على أنغام الموسيقى الكلاسيكية.. أوركسترا “آربا” تحيي الذكرى المئوية الأولى لتشييد كنيسة اللاتين بدمشق

أحيت أوركسترا وكورال “آربا”، السبت، حفلاً موسيقياً في كنيسة مار أنطونيوس البدواني (اللاتين) بمنطقة الصالحية في دمشق، بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لتشييد الكنيسة، والذكرى المئوية الثامنة لرقاد القديس فرنسيس.

وقال قائد الأوركسترا، المايسترو جميل بيطار، لموقع “الخبر” :”قمنا بإحياء ذكرى تشييد الكنيسة وذكرى رقاد القديس فرنسيس بمجموعةٍ من الأعمال المنوعة من عدة عصور، مثل الباروك والكلاسيكي والحديث، بأداءاتٍ مشتركةٍ ومنفردةٍ بين الكورال والعازفين”.
ونوّه بيطار إلى أن الهدف من الفعالية هو “نشر الموسيقى الراقية في مواجهة الموسيقى الهابطة الدارجة حالياً، وتعريف الناس بالموسيقى الكورالية، والأهم أن الموسيقى اليوم تُعدّ أهمَّ وسائل التعافي الروحي للسوريين، ورسالةَ سلامٍ ومحبةٍ بعد سنوات الدمار والحرب التي مررنا بها”.

وأشار بيطار إلى أن “الكورال انطلق من مدينة حلب إلى مختلف أنحاء سورية عبر مجموعةٍ من الشباب والصبايا الشغوفين بالموسيقى الكلاسيكية، وخصوصاً موسيقى عصر الباروك، ونقيم كرنفالاً سنوياً في عموم المحافظات السورية”.
وحملت كنيسة اللاتين في الصالحية اسم القديس أنطونيوس البادواني، وشُيّدت عام 1926 على يد الجالية الفرنسية في دمشق، واشتهرت تاريخياً باسم “كنيسة البروتوكول” لارتباطها بالسلك الدبلوماسي الكاثوليكي.
أما القديس فرنسيس الأسيزي، الذي تحتفل الكنيسة بالذكرى المئوية الثامنة لرقاده هذا العام، فيُعد مؤسس الرهبنة الفرنسيسكانية وأحد أبرز دعاة السلام والتواضع وخدمة الفقراء في التاريخ المسيحي، ومن أبرز محطاته التاريخية زيارته للسلطان الأيوبي الملك الكامل في مصر عام 1219 خلال الحروب الصليبية، في خطوة تُستشهد بها كثيراً كنموذج للحوار والسلام بين الأديان والثقافات.

يُذكر أن أوركسترا “آربا” هي مجموعةٌ موسيقيةٌ سوريةٌ تأسست عام 2021 على يد المايسترو جميل بيطار، وتتخصص في تقديم الموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة للأصوات الأربعة، إلى جانب المؤلفات الأوركسترالية، مع اهتمامٍ خاصٍّ بموسيقى عصر الباروك.
وتهدف “آربا” إلى بناء هويةٍ موسيقيةٍ سوريةٍ راسخةٍ تعتمد الموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة للأصوات الأربعة، وتقديمها من مدينة حلب إلى العالم سفيراً ثقافياً وحضارياً يعكس الوجه المشرق لسوريا، ويساهم في إعادة تشكيل صورتها الفنية وتعزيز حضور الموسيقى بوصفها لغةً عالميةً للحوار والجمال والسلام.
جعفر مشهدية – الخبر



