العناوين الرئيسيةسوريين عن جد

رداً على الحرائق.. مديرة مدرسة في ريف صافيتا تطلق مبادرة “رجعها خضرا” 

جاء في صفحة “زملاء السلك التربوي” أن “الزميلة نجود علي مديرة مدرسة أم حوش في ريف صافيتا، تطلق مبادرة “رجعها خضرا” بسبب الحرائق التي عمت الساحل السوري مؤخراً، وتقول بأنها لم تزرع غراساً فقط بس زرعت طفلاً في أرضه.. زرعت إنساناً في وطنه.. والمبادرة مستمرة حتى زراعة أكبر عدد من الأشجار”.

وترافق المنشور مع مقطع فيديو من فكرة المديرة “نجود” ذاتها، يتضمن مشهداً مسرحياً أدَّاه طُلاب مدرستها بتدريب وإشراف الآنسة “هبة محمد”، تمت فيه مناشدة المحافظ، مديرية الزراعة، مديرية التربية، الصحافة والإعلام، المؤسسات الحكومية، والمبادرات الشعبية للتكاتف من أجل إعادة تلك الغابات خضراء كما كانت.

تلفزيون الخبر تواصل مع المديرة نجود علي التي قالت: “أنا مديرة مدرسة صغيرة في ريف صافيتا الجنوبي على سد الباسل، وعندما اندلعت الحرائق من حولنا، وعلى مستوى المحافظة وفي اللاذقية وحمص. كانت تلك الليلة من أصعب الليالي علينا، فالرياح شرقية قوية، والجو خانق بطريقة مرعبة، حينها انطلقت الفكرة”.

وأضافت: “أعتقد أن من أكثر المآسي التي خلفتها هذه الحرب هي هدم الإنسان، وحرق الأرض، والغابات خصوصاً، لأنك تستطيع أن تبني مدينة بأكملها خلال ثلاث أو أربع سنوات، لكنك لا تستطيع أن تعيد غابة كما كانت بأقل من مئة سنة”.

وانطلاقاً من هذا المعتقد أوضحت المديرة “نجود” أن قلبها احترق لحرائق الساحل، وقبلها حرائق المنطقة الشرقية، وأيضاً لحرائق الجزيرة السورية، لذا قررت فعل شيء، فأخبرت تلاميذ مدرستها بأنهم سيتعاونون على زراعة الغراس، ووجدت تعاوناً كبيراً من الأهالي، وتم تشجيع الأطفال بأن يسمي كل منهم الشجرة باسمه، ويزرعها بجانب بيته، وتوضيح أنهما سيكبران معاً.

وبعد إطلاق مبادرة “رجعها خضرا”، تقول “نجود”: “قررت تجسيد أفكارها عبر عمل مسرحي بسيط يجسِّده التلاميذ أنفسهم وبلهجة أهل الساحل للتعبير عن الواقع المرير بسبب الحرائق ودعيت فيها جميع المعنيين للتحرك من أجل تشجير الحراج المحروقة”.

وعن مرجعية إيمانها بالأرض قالت المديرة “نجود”: “من أكثر الجمل التي ما زالت في ذاكرتي هي ما قاله نزار قباني “كل ليمونة ستنجب طفلاً ومحال أن ينتهي الليمون”، وصحيح أنها متعلقة بالشهادة، إلا أنها زرعت بوجداني فكرة أن الشجرة من أكثر الأشياء التي تربط الإنسان بأرضه، حتى أنني عندما كنت صغيرة كنت أتخيل فلسطين على هيئة شجرة”.

وأضافت: “الشجرة رمز العطاء والحب والخير، وأنا كبرت على حب أرضي وبلدي، ومن خلال مبادة “خليها خضرا” أزرع قناعاتي في نفوس أطفالي، حتى يحبوا أرضهم مثلما أحببتها من قبلهم”، لافتةً إلى أنه تمت زراعة أكثر 65 غرسة في الأيام القليلة الماضية بالقرب من منازل الطلاب نظراً لصعوبة إخراج التلاميذ إلى مكان الحرائق في الحراج.

 

بديع صنيج- تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق