محليات

“الكينغ” .. محمد منير في عيده الـ 63 مازال يسكن قلوب الملايين

محمد منير أو “الكينغ” أو “صبي النوبة”، ذلك الشاب المصري الذي بنى علاقة حميمية مع الجمهور، و استقر في قلوب الملايين، يحتفل بذكرى ميلاده الـ 63.

محمد منير، في كل مقابلة تلفزيونية أو صحافية يظهر مجدداً أنه “الكينغ”، وكان منير قال في إحدى مقابلاته: “شعرت بالغربة بعيداً عن النوبة، خاصة في مسألة اللون، التي عطّلت مسيرتي الفنية قليلاً، كانوا يبحثون عن مطرب بشكل “ريكي مارتن”، الصورة لم تكن صورتي، أردت أن أثبت أن هذا الشكل جزء من حقيقة مصر، في النهاية كان الحُكم للجمهور لأن الجمهور لا يفرّق بين أبيض أو أصفر أو أسود”.

“الكينغ” محمد منير الذي ولد في 10 – تشرين الأول 1954، يعتبر حالة فنية شديدة الخصوصية، فهو ليس مطرباً تُحب أن تسمع أغنياته، ولكنه مشروع لا تستطيع إلا أن تصدقه وتؤمن به، إذا كنت تشعر بآلام الوطن ومعاناته حقاً.

و عبّر منير فى أغنياته بكل أنواع الحب، سواء العاطفي أو الوطني أو حتى حب النفس، ولكن بلغة مختلفة، على مستوى الكلمة واللحن، والتناول، جعلته يغرد وحيداً فى سماء الأغنية العربية.

و كان من السهل مع الموهبة التى يمتلكها منير، أن يصعد سريعاً إلى سلّم الشهرة والغناء، لكنه رفض تقديم أي تنازلات خاصة بما يغنيه، فأصرّ على تقديم مشروعه الفني، وبالفعل قدّم أول ألبوماته “علومني عنيك” الذي خرج للنور عام 1977، ثم قدم عام 1981 ألبوم “شبابيك” الذى حقق مبيعات هائلة.

وفي هذا الألبوم انضم إلى فريق العمل الموسيقار يحيى خليل بفرقته التي تولّت توزيع الألبوم بالكامل، ليكون محمد منير هو أول مطرب عربي يقدّم موسيقا الجاز.

و صُنّف ألبوم “شبابيك” بعد ذلك بسنوات من ضمن أفضل الألبومات الموسيقية العربية والأفريقية فى القرن العشرين.

محمد منير الذي أنهى دراسته الثانوية، ودخل كلية الفنون التطبيقية في جامعة حلوان، وتخرّج من قسم الفوتوغرافيا والسينما والتلفزيون فيها، لم يرد أن يكون مطرب “سوبر ماركت”.

ولم يشأ منير أن يلمع نجمه لفترة ثم ينطفيء، بل أراد أن يكون نفسه، شاب مصري من أسرة متوسطة يسير في شوارع القاهرة ويغني لهموم أهلها.

ودعا محمد منير في أكثر من مقابلة ولقاء، الفنانين المصريين والعرب بشكل عام إلى التواصل مع الجمهور، والنزول من السيارات الفخمة في “الفيديو كليبات” والوقوف على خشبة المسرح، مسرح الطلبة أو مسرح الجامعة أو حتى في الحديقة العامة أو على “كوبري النيل”.

غنى محمد منير للحبيبة و للوطن وللقاهرة، وغرد في أغنياته مطالباً بحب الآخر والتفاهم معه، وبحرية الشعوب ونهضتها، آمن أن الحروب والأزمات لابد لها أن تصنع “مزيكا” مختلفة، وفن عميق يعبّر عن حضارة هذه الشعوب العربية وثقافتها وتراثها.

عُرف “الكينغ” بموسيقاه التي يخلط فيها الجاز بالسلم الخماسي النوبي، وكلمات أغانيه العميقة، وأسلوب أدائه ومظهره غير الملتزم بتقاليد الطرب والمطربين، وبخاصة شعره النامي المفلفل بفوضى وطريقة إمساكه بالميكروفون ووقوفه وحركاته أثناء الغناء. ومنير أيضاً ممثّل ودفّاف.

ومن أبرز أعماله على الإطلاق هي غنائه لمقدمة ونهاية المسلسل الكرتوني المصري الشهير “بكار” حيث حقق بغنائه لتترى البداية والنهايه نجاحاً كبيراُ في مختلف الأوساط والأعمار، داخل مصر وبجميع الدول العربية.

وأطلق العديد من الألبومات منها “بنتولد” و “علموني عنيكي” و “شبابيك” و “أتكلمي ” و “بريء”، و “وسط الدايرة” و”شوكولاتة” و “يا إسكندرية” و “الطول واللون والحرية” و “أنا قلبي مساكن شعبية” و “الأرض..السلام ” و “إمبارح كان عمري عشرين” وغيرها كثير.

و كان أول ظهور لمحمد منير على شاشة السينما، من خلال المخرج الراحل يوسف شاهين، في فيلم “حدوتة مصرية”، حيث عرف نور الشريف عليه، وبعدها اشترك معه في فيلم “اليوم السادس” ثم قدم دورا في فيلم “يوم حلو ويوم مر” ، كما شارك في أفلام “ليه يا هرم” و”اشتباه وشباب على كف عفريت” و”دنيا وحكايات الغريب”.

و أُطلق عليه صوت مصر، وابن النيل، وحدوتة مصرية، ومطرب الثورة، و بوب مارلي الشرق، أما لقب الملك أو “الكينغ” فحصل عليه بعد أدائه لمسرحية “الملك” و إصداره لألبوم يحمل نفس الاسم ويضم أغنياته التى غناها خلال هذه المسرحية السياسية.

سها كامل – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق