أن الرقابة الداخلية في الجامعة هي الأخرى ما تزال تتوسع في التحقيقات للكشف عن أي ملابسات تلاعب وتزوير حاصلة”.

حسن الذي بيّن “أنهم ينتظرون صدور نتائج التحقيقات”، شدد على أن “إدارة الجامعة حريصة على اجتثاث مثل هذه التصرفات الشاذة واتخاذ العقوبات والإجراءات اللازمة بحق المتلاعبين والمخالفين”، وذلك في رسالة طمأنة لأهالي طلبة جامعة تشرين مفادها أن أبنائهم يحصلون على المعرفة في بيئة نظيفة رغم بعض غيوم التلوث العابرة بكثرة فوق سماء جامعة تشرين.

يشار إلى أن خبر ضبط شبكة التزوير فتح باباً واسعاً للحديث عن الانتهاكات الحاصلة في جامعة تشرين خلال العام الحالي على الأقل.

بدءاً بالجدل الذي دار حول إلغاء المسابقة التي كانت أعلنت عنها الجامعة واستبدالها بمسابقة أخرى وما شابهها من شكاوى حول عمليات فساد وتقاضي رشاوى وصلت إلى مليون ليرة سورية وليس انتهاء بحادثة أكل الفئران لمستندات الطلاب في كلية الهندسة البحرية والتي قمنا بنشرها عبر تلفزيون الخبر.

صفاء إسماعيل – تلفزيون الخبر – اللاذقية

مقالات ذات صلة

إغلاق