العناوين الرئيسيةثقافة وفن

32 عاماً على رحيل الموسيقار محمد عبد الوهاب 

يصادف يوم 4 أيار ذكرى رحيل الموسيقار محمد عبد الوهاب، الذي يعد أحد أفضل الموسيقيين في تاريخ الوطن العربي، وله أعمال متفردة بذاتها.

ولد الموسيقار محمد عبد الوهاب في الثالث عشر من شهر آذار عام1901 في مدينة القاهرة، ووالده هو الشيخ محمد أبو عيسى، الذي أراد منه أن يلتحق بالأزهر الشريف ويصبح قارئ ومؤذن مثله، لكنه تطلع نحو الطرب والغناء.

 

وبدأ عبد الوهاب العمل كمطربٍ عام 1914، والتحق بفرقة فوزي الجزايرلي وأصبح يغني بين فصول المسرحيات، وترك دراسته وأسرته، ورغم بحث أسرته عنه لمحاولة إعادته إلى الدراسة لكنه هرب مع فرقة السيرك إلى دمنهور.

 

والتقى “عبد الوهاب” بالشاعر أحمد شوقي عام 1924، واستمع إلى غنائه في حفلٍ على مسرح “سان استفانو” بالإسكندرية وسمح له بالغناء عندئذ، وكان عبد الوهاب في العشرين من عمره.

 

واعترف المجتمع الفني بمحمد عبد الوهاب عام 1925، عندما استدعته سلطانة الطرب منيرة المهدية، وطلبت منه إكمال تلحين روايةً لم يكملها سيد درويش قبل وفاته، وهي رواية كليوباترا.

 

وسجل “عبد الوهاب” أول أسطوانة من ألحانه وكلمات الشيخ يونس القاضي، عام 1972 وهي “فيك عشرة كوتشينة”، وظهر فيها تأثره بموسيقى سيد درويش.

 

ودخل عبد الوهاب عالم السينما بأول فيلمٍ غنائيٍ له (الوردة البيضاء) وعمره 29 عامًا، وأتبع هذا الفيلم بخمسة أفلامٍ أخرى، قام ببطولتها تمثيلاً وغناءً كان آخرها عام 1947 وعمره 43 عامًا، ثم اشترك بالغناء فقط في فيلمين أحدهما هو غزل البنات مع ليلى مراد ونجيب الريحاني عام 1949، والآخر كان فيلم منتهى الفرح عام 1963.

 

واستدعى الرئيس المصري الاسبق أنور السادات الموسيقار محمد عبد الوهاب، وطلب منه طلبًا رئاسيًا بتلحين النشيد الوطني، وأعاد السادات الطلب من عبد الوهاب بوضع نشيدٍ وطنيٍ جديد لمصر، ومنحه رتبةً عسكريةً فخريةً وهي رتبة لواء.

 

وحصل الموسيقار “عبد الوهاب” على عدة جوائز أخرى، منها: الميدالية الذهبية للرواد الأوائل في السينما المصرية، ووسام الاستحقاق من الرئيس جمال عبد الناصر، والميدالية الفضية في العيد الفضي للتيلفزيون، وسام الاستقلال، الميدالية الذهبية في العيد الذهبي للإذاعة وغيرها من الجوائز.

 

وتعاون الموسيقار محمد عبد الوهاب مع المطرب عبد الحليم حافظ، وهو من منحه اسم حافظ بدلاً من اسم شبانة، ولحن له العديد من الأغاني منها أغنية “فاتت جنبنا”، “نبتدي منين الحكاية”، “يا خلي القلب” وغيرها الكثير.

 

ولحن عبد الوهاب أغنية “أنت عمري” لأم كلثوم كأول تعامل بينهما وحققت نجاحاً كبيراً، ومنذ ذلك الحين أصبحت أم كلثوم صديقة لعبد الوهاب وقدم لها العديد من الألحان الجميلة، كما قدم لها لحن أغنية “أمل حياتي”، “هذه ليلتي”، “ودارت الأيام” وغيرها الكثير، وأطلق على التعاون بينهما اسم “لقاء السحاب”.

 

يشار إلى أن محمد عبد الوهاب تزوج ثلاث مرات، ووافته المنية في الرابع من أيار عام 1991 إثر إصابته بجلطةٍ دماغيةٍ ألمّت به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى