العناوين الرئيسيةتعليم

للمرة الأولى.. اختبار موحّد لانتقاء مدرسي اللغة الكردية في سوريا

أجرت وزارة التربية والتعليم، السبت 19 أيلول، اختباراً كتابياً لانتقاء مدرسين لتدريس اللغة الكردية في محافظات دمشق وحماة والرقة، في أول عملية اختبار معلنة لاختيار كوادر لتدريس اللغة الكردية ضمن المسار التعليمي الرسمي الجديد الذي بدأ تطبيقه في المدارس السورية عام 2026.

 

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن الاختبار أُجري في معهد التربية الفنية والتشكيلية والتطبيقية بدمشق، بمشاركة 120 متقدماً للعمل في المحافظات الثلاث، من داخل ملاك وزارة التربية أو من خارجه.

 

وأوضح مدير إدارة تطوير المناهج التربوية في وزارة التربية والتعليم، عصمت رمضان، لـ”سانا” أن الاختبار تضمن 50 سؤالاً لقياس المهارات اللغوية الأساسية، وهي المحادثة والقراءة والكتابة والاستماع، إضافة إلى قواعد اللغة الكردية، ومدى امتلاك المتقدمين المهارات اللازمة لتدريس المادة.

 

وبحسب رمضان، يمثل الاختبار الكتابي المرحلة الأولى من عملية الانتقاء، على أن ينتقل الناجحون إلى مقابلات شفهية، ليُختار المدرسون للعمل في المحافظات المحددة استناداً إلى نتائج المرحلتين.

 

اختبار ضمن مسار تعليمي جديد

ويأتي الاختبار بعد سلسلة قرارات اتخذتها وزارة التربية خلال العام الحالي لتنظيم تدريس اللغة الكردية في المدارس السورية.

وكانت الوزارة أعلنت في 17 آب الماضي عن رغبتها في استقطاب مدرسين لتدريس اللغة الكردية من داخل الملاك أو خارجه، واشترطت التحقق من إتقان اللغة عبر اختبارات كتابية وشفهية وفق معايير موضوعية وموحدة، بحسب إعلان الوزارة الذي نشرته “سانا”.

 

وفي 28 آب، عدّلت الوزارة التعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق أحكام المرسوم رقم 13 لعام 2026، ونص التعديل على إتاحة دراسة اللغة الكردية في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها المواطنون السوريون الكرد نسبة ملحوظة من السكان، وعلى توفير الكوادر اللازمة لتدريسها من داخل الملاك أو خارجه.

 

كما نصت التعليمات المعدلة على أن يكون التحقق من إتقان اللغة الكردية عبر اختبارات كتابية وشفهية تجريها مديرية الإشراف التربوي بالتنسيق مع المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، وفق معايير موضوعية وموحدة.

 

من يحق له تدريس الكردية؟

وبحسب التعليمات التي نشرتها وزارة التربية، تشمل الكوادر المستهدفة الحاصلين على إجازة جامعية أو شهادة معهد إعداد المدرسين ممن يتقنون اللغة الكردية، إضافة إلى الحاصلين على شهادة الثانوية العامة ممن يتقنون اللغة، وذلك عند الضرورة ووفق الحاجة الفعلية.

وكانت وزارة التربية قد أعلنت في آب فتح باب الاستقطاب لهذه الفئة، قبل إجراء الاختبار الكتابي في دمشق بمشاركة المتقدمين للعمل في المحافظات الثلاث.

 

أين ستُدرّس اللغة الكردية؟

قالت مديرة تربية دمشق رفاه البوشي الدباغ لـ”سانا” إن مديرية التربية حددت ست مدارس لتدريس اللغة الكردية في دمشق، وفق أماكن وجود الطلاب الراغبين بدراسة المادة، وتتوزع هذه المدارس في منطقتي دمر وركن الدين، وتشمل مدارس للذكور والإناث.

 

وأضافت أن تدريس اللغة الكردية في المرحلة الابتدائية سيكون ضمن الحصص الإثرائية والأنشطة، إضافة إلى المدارس الإعدادية المحددة.

 

وكانت وزارة التربية أوضحت في وقت سابق أن اللغة الكردية أصبحت جزءاً من المسار التعليمي الرسمي بموجب المرسوم رقم 13 لعام 2026 والتعليمات التنفيذية المرتبطة به، مع تكليف المركز الوطني لتطوير المناهج بإعداد المناهج الخاصة بها.

 

لماذا يمثل الاختبار محطة جديدة؟

تكمن أهمية اختبار 19 أيلول في أنه يأتي ضمن أول عملية معلنة لاختيار مدرسين للغة الكردية وفق اختبار كتابي وشفهي ومعايير موحدة، بعد إدخال اللغة الكردية إلى الإطار التعليمي الرسمي في المدارس السورية.

وكانت وزارة التربية قد أعلنت في 25 آب أن اللغة الكردية تدخل مساراً تعليمياً رسمياً ومنظماً مع بدء العام الدراسي 2026-2027، تنفيذاً للمرسوم رقم 13 والتعليمات التنفيذية الصادرة عنه.

 

وبذلك لا يقتصر التطور على إدراج اللغة الكردية في المدارس، وإنما يشمل أيضاً إنشاء آلية رسمية لاختيار الكوادر التي ستتولى تدريسها، بدءاً من اختبار الكفاءة اللغوية وصولاً إلى المقابلة الشفهية واختيار المدرسين وفق النتائج.

 

وتشير نتائج الاختبار، وفق ما أعلنته الوزارة عبر “سانا”، إلى أن عملية الانتقاء لا تزال في مرحلتها الأولى، بانتظار المقابلات الشفهية التي سيخضع لها الناجحون قبل اختيار المدرسين للعمل في دمشق وحماة والرقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى