العناوين الرئيسيةمحليات

لجنة مشتركة تؤكد ما نشره “الخبر” حول طبيعة “النشاط البركاني” في مدينة الحسكة عقب الزلزال

أكدت اللجنة المشتركة المكلفة بدراسة ظاهرة الأبخرة المتصاعدة في منطقة جبل كوكب شرق مدينة الحسكة في تقريرها الفني، عقب إجراء كشف ميداني للمنطقة، ما نشره “الخبر” حول طبيعة النشاط البركاني في مدينة الحسكة عقب الزلزال

 

وقالت اللجنة في تقريرها “ بناء على المشاهدات الميدانية وعلى دراسة الوضع الجيولوجي والبنيوي والتكتوني والزلزالي للمنطقة، يرجح ظهور تلك الانبعاثات التي حدثت إلى العامل البشري كون المنطقة تضم مكب نفايات تعرض للطمر بسواتر ترابية مع عدم تجانس بين المواد المطمورة تحت السواتر الترابية وحدوث عمليات حرقحديثة في المنطقة”.

 

وضمت اللجنة خبراء من المركز الوطني للزالزل وإدارة الاستجابة للمواد الخطرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وخبراء من
المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في وزارة الطاقة.

 

“أبخرة” أثارت الهلع على فيسبوك

وكانت تداولت صفحات على منصات التواصل الاجتماعي، في ال 24 من شهر أيلول الماضي، مقطع فيديو يظهر تصاعداً خفيفاً لأعمدة الدخان والأبخرة من شقوق في باطن الأرض بجانب جبل “كوكب” ، الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات شرقي مدينة الحسكة، بعد الزلزال الذي وقع في تركيا وتأثرت به عدة مناطق سورية بينها الحسكة، ما أثار حالة من الهلع على مواقع التواصل الاجتماعي.

خبير يوضح

وكان أوضح المدرس في قسم الجيولوجيا في كلية العلوم بجامعة حمص،، الدكتور عبد المنعم عيسى حسن ل”الخبر” أنه “لا توجد أدلة كافية تسمح بربط الانبعاثات المرصودة في منطقة جبل كوكب بنشاط بركاني حديث”.

وشرح الدكتور حسن أن” جبل كوكب يمثل مركزاً بركانياً بازلتياً قديماً، ولا تسجل قواعد البيانات البركانية العالمية المعتمدة نشاطاً هولوسينياً معروفاً له أو اضطراباً بركانياً حديثاً”.

 

وتابع المدرس الجامعي أن “الهزة الأرضية المسجلة بتاريخ 24 أيلول 2026، والبالغة قوتها Mw 5.4 وفق بيانات AFAD، كان مركزها في منطقة شانلي أورفا التركية، وليس تحت جبل كوكب بالقرب من مدينة الحسكة”.

 

وأضاف الدكتور “أما طبيعة الانبعاث الظاهر ومصدر الحرارة، فلا يمكن تحديدهما من الصور ومقاطع الفيديو وحدها. ومع وجود تاريخ لاستخدامات بشرية في المنطقة، ووجود مكب نفايات قديم معروف لدى سكان المنطقة على مقربة من الموقع”

 

وأردف الأخصائي” إضافة إلى الطابع الموضعي للانبعاث وظهوره من نقطة محددة وليس على امتداد شق أو فالق ظاهر، فمن الضروري دراسة المصادر السطحية وتحت السطحية ذات المنشأ البشري أو البيئي قبل افتراض منشأ بركاني للظاهرة”.

 

ويُصنف “جبل كوكب” علمياً بأنّه بركان خامد تماماً، وتعود آخر الأنشطة والثورانات الفعالة له إلى العصور الجيولوجيّة القديمة جداً (في الحقبة الرباعيّة) قبل آلاف السنين، ولم يسجل التاريخ البشري الحديث أي نشاط له.

 

عطية العطية – الخبر – الحسكة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى