اقتصادالعناوين الرئيسية

“مداد” يقترح أفكاراً داعمة في مواجهة كورونا

قدّم مركز دمشق للأبحاث والدراسات” مداد”، مجموعة من الأفكار على شكل مقترحات، داعمة لما اتخذته الحكومة السورية من اجراءات احترازية لمنع تفشي فيروس كورونا في البلاد.

وبدأت الاقتراحات من “احتواء مصادر التهديد”، والتي تعتبر التجمعات البشرية أكبرها، وتتمركز أهمها عند الأفران والمؤسسات الاستهلاكية والصرافات الآلية، فضلاً عن تجمعات العشوائيات والأرياف، وللتعامل معها اقترح المركز الآتي:

بالنسبة للأفران اعتبر المركز أن “الوضع بحاجة إلى تنظيم –عبر الإعلان– جميع الوسائل المتاحة عن أوقات التوزيع وأمكنته وكفايته وانتشاره، وإعطاء الوقت الكافي للوصول إلى نقاط البيع، وتنظيم الوقوف المتباعد؛ وماتزال آلية لجان الأحياء بحاجة إلى تطوير وضبط.

وأشار المركز إلى أن ن”وعية الخبز شهدت تدنياً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، الأمر الذي سينجم عنه هدر كبير نحن بأمس الحاجة إليه في هذه المرحلة الحرجة، ويمكن تلافي ذلك بالإيعاز إلى المسؤولين عن الأفران بتبريد الخبز جيداً قبل وضعه في الأكياس، فضلاً عن مراقبة الجودة والنوعية بشكل أكثر ضبطاً وحزماً”.

أما بالنسبة للمؤسسات الاستهلاكية ومنافذ التجزئة، بيّن المركز أنه “بما أنَّ السبب الأساس للازدحام عند منافذ هذه المؤسسات هو الحصول على المخصصات التموينية الشهرية بالسّعر المدعوم والخوف من فقدانها في حال انتهاء الشهر”.

يمكن أن يتم تدوير هذه المخصصات مؤقتاً ولمدة ثلاثة شهور، بحيث يتلاشى القلق من ضياعها، وأن يتم إعلام المواطنين عن ذلك بكل الوسائل المتاحة.

وعن التجمعات أمام الصرافات الآلية، والتي رأى المركز أن مكمن الخطورة فيها ليس فقط التجمع، بل وجود أعداد كبيرة من كبار السن المتقاعدين وهم الفئة الأكثر هشاشة في حالة العدوى والإصابة بكورونا.

واقترح المركز على الجهات المسؤولة، أن تضع برنامجاً زمنياً يقسم الشهر إلى ثلاثة أقسام، الثلث الأول منه للموظفين الذين على رأس عملهم بحيث تنزل الرواتب وفقاً لتسلسل الرقم الأخير من بطاقة الصراف (اليوم الأول للرقم 1 والثاني للرقم 2 والثالث لرقم 3 … والتاسع لرقم 9 والعاشر للرقم صفر).

وبالطريقة نفسها تخصص الأيام العشرة التالية من الشهر للمتقاعدين العسكريين، والعشرة الأخيرة منه للمتقاعدين المدنيين.

موضحاً أنه من الممكن أن “يحدث بعض الإرباك في البداية، لكن يمكن تداركه بالإعلان عن هذه الآلية عبر الإعلام والرسائل النصية ووسائل التواصل وبإعلانات توضع على الصرافات”.

ورأى المركز أنه بالنسبة للعشوائيات والأرياف، فإنه “للوصول إلى تقيد أمثل بالتعليمات والإجراءات، ينبغي استنفار كل الجهات الفاعلة في هذه المناطق، لمنع التجمعات والزيارات ولو تطلب الأمر اللجوء إلى إجراءات عقابية كما هو الحال في حظر التجول”

كما رأى المركز أن “إجراءات الحكومة عموماً ووزارة الصحة خصوصاً تحتاج إلى تدعيمها بمجموعة أخرى تجعلها أكثر فاعلية ووصولاً ونفاذاً ومنها:

أولاً: تعيين ناطق إعلامي لرئاسة الوزراء يكون مفوّهاً وذا كاريزما وخبيراً في الظهور الإعلامي، على أن يظهر يومياً على وسائل الإعلام، ويتقدم ببيانات واضحة وشفافة ودقيقة عن إجراءات الحكومة بشكل عام وسبل تنفيذها.

وأن يخصص جزءاً رئيساً من بيانه للوضع الصحي، ولتقديم إحصاءات يومية عن عدد الحالات المكتشفة والمثبتة والمشتبه بها، ونتائج الفحوصات والأوضاع الصحية لمن هم في حالات العزل والحجر وإجراءات التتبع والترصد، مما يمكن أن يزيد الثقة بالإجراءات المتخذة ويدفع الناس للمزيد من التعاون معها.

ثانياً: تذكير المواطنين عبر البيان اليومي للناطق الإعلامي، وعبر الوسائل كافة، بضرورة الإبلاغ عن الحالات المشتبه بها، بعد أن تكون الوزارة قد عمّمت تعريفاً معيارياً للإصابة بالوسائل المتاحة كافةً.

فضلاً عن نشر البروتوكولات المعتمدة للتحري والكشف والمعالجة عبر كل وسائل الاتصال.

ثالثاُ: تذكير المواطنين بضرورة الإبلاغ بكل الوسائل المتاحة عن الوافدين من المعابر غير الشرعية، ويجب أن يترافق ذلك بإجراءات مشددة من قبل الجهات الأمنية لضبط هذه المعابر.

واقترح المركز توفير الحماية الميدانية والدعم المادي والمعنوي، للمواطنين الذين لايستطيعون التزام منازلهم، وإيقاف أعمالهم، وعلى رأسهم الجهاز الطبي العامل في المستشفيات والمراكز الصحية .

مبيّناً أن هؤلاء يحتاجون إلى توفير أقصى حماية، وكل وسائل الوقاية الكافية كمّاً والوافية نوعاً، من ملابس وتجهيزات ومعقمات، إلى جانب الحرص على راحتهم، وعدم استنفادِ قواهم وذلك بإجراءات تنظيمية بسيطة.

وإلى جانب الجسم الطبي، يأتي عمال النظافة، وعمال الخدمات، والمنشآت الإنتاجية، وقوى الأمن، وكل من هو على رأس عمله في فترة الحجر.

منوهاً إلى أنه يجب إحاطتهم بكل عوامل الوقاية والحماية، وتوفير الدعم النفسي والمعنوي لهم عبر التظهير الإعلامي والمؤسساتي لجهودهم وتثمينها عالياً.

بالإضافة إلى ضرورة تقديم الدعم المادي لهؤلاء، بصرف راتب إضافي لهم طوال مدّة الأزمة، وعدّهم كأنهم في مهمة قتالية، لأنّهم فعلاً كذلك، وخاصة الجسم الطبيّ.

كما أشار المركز إلى ضرورة وجود إعلام صديق للبقاء في المنزل، عبر تخصيص فترات لبرامج الأطفال بالتناوب، وتخصيص أوقات برامجية أوسع للعائلة، بعيداً عن المقابلات المملة والجافة، يتم فيها عرض مسلسلات وأفلام عالمية وعربية مشهورة، وبرامج منوعات ومسابقات على الهاتف.

وتقديم برامج تفاعلية تعتمد الجرأة والشفافية بين المواطنين والمسؤولين، يمكن أن تكون على الهاتف أو على السكايب.

كما اقترح المركز تشكيل خلية أزمة تتألف من وزارة الشؤون الاجتماعية والاقتصاد والصناعة والزراعة والسياحة، بالإضافة إلى غرف الصناعة والتجارة ورجال الأعمال والمستثمرين للنظر في أوضاع السوريين الذين يعملون كمياومين أو أُجراء تقطعت بهم سبل العيش.

وضرورة إلزام أصحاب المنشآت المتوقفة بالاستمرار بصرف –على الأقل– جزء من رواتب عمالهم، وتقديم قروض بدون فوائد لهم يتم استردادها بأقساط ميسرة عند عودة المنشأة للعمل.

إلى جانب اعتماد إجراءات قاسية وشديدة لمنع ارتفاع الأسعار، وإلزام التجار بتقديم تخفيضات على الأسعار أو القيام بمبادرات لدعم الأسر الفقيرة بأي شكل ممكن، وتخفيف التقنين الكهربائي إلى أقل حد ممكن.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق