العناوين الرئيسيةفلاش

استجابةً لما نشره تلفزيون الخبر .. مجلس مدينة حلب يوضح الخطة الموضوعة لمنطقة الراموسة الصناعية

أوضح مجلس مدينة حلب الخطة الموضوعة لمنطقة الراموسة الصناعية، وذلك استجابةً للتقرير الذي نشره تلفزيون الخبر حول الوضع الخدمي السيء الذي تعيشه المنطقة بعد تحريرها منذ ثلاث سنوات.

وبين المجلس في رده، الذي وصل لتلفزيون الخبر، حول شكاوي الصناعيين بمنطقة الراموسة أنه “تم إعداد إضبارة خاصة بمنطقة الراموسة الصناعية بقيمة 300 مليون ليرة سورية تتضمن أعمال مد قميص زفتي وأرصفة وترحيل أنقاض”.

وأشار المجلس إلى أنه “تم إعداد إضبارتين أيضاً بالموازنة الإستثمارية بقيمة 40 مليون ليرة سورية، وفي حال تم التصديق والاعتماد ستتم المباشرة بالعمل فوراً”.

وأضاف المجلس أيضاً أنه “تم مؤخراً تعبيد عدة شوارع ومنها شارع القاضي وأجزاء من شارع الدباغات، والعمل مستمر لتعبيد كافة الحفريات بالمنطقة وذلك لحين المباشرة بموسم التزفيت”.

وسرد المجلس أنه “منذ تحرير مدينة حلب بأواخر عام 2016، تم تنفيذ عدة عقود بالراموسة الصناعية، منها ترحيل أنقاض بقيمة إجمالية 185 مليون ليرة سورية، ومد قميص زفتي بشارع البريد بقيمة 70 مليون”.

وتابع المجلس “كما نُفِذ مشروعان لصيانة كراج البولمانات بقيمة ١٥٠ مليون ومشروع تأهيل موقع مكاتب السيارات بقيمة ١٥ مليون”.

وشرح المجلس أن “هناك بشكل دوري حملة ترحيل للأنقاض، لأن الأخوة الصناعيين يقومون بترميم منشآتهم ويرمون نواتج الترميم بالشارع أمامها”.

وكان نشر تلفزيون الخبر الأسبوع الماضي تقريراً حول الوضع السيء الذي تعيشه منطقة الراموسة الصناعية، التي تعد واحدة من أهم المناطق الصناعية بمدينة حلب، الأمر الذي ينعكس بشكل سلبي على الصناعة الحلبية للمدينة التي تعد عصب اقتصاد سوريا.

وكانت منطقة الراموسة الصناعية تعرضت لحجم كبير من الأضرار خلال سنوات الحرب، بسبب قربها من مناطق سيطرة المسلحين المتشددين، واعتبارها خط تماس بين المنطقتين، وتوقفت الصناعة فيها منذ السنة الأولى لاحتلال المسلحين أجزاء من مدينة حلب، لما آلت له المنطقة من خطورة، حتى أن كراج البولمان الرئيسي لحلب في الراموسة نقل ايضاً لحي جمعية الزهراء.

واشتهرت منطقة الراموسة الصناعية الأولى بصناعة وصيانة حافلات “البولمان” الخاصة بالسفر، سواء كان تصنيعاً كاملاً أو عبر التجميع، كما أن المنطقة تشتهر بسوق السيارات الكبير فيها، ومئات الورش الخاصة بصيانة السيارات بكافة أنواعها.

وتتضمن منطقة الراموسة الصناعية أيضاً، بالإضافة لمجال السيارات الأساسي، عدة صناعات أخرى كالأصبغة ودباغة الجلود ووجود عدة مداجن فيها أيضاً.

ولم تمضِ أشهر على تحرير أحياء مدينة حلب بتاريخ 22-12- 2016 وعودة الأمان لمنطقة الراموسة حتى بدأ صناعيو المنطقة بالعودة إلى محلاتهم رغم الظروف الصعبة وافتقار الراموسة لأدنى المتطلبات الخدمية فيها.

ودأب الصناعيون في المنطقة على ترحيل الأنقاض بأنفسهم وإصلاح ورشهم ومحلاتهم ما أمكن، بأمل العودة للعمل وإعادة تشغيل منطقة الراموسة، وبالفعل فإن المئات من المحلات والورش حالياً تعمل في المنطقة، إلا أن هذا العمل يصطدم بظروف خدمية صعبة جداً تزداد سنة تلو الأخرى.

وتفتقر منطقة الراموسة الصناعية للكهرباء التي تعد الحاجة الأساسية لعمل الورشات هناك، ليكون الاعتماد على المولدات الصناعية الخاصة، لكن ليس لدى الجميع، فهناك العديد من أصحاب الورش لا يستطيعون تأمين تلك المولدات لعدم توفر المقدرة المالية، أو أن أعمالهم تحتاج لاستطاعة كهربائية كبيرة لا تكفيها المولدات الخاصة الصناعية.

وبحسب ما شرحه صاحب أحد ورش تصنيع وصيانة “بولمانات” السفر لتلفزيون الخبر، فإن “العمل الذي يتم من قبل ورشات الراموسة يوصف على أنه خارق، والسبب هو أمر واحد فقط، أننا نعمل دون كهرباء وبمعدات يدوية، وكما يقول أصحاب المصلحة (عالبارد)”.

وأضاف “عندما تنتج باص كامل بجهود معظمها يدوية كبيرة، فإن هذا الأمر يعد إنجاز، وبالوقت نفسه عدم توفر الكهرباء يزيد من الأسعار في الراموسة التي كانت واحدة من أرخص المناطق بالنسبة لخدماتها”.

وبين صاحب الورشة أن “هناك ظلم كبير للمنطقة، والزبون عندما يرى أن الأسعار بالراموسة مرتفعة بسبب الأعباء التي تعاني منها، فمن حقه الامتناع والذهاب لمناطق أرخص”.

وافتقار الراموسة للخدمات لا يقتصر على الكهرباء فحسب، حيث لاتصل المياه للمنطقة أيضاً بشكل جيد، والأنقاض منتشرة بكثرة، وحتى أبسط الأمور التي هي وصول العمال لأماكن عملهم، تعد مشكلة كبيرة يعاني منها الجميع.

والملفت للانتباه في الراموسة هو العدد الكبير للمحلات والورشات التي تعمل في ظل هذه الظروف الصعبة، خصوصاً انتشار الأنقاض والسيارات المحروقة والشاحنات المتضررة على جوانب الطرقات وأمام مداخل الورشات.

يذكر أن منطقة الراموسة الصناعية في حلب تحوي سوقاً كبيراً كان يعد سوق بيع السيارات المستعملة الرئيسي في حلب، يضم بداخله المئات من الشركات ومكاتب السيارات، وهذا السوق تعرض لأضرار كبيرة بدوره، دون عودته للعمل بعد.

 

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى