العناوين الرئيسيةفلسطين

30 عاماً على مجزرة الحرم الإبراهيمي

تحل في 25 شباط لهذا العام مرور الذكرى السنوية ال30 على ارتكاب مجزرة الحرم الإبراهيمي التي وقعت عام 1994.

 

ووقعت المجزرة فجر يوم الجمعة من ذلك العام، عندما قام المستوطن، القادم من الولايات المتحدة “باروخ غولدشتاين” بفتح النار من سلاحه الرشاش الذي على المصلين أثناء السجود، فاستشهد تسعة وعشرين منهم وجُرح العشرات.

 

وانقضّ مصلّون على “غولدشتاين” وقتلوه، لكنّ جنود الاحتلال أغلقوا أبواب المسجد لمنع المصلّين من الهرب، ومنع الوصول إلى الحرم لإنقاذ الجرحى.

 

وتعرض المسجد الإبراهيمي منذ احتلال مدينة الخليل عام 1967 لاعتداءات متكرّرة من قبل الكيان الصهيوني، الذي رفع علَمه على المعلم التاريخي الذي يعود تأسيسه إلى نحو ثلاثة آلاف عام، ومنع المصلّين من دخوله فترة، كما أدخل إلى المسجد نسخاً من التوراة ورموز عبادة يهودية.

 

وفرضت سلطات الاحتلال بعد المجزرة منع التجوّل في المدينة، واستغلّت الحادثة لتقسيم الحرم بين الفلسطينيّين الذين فُرض عليهم الصلاة في “الحضرة الإسحاقية” فقط، واغتصب الصهاينة الحضرات “اليعقوبية” و”الإبراهيمية” و”اليوسفية”، كما تقرّر إغلاق الحضرة “الإسحاقية” أمام المصلّين أيام أعياد ومناسبات اليهود الدينية.

 

وقام الاحتلال “الإسرائيلي”، على مدار عقود مضت، بسلسلة اعتداءات تمثّلت بنسف درع الحرم والبوابة الرئيسية المؤدّية إليه، وهُما أثران تاريخيّان، كما صرّح الحاكم العسكري “الإسرائيلي” عام 1971 بأنّ “الحضرة الإبراهيمية” في قلب المسجد تعدّ كنيساً يهودياً.

 

واستمرّت سلطات الاحتلال بانتهاكاتها خلال العام نفسه عبر تركيب كاميرات موزّعة في أنحاء الحرم، وفرضت التفتيش بتركيب بوّابات إلكترونية وغرفة دائمة للجنود، وتحديد عدد المصلّين إلى 250 مصلياً يومياً.

 

ولم تتوقّف الانتهاكات بعد ذلك حيث مُنعت إقامة الأذان في أيام عديدة، وسُمح للمستوطنين بدخول الحضرة “الإسحاقية” التي خصّصت للمصلّين المسلمين، وأجزاء أُخرى بأسلحتهم، وكتبوا أيضاً شعارات باللغة العبرية في محيط المسجد وداخله.

 

وتقوم سلطات الاحتلال بإغلاق الحرم بشكل مستمر ولفترات متفاوتة، وتعتقل عشرات الفلسطينيين داخل المسجد، خلال اقتحامات الجنود المتكرّرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى