فلاش

“التخاطر وقراءة الأفكار”.. وسائل تواصل سورية جديدة لتجاوز قطع الاتصالات في الامتحان

مع انطلاق امتحانات طلاب الشهادات العامة في سوريا، لايشغل بال السوريين بعد – أرق الامتحان- إلا أرق “قطع الاتصالات والمكالمات” خلال الامتحان.

وقطع الاتصالات إجراء احترازي تتخذه وزارة التربية منذ سنوات، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، لمنع حالات تسريب الأسئلة والغش قبل الامتحان وأثنائه، إلا أنه أصبح يعرقل حياة الناس ويشتت أعمالهم لعدة ساعات دون استثناء للظروف الطارئة.

ويثير قطع كافة وسائل الاتصال من مكالمات عادية وانترنت، استياء وتذمر المواطنين، ويدفعهم لاعتماد اساليب، ووسائل تواصل مبتكرة يعتمد بعضها على التخاطر وقراءة الأفكار تماشيا مع ظروفهم اليومية “كل يوم بيومه”.

وقال حازم لتلفزيون الخبر إنه ” حاولت التواصل مع زوجتي صباح يوم الأحد بعدما تركتها لشراء بعض الأشياء في أحد اسواق مدينة جبلة وذهبت لقضاء بعض الأعمال”.
واضاف ” عندما عدت لملاقاتها ااتصلت بها و ظننت أن هنالك مشكلة بالاتصالات فقمت بعملية تخاطر سريعة وقرأت افكار زوجتي ثم توجهت إلى أحد محلات المكياج وادوات التجميل حيث وجدتها هناك”.

وقالت سارة، طالبة دراسات عليا، لتلفزيون الخبر: “كنت أنوي بعد انقضاء عطلة العيد أن أذهب إلى الجامعة لاستخراج كشف علامات، وأجلت “مشوار الجامعة” ريثما تعود شبكة الانترنت فمركز خدمة المواطن في كلية الآداب يوقف خدماته إذا توقفت شبكة الانترنت”.

وأضافت “استبدلت فترة الخروج من المنزل صباحاً، بجلسة منزلية مع صديقتي لإتمام العمل على منهجِة رسالة الماجستير، في الوقت الذي كنت أقوم بهذه المهمة بعد الظهر من كل يوم”.

ومن مبدأ “رب ضارة نافعة” ساعد قطع الاتصال اشخاص أخرين على تنظيم وقتهم والاستفادة منه والعودة إلى واقعهم ولو لعدة ساعات.

تقول مرام، طالبة جامعية، إن “فترة انقطاع الانترنت صباحاً ساعدتها في أن تبدأ الدراسة في وقت مبكر لثلاث ساعات متواصلة، كانت سابقاً تتخللها تفقدات لمواقع التواصل الاجتماعي، وساعة من الحديث على “كروب” صديقاتها “طق حنك”، بحسب تعبيرها.

ومن نفس زاوية النظر إلى “النصف المملوء من الكأس”، فإن “الامتحانات اجت بوقتها هالسنة” لاسيما بعد انقضاء شهر رمضان الذي يعيش الغالبية أجواءه بين فترة الإفطار والسحور” بحسب تعبير وائل.

وتابع “وبالتالي تقل ساعات نومهم ويعتادون السهر، وبعد رمضان يصعب عليهم تنظيم النوم حيث يحول قضاء الوقت على الانترنت حتى ساعات متأخرة من الليل دون ذلك” ويضيف: “منيح قطع الانترنت مامنبقى سهرانين ليطلع الضو ع القليلة”..

أبو ابراهيم، سائق تكسي بين بيروت ودمشق، أوضح لتلفزيون الخبر أنه “يحسب حسابه قبل انقطاع الاتصالات “، ويتواصل مع كافة زبائنه ليحدد معهم مكان ووقت محدد لايمكنهم تجاوزه حتى لا ينتظرهم ولا ينتظروه ولاسيما تحت الشمس، وتفادياً لأي تأخيرات على الحدود”.

بينما طمأنت شابة تعيش في دمشق خطيبها في ألمانيا قبل الامتحانات بيوم، بالقول: “لاينشغل بالك إذا ما وصلتلي بكرا الصبح”، في الوقت الذي انقطعت فيه المكالمة الأخيرة معه الساعة الرابعة فجراً، مضيفة “كررت على مسامعه منذ يومين أن لاينسى أن الاتصالات ستنقطع .. أجِّل مكالمة الصبح للضهر”.

هبة، مدربة رياضية في أحد نوادي دمشق، تبدأ أولى كورساتها فيما بين الساعة العاشرة والحادية عشر حيث تصل إلى النادي وتفتحه في هذه الأثناء وتبدأ اتصالاتها مع المتدربات كي تخبرهم بأنها في النادي، وفق ما بينت لتلفزيون الخبر.

وتابعت المدربة: “كنت آخذ راحتي في البدء بالتدريب الصباحي، وبسبب انقطاع التواصل، أصبح من الضروري الاتفاق على موعد محدد تماماً للتوقيت الصباحي “بالسهرة”، كي لا تنتظر المتدربات على باب النادي ريثما أصل”.

وفي الوقت الذي يأتي فيه هذا الإجراء لمنع حالات الغش وتسريب الاسئلة، ينشر أحد الشبان على أحد كروبات الطلاب على “فيسبوك”، باحثاً في منشوره عن طالب “شاطر” يضع حلولاً لأسئلة بحوزته.

ومما ورد في المنشور، عندي “أسئلة المادة المقبلة”، “للبيع مع الحلول الصحيحة..”، فما فائدة هذا الإجراء وقطع الاتصالات عن المواطنين؟، يتساءل “فيسبوكيون”، مضيفين “مو رايحة غير عَ هالشعب”.

يذكر أن وزير التربية، عماد العزب كان أكد في مؤتمر صحفي قبل أيام أنه “نسعى قدر المستطاع ألا يتم قطع الاتصالات خلال امتحانات الشهادات، لذلك سيقتصر القطع على بعض المواد وليس جميعها”، لافتاً إلى أنه “تم تزويد بعض المراكز الامتحانية بكاميرات مراقبة”.

روان السيد – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق