اقتصادالعناوين الرئيسية

الحرب على “هواوي” .. وإفلاس شركة “توماس كوك” أبرز أحداث الاقتصاد في 2019

خلال عام 2019، وصل نزاع الحرب التجارية بين أمريكا والصين لمحطة حرب الجواسيس، وهو النزاع التجاري الذي أثر أيضاً على الأجواء في الاقتصاد العالمي، بعدما أطلق الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ووزارة التجارة الأمريكية شرارة تصعيد جديد في العلاقات الاقتصادية المتوترة مع الصين.

وذلك عقب الإعلان عن تهديد شركة Huawei للأمن القومي الأمريكي، واستخدام أجهزتها للتجسس على العملاء، وإدراجها في قائمة الحظر السوداء الأمريكية.

وبناءً على ذلك، منعتها واشنطن من الفوز بعقود حكومية أمريكية تخص تجهيزات شبكات الجيل الخامس 5G، وحظرت حصولها على مكونات وتكنولوجيا من شركات أمريكية بدون موافقة مسبقة من الحكومة.

لتقوم شركة “غوغل” بتعليق أعمالها التجارية مع شركة Huawei، في خطوة من شأنها عرقلة أنشطة الشركة الصينية في الأسواق الخارجية.

ولم تسكت الصين، بل باتت تهدد بالرد على العقوبات الأمريكية، التي وصفتها بأنها محاولة للحد من النشاط التجاري لشركة Huawei، مع تلميحها بقرب تدشين نظام تشغيل خاص بأجهزتها ليحل محل “أندرويد”.

و أثارت تلك الأزمة جدلاً واسعاً بين المستخدمين حول العالم، خاصة الذين يمتلكون هواتف ذكية من إنتاج Huawei، وعلى هامش قمة زعماء مجموعة العشرين، فاجأ الرئيس “ترامب” العالم بإعلانه رفع الحظر عن شركة Huawei، معلنًا مواصلة العمل مع الصين.

كما استيقظت الأوساط الاقتصادية في صباح يوم الثالث والعشرين من أيلول على مفاجأة من العيار الثقيل، عقب إعلان خبر انهيار شركة Thomas Cook البريطانية، أقدم شركة سفر وسياحة في العالم، في ضربة قاسية لقطاع السياحة الأوروبي، امتدت تبعاتها إلى بعض الدول العربية.

وبعد فشل المفاوضات الرامية إلى إنقاذها، وتغطية عجزها المالي لمواصلة تقديم خدماتها لعملائها حول العالم، لتتقطع السبل بنحو نصف مليون سائح بأنحاء العالم، وتنطلق أضخم مساعي إعادة مواطنين من الخارج في زمن السلم في التاريخ البريطاني.

كما تضررت “توماس كوك” جراء تراكم ديون بلغت 2.1 مليار دولار، وتغير سوق الرحلات وموجة الحر الأوروبية في العام الماضي مع تخلي مسافرين عن حجوزاتهم في اللحظات الأخيرة.

ويأتي إعلان إفلاسها بعد 178 عامًا من التفوّق العالمي في هذا المجال، فقد بدأت الشركة نشاطها في عام 1841، بتنظيم رحلات محلية عبر خطوط السكك الحديدية.

وفي تشرين الثاني 2019، تسلمت “Christine Lagarde – كريستين لاغارد”، الرئيسة السابقة لصندوق النقد الدولي، منصبها الجديد كرئيسة للبنك المركزي الأوروبي، خلفًا لـ “Mario Draghi – ماريو دراغي”، وهذا يغير القليل في هيمنة الرجال على عالم الاقتصاد.

وسبق تنصيبها كأول امرأة تترأس صندوق النقد الدولي عام 2011، بالإضافة إلى ذلك فهي أول امرأة تستلم منصب وزير الشؤون الاقتصادية، وفي عام 2007 قام الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي” بتعيينها وزيرة المالية والشؤون الاقتصادية والصناعية في فرنسا.

وجرت العادة أن يتولى أوروبي هذا المنصب، بينما يرأس الأمريكيون دومًا البنك الدولي، المؤسسة الشقيقة لصندوق النقد.

ومن مفاجآت عام 2019، فوز كل من الهندي “أبهيجيت بانيرجي” والفرنسية “إستير دوفلو” والأمريكي “مايكل كريمر” بجائزة نوبل للعلوم الاقتصادية لعام 2019، لجهودهم في تحسين قدرة البشرية على محاربة الفقر العالمي.

عبر وضعهم نهجاً قائماً على التجارب الميدانية، يهدف إلى مكافحة مشكلة الفقر العالمي، بتقسيم هذه المشكلة إلى تساؤلات أصغر قابلة للإدارة بصورة أفضل، مما أدى لتحولات في مبحث علم التنمية الاقتصادية، والذي أصبح الآن مجالاً مزدهرًا.

وبهذا تكون “إستير دوفلو”، المولودة عام 1972، هي ثاني سيدة تحصل على جائزة نوبل للاقتصاد، كما أنها أصغر شخص يحصل على هذه الجائزة في المطلق. وهو انتصار آخر للنساء في مجال الاقتصاد.

أما في فنزويلا، فقد مرت هذه المنطقة بأزمة خطيرة خلال 2019، جاءت نتيجة مباشرة لانهيار اقتصادي على المدى الطويل، لتعيش البلاد أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها، وأحد أسوأ الأزمات في الأمريكيتين.

وذلك رغم امتلاكها ثروة نفطية متميزة، فهي صاحبة أكبر احتياطي للنفط في العالم، إذ يمثل النفط أكثر من 90% من صادرات البلد العضو في منظمة أوبك، كما تصنف كخامس أكبر احتياطي للغاز، ومع كل هذا و 80% من شعبها فقراء.

 

تلفزيون الخبر

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق