العناوين الرئيسيةمحليات

“أشباه الألبان والأجبان” موجودة في الأسواق لكن دون ترخيص .. ما الجديد؟

أثار القرار الصادر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قبل شهرين، بالسماح بإنتاج ما قيل عنه حينها، أشباه الألبان والأجبان، الكثير من الجدل والانتقادات بين السوريين، عبر صفحات “فيسبوك”.

وعلى إثر تلك الموجة من الجدل، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك منتصف حزيران، قرارا بتجميد العمل، بالقرار السابق الذي سمح بإنتاج الألبان والأجبان البديلة، ريثما يتم التوسع بدراسته، مع الجهات ذات العلاقة.

ومنذ ذلك التاريخ، غابت “أشباه الألبان والأجبان عن السمع”، ولم يصدر أي جديد بخصوصها، فباتت “لا معلقة ولا مطلقة”، وسط “سقوط الموضوع من قائمة الترندات السورية”.

وقال عبد الرحمن الصعيدي، رئيس مجلس إدارة الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان ومشتقاتها في دمشق، لتلفزيون الخبر، إن: ” وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ماتزال تعمل على عقد اجتماع موسع مع الجهات المعنية في ملف أشباه الألبان والأجبان”.

وتابع الصعيدي: “الجهات المعنية بالملف هي وزارة الصحة، حرفيو الألبان والأجبان، جمعية حماية حقوق المستهلك، المخابر العامة، ووزارة التجارة الداخلية، وجهات من وزارة الصناعة”.

ولفت الصعيدي إلى أنه: “عند إصدار القرار لم يحضر مندوب وزارة الصحة للاجتماع الذي عقد حينها لإبداء الرأي، رغم دعوتهم من قبل وزارة التجارة آنذاك، فيما المخابر المركزية أبدت رأيها الإيجابي حول الموضوع”.

وأعلن الصعيدي أنه: “من المحتمل أن يتم الأحد دعوتنا لإجراء مراجعة للقرار، ولكن لم يصدر شيء رسمي بذلك، رغم مطالبات الحرفيين والمنتجين لضرورة إيجاد حل للموضوع، وحسم أمر ترخيص البديل من عدمه”.

وأكمل الصعيدي: “أشباه الألبان والأجبان موجودة في الأسواق منذ 2015، ولكن بشكل غير مرخص، و(مغضوض الطرف عنه)، وبحال إقرارها سيكون المستهلك أمام خيار شراء الألبان والأجبان إما الحيوانية، أو النباتية”.

وأضاف الصعيدي: “ممكن أن يكون اسم المنتج المعتمد لبنة نباتية أو جبنة نباتية، لتمييزها عن الحيوانية، كون مصطلح “أشباه الألبان والأجبان” كان منفرا، وأثار الجدل حين طرحه”.

وقال الصعيدي: “تجميد القرار وضعنا أمام اشكالية كبيرة، والمنتجون متخوفون من عدم إقراره، لكونه سيضعهم أمام خيارين، إما عقوبات مشددة وفق المرسوم 8، أو التوقف عن انتاج المواد وفقدانها، نظرا لقلة توفر موادها الأولية”.

وكشف الصعيدي إلى أنه: “بكل شفافية، ورغم صدور قرار بتجميد السماح بانتاج الألبان والأجبان البديلة، مازال المنتجون يصنعونها ويبيعونها بالأسواق، نظرا لحاجة السوق الماسة للألبان والأجبان، حيث تباع بسعر أقل من الحيواني ب40%، مع إعلام المستهلك بإن المنتج نباتي”.

وأشار الصعيدي إلى أنه: “بحال توقف المنتجون ليوم واحد عن طرح تلك المنتجات، ستكون الألبان والأجبان، شبه مفقودة من الأسواق، فالمواد الأولية المتاحة حاليا لإنتاج الألبان والاجبان الحيوانية، وفق المواصفات القياسية، لا تكفي إلا لتغطية 15% من حاجة السوق”

ونوه الصعيدي إلى أنه: “خلال الفترة الفائتة، فإن الفجوة بين العرض والطلب على الألبان والأجبان، يتم تغطيتها من خلال الألبان والأجبان النباتية “أشباه الألبان والأجبان”، بشكل غير مرخص ومغضوض الطرف عنه”.

وبين الصعيدي أن: “الوزارة تتريث بموضوع تطبيق العقوبات على من ينتج ألبانا وأجبانا مخالفة للمواصفات القياسية الحالية، لضمان استمرار وجود المادة في الأسواق، وريثما يتم البت في ترخيص الألبان والأجبان النباتية، مع التشدد على ألا تكون المنتجات تحتوي مواد مضرة”.

واعترف الصعيدي بأنه :”لن نستطيع العودة للوضع الطبيعي على صعيد الثروة الحيوانية، قبل ثلاث سنوات، وقبل الأزمة كانت تستلم شركة الألبان السورية 75 طن حليب، واليوم لا تستلم أكثر من 3 طن، ولكثرة الفائض كانت تطرح سمنة من فائض الحليب لديها”.

وختم الصعيدي: “لا حل آني لتغطية الطلب الكبير سوى بإقرار ترخيص الألبان والأجبان النباتية، وعلى المدى الطويل نحن بحاجة لتعاون القطاعين العام والخاص لاستيراد أبقار محسنة، تتلائم والبيئة السورية”.

يذكر أن الأسواق السورية تشهد ارتفاعات قياسية مؤخرا في معظم المواد الغذائية، في ظل تآكل مطرد في القدرة الشرائية للمواطنين، وقدرتها على تأمين الاحتياجات اللازمة لمعيشتهم.

أحمد نحلوس_تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق