فلاش

القصة الكاملة لقرار إغلاق محلات المأكولات في أحياء حلب

انتشرت خلال الأيام السابقة العديد من الأخبار التي تتحدث عن صدور قرار من مجلس مدينة حلب يقضي بإغلاق كافة محلات المأكولات والسندويش والفروج في الأحياء السكنية بالموغامبو والفرقان وشارع النيل، الأمر الذي يعني إغلاق عشرات المحلات والمطاعم الموجودة في تلك المناطق التي أصبحت لدى أهالي حلب “مهمة”.

ولم تمضِ أيام على انتشار الخبر السابق لينفي مجلس المدينة الأمر، مشيراً إلى أن “لا صحة مطلقاً لما تناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعي عن القرار”.

وأكد المجلس أنه “تم خلال الفترة الماضية التمديد المستمر للتراخيص المؤقتة الممنوحة لهذه الفعاليات آخرها بموجب الكتاب رقم / 4694 / تاريخ 24 / 5 / 2018، حيث تم تمديد الفترة الممنوحة لهم لغاية 1 / 9 / 2018”.

وبين المجلس أنه “سيتم إعادة النظر بهذا الموضوع بعد هذا التاريخ وفقاً للظروف السائدة والحالة الأمنية في المناطق المحيطة بالمدينة”.

أما عن بداية القرار وتفاصيله، فقرار الإغلاق ليس جديد، بل ظهر الحديث عنه منذ حوالي العام، حيث نشر تلفزيون الخبر بتاريخ 3 – 8 – 2017، تقريراً يتحدث عن وجود حملة لإغلاق محلات المأكولات الساخنة المخالفة في حيي الموغامبو والفرقان كبداية.

وسبب الإغلاق هو أن “كافة تلك المحلات تعتبر تراخيصها مؤقتة وأعطيت مساعدةً لأصحاب المحلات المتضررين بسبب الحرب والذين توقفت أعمالهم في المناطق التي كانت تحت سيطرة المسلحين المتشددين”.

وشرح حينها نائب رئيس مجلس مدينة حلب أحمد رحماني لتلفزيون الخبر أن “حيي الموغامبو والفرقان يعتبران من فئة السكن الحديث الأول، أي أن محلات المأكولات الساخنة والمطاعم التي تحوي على معدات قلي وشوي ومداخن ممنوعة فيها”.

وقرر المجلس حينها إعطاء مهلة أسبوع لأصحاب المحلات بدءاً من تاريخ إنذارهم من أجل التوقف عن العمل، “وفي حال عدم الاستجابة يتم تشميع المحل”.

وبين رحماني أن “المقاهي التي لا تحوي مأكولات ساخنة ومعدات قلي ومداخن لن تشمل في الحملة، كما أن محلات المأكولات الباردة التي تراعي شروط الترخيص ولا تسبب إزعاجات وأدخنة وروائح لن تشمل في الحملة أيضاً”.

وكرر رحماني أن “التراخيص المعطاة لتلك المحلات هي تراخيص مؤقتة، قدمت مساعدةً للمتضررين بسبب الحرب، وحالياً فإن المدينة عادت محررة بشكل كامل ويمكن لأصحاب المحلات العودة لمناطقهم”.

وبعد أسبوع من قرار المجلس، قرر تمديد بدء تطبيق القرار يحدد لاحقاً، ليدعوا مجلس محافظة حلب أصحاب محلات المأكولات الساخنة وبيع الفروج المشوي واللحوم المشوية المتواجدين في الفرقان والموكامبو ومناطق السكن الحديث الأول للمباشرة بتأهيل محلاتهم في الأحياء المحررة الواقعة في الجهة الشرقية من المدينة”.

وأوضح مصدر في مجلس محافظة حلب لتلفزيون الخبر حينها أنه “تقديراً لظروف أصحاب الحاصلين على تراخيص صحية مؤقتة وبهدف تمكينهم من متابعة أعمالهم، فإننا ندعو أصحاب هذه المحلات للمباشرة بتأهيل محلاتهم في الأحياء المطهرة من الإرهاب أو الأحياء السكنية التي تسمح بممارسة هذه المهن فيها”.

وبين المصدر أن “هذه الدعوة من أجل إعادة تأهيل المحلات المتضررة هي تمهيد لانتقالهم إليها خلال موعد يحدد لاحقاً نهاية العام”.

ومنه مدد مجلس مدينة حلب، خلال تصريحاته الحالية، العمل بقرار إغلاق المطاعم في الأحياء السكنية الحديثة لتاريخ 1 – 9 – 2018″.

وتنظيمياً فإن المناطق التي تعتبر سكن حديث أول كالموغامبو وجمعية الزهراء والفرقان والشهباء الجديدة وغيرها، يسمح فيها افتتاح محلات لمهن محددة كالألبسة والمكاتب والغذائية والمهن التجارية التي تخدم المنطقة بدون أن تسبب ازعاجات للسكان، كالأصوات المرتفعة للورشات أو الأدخنة للمأكولات أو إلى غير ذلك.

وشهد حي الموغامبو بشكل خاص طيلة سنوات الحرب ازدحاماً لم يسبق له مثيل في الحي، عبر انتشار عدد كبير من المقاهي والمطاعم ومحلات المأكولات، حتى أصبح الحي المعروف سابقاً بأنه أقرب لمنطقة فيلات، سوقاً مستحدثاً للمأكولات السريعة ومركز تجمع لمقاهي المدينة التي كانت منتشرة في كافة أحياء المدينة قبل الحرب.

ويرى العديد من الأشخاص أن حي الموغامبو “أنعش خلال السنوات السابقة لأقصى حد له”، حتى أصبح أكثر الأحياء ازدحاماً، وخاصةً مساءً وأيام العطل.

وبالمقابل يرى آخرون أن “الحي أغرق بشكل زائد عن حده بالمقاهي والمطاعم، وهناك المئات من المنازل التي تضررت بسبب الازعاجات والأصوات والروائح التي تنتشر من تلك المحلات”، مشيرين إلى أن “حي الموغامبو بالنهاية هو حي سكني وليس سوق وسط المدينة”.

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق
ReachEffect Verification
class="fb-like" data-share="true" data-width="450" data-show-faces="true">