توقف البحث عن بحارة سوريين في البحر الأسود بعد غرق “ألفا وطن”

أوقفت السلطات البلغارية عمليات البحث والإنقاذ عن طاقم سفينة الشحن “ألفا وطن” (ALFA WATAN)، التي غرقت في البحر الأسود بعد تعرضها لهجوم بمسيّرات، من دون العثور على ناجين أو جثامين، حيث بقي مصير البحارة السوريين الذين كانوا على متنها مجهولاً.
وقال المسؤول في الإدارة البحرية البلغارية عن عمليات الإنقاذ، رومين نيكولوف، إن” عمليات البحث توقفت مساء السادس من تشرين الأول، ولن تُستأنف، بعد عدم العثور على أي أثر لأفراد الطاقم”.
وتتضارب المعلومات بشأن عدد أفراد الطاقم السوريين. فقد قالت السلطات البحرية البلغارية، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، إن” 12 بحاراً سورياً كانوا على متن السفينة”، في حين نقل موقع “ SY24 “ عن نقيب البحارة في طرطوس، محيي الدين طعمة، أن “الطاقم كان مؤلفاً من عشرة بحارة، بينهم تسعة سوريين ومصري واحد”.
وذكر طعمة أسماء ثمانية من البحارة السوريين، وهم قبطان السفينة محمد نداف، والضابط الأول علي بلال، إلى جانب البحارة طارق ملحم، وعبد الله سليمان، وسنان علي العشي، ورائد مرعي، وغزوان الزيات، وأحمد عزام عياش.
ولم يُعلن عن اسم البحار السوري التاسع، كما لم تتوفر معلومات عن هوية البحار المصري، وفق الموقع.
وأكد التلفزيون البلغاري BNT من جهته أن السلطات البلغارية تتحدث عن وجود 12 بحاراً سورياً على متن “ألفا وطن”، مشيراً إلى عدم وجود مؤشرات على نجاة أي منهم.
وعثرت فرق الإنقاذ خلال عمليات البحث على قارب نجاة مقلوب وثلاثة أطواف نجاة وأجزاء من معدات السفينة، من دون العثور على أفراد الطاقم.
وقال “نيكولوف” إن “الحادث وقع ليلاً، عندما كان يُرجح وجود معظم أفراد الطاقم داخل مقصورات تقع أسفل خط المياه، موضحاً أن السفينة غرقت بسرعة كبيرة عقب الانفجار، ما جعل فرص العثور على ناجين ضئيلة للغاية”.
وغَرقت “ألفا وطن”، التي ترفع علم توغو، على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً من الساحل البلغاري، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا وخارج مياهها الإقليمية، بعد تعرضها لهجوم خلال الساعات الأولى من السادس من تشرين الأول.
وتزامن استهداف السفينة مع هجوم على سفينة تجارية أخرى تحمل اسم “ABLE” وترفع علم بالاو. وقالت السلطات البلغارية إن الهجوم شمل مسيّرات جوية وبحرية، وأدى إلى أضرار بالغة في “ألفا وطن” قبل غرقها، بينما أُجلي أفراد طاقم السفينة الثانية، وعددهم 18 شخصاً.
وكانت “ألفا وطن” في طريقها من ميناء العريش المصري إلى ميناء سولينا الروماني، وفق بيانات ملاحية نقلها التلفزيون البلغاري، فيما لم تعلن السلطات طبيعة حمولتها رسمياً.
ولا تزال الجهة التي نفذت الهجوم غير محددة. وقال رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف إن “طبيعة الشحنة ومسار السفينتين قد يشيران إلى روسيا”، لكنه شدد على “عدم وجود دليل يثبت مسؤوليتها عن الهجوم”، فيما نفت السفارة الروسية في صوفيا أن تكون السفينة التجارية ضمن أهداف الضربة.
في المقابل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بالوقوف وراء الهجوم، بينما نفى راديف وجود تحقيق مشترك بين بلغاريا وأوكرانيا، مؤكداً أن تحديد المسؤولية يحتاج إلى أدلة.
وبوقف عمليات البحث، يبقى مصير البحارة السوريين الذين كانوا على متن “ألفا وطن” مجهولاً، في وقت تتعامل فيه السلطات البلغارية معهم رسمياً بوصفهم مفقودين، من دون إعلان العثور على ناجين أو جثامين.



